اخبار محليةصحة

العدوان السعودي الأمريكي قتل اليمنيين مرتين

العدوان السعودي الأمريكي قتل اليمنيين مرتين

 الخميس 16 أبريل 2026- صوت الشورى- خاص

بعد أكثر من عقد من العدوان السعودي الأمريكي علي اليمن، يواجه اليمنيون أزمة صحية يفوق ضحاياها ضحايا نيران صواريخ وقنابل طائرات العدوان، فالمرافق الطبية تعمل بأقل من نصف طاقتها فقط، فيما يعجز ملايين المرضى عن الوصول إلى العلاج أو دفع تكاليفه وسط ارتفاع معدلات الفقر إلى 80% والبطالة إلى 35%، حتى المتيسرين منهم لا يستطيعون السفر بسبب اغلاق مطار صنعاء.

تقارير الأمم المتحدة تؤكد أن أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو 11 مليون من النساء والشباب، بينما يعاني 18.3 مليون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

الأوبئة المستوطنة كالكوليرا وعودة أمراض منسية مثل شلل الأطفال، إلى جانب نقص الأدوية وهجرة الكوادر الطبية، جعلت الواقع الصحي في اليمن مأساويًا.

وفي مقدمة الضحايا مرضى السرطان والفشل الكلوي والقلب، ومضاعفات السكري، وسوء التغذية، وغيرهم والذين يواجهون عجزًا شبه كامل في الحصول على الرعاية اللازمة، خاصة مع انقطاع المرتبات منذ عقد من الزمن في جريمة لم يواجها أي شعب من شعوب العالم.

وفي مؤتمر صحفي لوزارة الصحة بصنعاء أكدت الوزارة أن الخسائر التقديرية للقطاع الصحي نتيجة العدوان خلال 11 عاماً تجاوزت الـ 7 مليار دولار،

وفي السياق كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، عن حصيلة جرائم العدوان بحق القطاع الصحي في اليمن حتى 26 مارس 2026، موضحًا أن المستشفيات استقبلت 60 ألف ضحية، بينهم 24 ألف شهيد و36 ألف جريح. ومن بين الشهداء ثلاثة آلاف و243 طفلًا وثلاثة آلاف و250 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى خمسة آلاف و19 طفلًا وثلاثة آلاف و436 امرأة. كما استُهدف بشكل مباشر 66 من الكوادر الطبية والإسعافية أثناء أداء واجبهم، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الإعاقة في البلاد بنسبة 300%.

وأشار الأصبحي إلى أن عدد المدنيين الذين سقطوا منذ بدء خفض التصعيد في أبريل 2022 بلغ ألفًا و97 شهيدًا و6 آلاف و532 جريحًا، بينهم 920 طفلًا و428 امرأة. أما الاعتداءات على الحدود فقد أودت بحياة 972 يمنيًا وأصابت 3 آلاف و660 آخرين، إضافة إلى 103 قتلى و1671 جريحًا من اللاجئين الأفارقة. ومنذ الهدنة في أبريل 2022، بلغ عدد ضحايا الاعتداءات الحدودية 297 شهيدًا وألفي جريح، فيما قُتل 54 لاجئًا وأصيب 1251 آخرون.

وأكد أن العدوان استهدف المنشآت الصحية بشكل مباشر، حيث دُمّر 670 مرفقًا صحيًا وسيارات إسعاف، بينها 165 مرفقًا كليًا و376 جزئيًا، إضافة إلى 129 سيارة إسعاف تحمل الإشارة الدولية. وأدى ذلك إلى خروج أكثر من 55% من المرافق الصحية عن الخدمة، فيما تعمل 45% بالحد الأدنى. كما دُمّر 21 مستشفى كليًا و51 جزئيًا في 14 محافظة، وكانت صعدة وحجة الأكثر تضررًا، تليهما أمانة العاصمة ثم محافظات صنعاء والحديدة وعمران وتعز.

ويحذر مختصون من أن مغادرة المنظمات الدولية مؤخرًا فاقمت الانهيار، تاركة المستشفيات والمراكز الصحية أمام فجوة كبيرة في الخدمات، فيما يضطر كثير من المرضى إلى الاستغاثة عبر منصات التواصل لتأمين تكاليف العلاج.

اقرأ أيضا: التسامح ينتصر على الدم .. قبائل تعز تنهي أطول قضايا ثأر في اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى