اخبار محليةالكل

(تقرير) “انصار الله” و”المؤتمر”.. من منهما يسعى إلى فرض سيادة القانون أو الفوضى؟!

تبرز على سطح المشهد السياسي أزمة ثقة جديدة، بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وأنصار الله وحلفائهم، طفت على السطح إثر بلاغ رسمي صادر عن مصدر أمني في وزارة الداخلية مفاده إلقاء القبض على شخص برفقته رئيس فرع المؤتمر الشعبي  العام بمديرية همدان ونجله، يشتبه بأن الشخص الذي القي عليه القبض له ضلع في اطلاق نار على أحد أقسام الشرطة.

بلاغ المصدر الأمني في الداخلية أوضح أن رئيس فرع المؤتمر في مديرية همدان لم يكن هو المطلوب، وقد تم اصطحابه احترازياً، إلا أنه أضاف أن رئيس فرع المؤتمر ونجله كانا برفقة الشخص المطلوب وهما يعلمان بأنه مطلوب أمنياً وكانا يتستران عليه.

من جهة أخرى كان هناك إعلان من مكتب وزير الداخلية ينفي أن يكون هناك أية تعليمات أو أوامر بضبط من تم ضبطهم، وهو الأمر يشير إلى وجود انقسام في وزارة الداخلية طرف منه يعمل لتنفيذ توجيهات جهة، والطرف الآخر يعمل لتنفيذ توجيهات جهة أخرى.

 

جهتان في الداخلية

وليست المرة الأولى التي يصدر فيها تصريحين متناقضين عن نفس المصدرين في وزارة الداخلية، المصدر الأمني، ومكتب الوزير.. وسبق أن كان هناك حالة مشابهة في ما عرف بحادثة (جولة المصباحي) التي كان طرفاها صلاح علي عبدالله صالح ومن يرافقه من جهة، وجنود يتبعون وزارة الداخلية كانوا يؤدون واجبهم الأمني والوطني من الجهة الأخرى.. حيث أعلن مصدر أمني في وزارة الداخلية أن النقطة التي تم اعتراض موكب نجل علي صالح فيها نقطة نظامية وان جنودها كانوا يؤدون واجبهم الوطني في حماية الأمن والاستقرار.. بينما كان مكتب الوزير قد أعلن حينها أن لا صلة لوزارة الداخلية بالنقطة وجنودها.

في السياق نفسه تأتي قضية القاء القبض على المطلوب أمنياً المدعو محمد السميني الذي يتهم باطلاق النار على أحد أقسام الشرطة، وبرفقته رئيس فرع المؤتمر بمديرية همدان ونجله.. حيث أعلن المصدر الأمني إن الأجهزة الأمنية وبعد عملية رصد ومتابعة تمكنت من إلقاء القبض على المطلوب الأمني بعد قيامه بالاعتداء على قسم شرطة ومواطنين وإقلاق الأمن.

وأشار المصدر، في الخبر الذي نشره موقع “سبأ نت”، إلى أنه خلال التحقيقات اعترف رئيس فرع المؤتمر الشعبي بمديرية همدان أنهم كانوا يريدون مقابلة شخصية قيادية لكي تزود المطلوب بالسلاح لزعزعة الأمن والاستقرار.. مؤكداً أن الاعترافات موثقة بالفيديو وستنشرها الأجهزة الأمنية إذا اقتضت الحاجة لذلك.

ونتيجة تسييس الموضوع والباسه أبعاداً أخرى اضطر المصدر الأمني إلى نشر توضيح بشأن ما نشرته بعض وسائل الإعلام وبعض الناشطين الإعلاميين عن قضية رئيس فرع المؤتمر الشعبي بهمدان.. قال فيه أنه لا صحة لحادثة الاختطاف، وأن ما حدث أن الأجهزة الأمنية واللجان تتابع أحد المطلوبين امنياً وهو المدعو “محمد السميني” على خلفية ارتباطه باعتداءات على أقسام شرطة ونقاط أمنية، وأثناء تتبعه وملاحقته تمت عملية الضبط وتفاجأت الأجهزة الأمنية أنه برفقة المدعو منصور سليمان وولده محمد منصور سليمان وتم احتجازهم جميعاً رهن التحقيق على ذمة القضية وقد كشفت التحقيقات الأولية أن منصور سليمان وولده على علم ومعرفة بأن المدعو محمد السميني مطلوباً للأجهزة الأمنية في قضايا عديدة ومع ذلك قاما بالتستر عليه.

ومن جهة أخرى وحول نفس الموضوع نفي مكتب وزير الداخلية اللواء محمد القوسي صحة ما نشرته وكالة الانباء اليمنية “سبأ” على لسان مصدر أمني بشأن حادثة اختطاف رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام في مديرية همدان بمحافظة صنعاء الشيخ منصور محمد سليمان ونجله.

وقال مكتب الوزير في تصريح لـ “المؤتمر نت” أن حادثة الاختطاف وملابساتها ما زالت رهن التحقيق من قبل الاجهزة الأمنية.. وان جهوداً حثيثة تُبذل بهدف احتواء تداعياتها بما يحفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة للمواطنين ويحافظ على وحدة الصف الداخلي في مواجهة العدوان.

واستغرب مكتب الوزير القوسي قيام وكالة الانباء الحكومية “سبأ” مؤخراً بتلفيق عدد من التصريحات بإسم وزارة الداخلية دون العودة لقيادة الوزارة.. داعياً في هذا الصدد إلى عدم الزج بوسائل الاعلام الرسمية والاجهزة الحكومية في إطار مهاترات اعلامية ومعارك سياسية لا تخدم سوى العدوان ومرتزقته.

مؤكداً ان قيادة الوزارة حريصة كل الحرص على أداء دورها في حفظ الامن والاستقرار والتصدي لمهامها وواجباتها الوطنية بحيادية تامة في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن جراء العدوان والحصار المفروض على بلادنا وشعبنا.. والعمل بكل تفاني واخلاص ومسئولية لما فيه مصلحة الوطن وحماية مصالح المواطنين.

 

إعلام المؤتمر

من جهة أخرى كان اعلاميو المؤتمر الشعبي العام أعلنوا انسحابهم من ما يسمى اتفاق التهدئة مع انصار الله  جراء عدم التزامهم بالاتفاقية.

وقال اعلاميو المؤتمر بأنهم لن يسكتوا عن ما يتعرض له ابناء الشعب اليمني من عدوان خارجي وداخلي من قبل من نكثوا كافة الاتفاقيات بالتهدئة.

واكدوا بأن ممارسات انصار الله قوضت مؤسسات الدولة وأضرت بالأمن والسلم الأهلي والغاء ما بقي من هامش ديمقراطي والاضرار بالمكتسبات الوطنية وفي مقدمتها الثورة والوحدة والنظام الجمهوري والحرية والديمقراطية، يشكل عدواناً آخر لا يقل خطورة عن العدوان الخارجي.

 

المؤتمر يرد على إعلامييه

المؤتمر الشعبي العام من جهته كان له موقف حرص أن يظهر فيه على أنه الأحرص على وحدة الصف وأن من أول أولوياته مواجهة العدوان وحل قضايا الناس.. وهي إشارة ومحاولة منه لاتهام الآخرين بمحاولة شق الصف وعدم اعطاء قضايا الناس أولوية لحلها، كما هي محاولة لنفي ما تم نشره عن نتائج التحقيق وما قالت الأجهزة الامنية انها اعترافات لرئيس فرع مؤتمر مديرية همدان.

حيث دعت الدائرة الإعلامية للمؤتمر لتفويت ما أسمته الفرصة على مروجي الفتن مؤكدة الحرص على وحدة الصف الوطني.. معتبرة أن هناك حملات إعلاميه تشن ضد المؤتمر وقيادته بهدف خلط الأوراق وتمزيق الصف وإثارة قضايا جانبيه بعيداً عن القضية الأساسية المتمثلة بمواجهة العدوان الذي يقتل أبناء شعبنا اليمني…

وطالبت وسائل الإعلام المؤتمرية والنشطاء بعدم الإنجرار الى المهاترات والإنشغال بالقضايا الجانبية التي يتعمد البعض إثارتها، والتركيز على مواجهة العدوان وحل قضايا الناس والتي تمثل أولوية بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام في المرحلة الراهنة..

وتمنى المصدر أن يتم إتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتعمد الإساءة وتعكير العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله وكل القوى والأحزاب السياسية الوطنية المواجهة للعدوان خدمة لأجندة تحالف العدوان من قبل المندسين الذين يندرجون تحت قائمة الطابور الخامس حسب وصف قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، وأن المرحلة تستدعي تحمل الجميع مسئوليتهم تجاه ما يعانيه شعبنا ووطننا من عدوان وقتل وتدمير وحصار.

 

إشارات

في الفقرة السابقة ما يوحي بوجود مندسين في صفوف أنصار الله يحاولون الاساءة وتعكير العلاقة بين المؤتمر وانصار الله والقوى السياسية الأخرى.. وان هؤلاء يندرجون تحت قائمة الطابور الخامس حسب وصف قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي.. وفي ذلك إشارة واضحة بعدم اعتراف المؤتمر بوجود طابور خامس، وأن ذلك مجرد وصف اطلقه عبدالملك الحوثي الذي يشير إليه المؤتمر بصفة قائد حركة انصار الله.

وفي ما اعتبرته وسائل إعلام محاولة مبكرة لإنهاء التوتر بين المؤتمر وأنصار الله، نقل موقع “المراسل نت” خبر عن لقاء تم أمس السبت جمع الرئيس صالح الصماد والرئيس السابق علي صالح وأمين عام حزب المؤتمر عارف الزوكا.

 

اتهامات واشتباه                    

إلى ذلك نشرت “وكالة مرصد للانباء” تقريراً قالت فيه إنه: كان هناك فرد من أنصارالله يدعى م. السميني، من ابناء همدان، ضمن مجموعة كبيرة من المجاهدين ابناء همدان، يتحركون الى الجبهات ويرابطون، لكن السميني كان يتحرك بطريقة مثيرة للشكوك وينفق اموالاً كبيرة ويظهر بأسلحة جديدة بين حين وآخر..،واستطاع ان يتحرك وسط انصارالله بسلاسة ولديه بعض المسلحين باسم انصارالله محسوبين على الجانب العسكري كان يستغلهم ويحركهم بطريقة خاطئة وهم يعتقدون انهم يتحركون وفق توجيهات..

وأضاف تقرير الوكالة: قام المدعو السميني بممارسة انتهاكات كثيرة ضد المواطنين، وقام ذات مرة باقتحام قسم الامن العام في همدان وتهريب سجناء محتجزين على ذمة جرائم وقضايا لها علاقة بالعدوان..،بالطبع تحول الى مطلوب امنياً لجهاز الامن السياسي، وخاصة بعد ان تأكد لاجهزة الامن ان السميني يتلقى اموالاً واسلحة من جهة وينفذ مخطط قذر للتحرك باسم انصارالله وتشويههم وممارسة انتهاكات تجعل المجتمع يحقد على انصارالله ويضج منهم..

وقال تقرير “وكالة مرصد للأنباء” إنه قبل عدة أيام قامت اجهزة الامن باعتقال السميني، وكان برفقته رئيس فرع المؤتمر منصور سليمان وابنه.

 

تورط ومخطط

وأشار التقرير إلى أن رئيس فرع المؤتمر لم يكن هدفاً لاجهزة الامن بأي حال من الاحوال. ولكن تم التحفظ عليه حتى اكتمال التحقيقات مع السميني. ليتفاجأ المحققون باعترافات خطيرة للسميني سرعان ما اكدها رئيس فرع المؤتمر ايضاً عن تورط (……) طارق عفاش في مخطط كبير ضد انصارالله ووقوفه وراء تحركات السميني، حيث يقوم طارق عفاش بتمويل السميني ودفع اموالاً طائلة اليه لتنفيذ تلك المهام القذرة ضد المجتمع وايضاً اقتحام سجن قسم الامن وتهريب سجناء كما يبدو لهم علاقة ايضاً بطارق عفاش.

وأشار تقرير الوكالة أن هذا ما اكده مصدر مسؤول، في معلومات كثيرة اعترف بها السميني ورئيس فرع المؤتمر.. مشيراً إلى وجود مخطط كبير يستهدف انصارالله يسعى الى تفجير الوضع في همدان ضد انصارالله من خلال استخدام الاموال التي يرسلها لهم طارق عفاش عبر رئيس فرع المؤتمر…. وأضاف التقرير: لوحظ ان السميني كان يصرف اموالاً خيالية على المسلحين الذين يتحرك بهم باسم انصارالله.

وأكد تقرير الوكالة أن التحقيقات الامنية مع السميني ورئيس المؤتمر توصلت الى قضية اكثر خطورة، وهي ان عملية الضبط والاعتقال تمت اثناء تحرك السميني مع رئيس المؤتمر للقاء بطارق عفاش لاستلام سلاح وتجهيز السميني ضمن مجموعة مسلحة للتحرك الى جبهة المخا باسم عسكريين للقتال هناك.

……….

واستنتج التقرير أن رئيس فرع المؤتمر وابنه والسميني محتجزون وعلى ما يبدو انهم يواجهون تهمة تنفيذ مؤامرة استدراج مرابطين ومقاتلين شرفاء واخراجهم من الجبهات وترك مواقعهم القتالية وايصالهم الى طارق عفاش. ربما ضمن مشروع خطير وراءه نوايا خطيرة بلا شك ليست في مصلحة الوطن.

 

تحريض.. ونسيان الشهداء

إلى ذلك نشر موقع “يمني برس” تقريراً خاصاً قال فيه إن خطيب جامع الصالح بالعاصمة صنعاء، كرس خطبتي صلاة الجمعة، للتحريض على وحدة الصف الداخلي المواجهة للعدوان السعودي الأمريكي. أون الخطيب، سخر من شعار ”الصرخة”  بقوله إن القرآن فيه التسبيح وليس فيه التصريخ.

مضيفاً أن الخطيب قال إنه عندما صرخ الناس بالموت في جه أمريكا وإسرائيل، ذهبوا بخيرة شبابهم إلى المقابر.

واشار التقرير أن الخطيب قال: يجب أن ننسى دماء الشهداء، الذين سقطوا مدافعين عن الأرض والعرض في مواجهة العدوان، ودعا إلى مد يد الصلح مع كل الاطراف الداخلية والخارجية، دون ان يستثني حتى الدول التي تقود العدوان على اليمن.

 

اختطاف ومطالب حضارية

وكان موقع “الأمناء نت” نشر خبراً خاصاً جاء فيه:اختطفت قبائل همدان اليوم الجمعة مشرف حوثي كبير مع حراسته مقابل اختطاف الحوثيين للشيخ منصور سليمان احد القيادات المؤتمرية ورئيس فرع المؤتمر في همدان.

وقال الشيخ يحيى علي عايض ان قبيلة همدان هي التي ادخلت مليشيات الحوثي صنعاء وهي التي ستخرجهم منها.

وفي المقابل نشر موقع “يمن ماكس” خبراً خاصاً أكد فيه أن قبيلة همدان اعلنت إستنكارها الشديد للأخبار الكاذبة التي تداولتها بعض المواقع المُغرضة وعدد من ناشطي وسائل التواصل الإجتماعي، والتي تحدثت عن تهديد الشيخ يحيى على عايض أحد كِبار مشائخ القبيلة للسلطات، بسحب مقاتلي القبيلة من جميع جبهات القتال واستخدام قوة السلاح لمواجهة الدولة في حال عدم الإفراج عن رئيس فرع المؤتمر ونجله المختطفين، وهو ما نفاه الشيخ عايض جملةً وتفصيلاً.

وجاء ذلك خلال إجتماع عُقد عصر يومنا الجمعة في منزل الشيخ علي محمد الغشمي شقيق الرئيس اليمني الأسبق احمد الغشمي، واكد المجتمعون وقوفهم الى جانب الشيخ يحيى علي عايض بإعتباره من كبار رموز قبيلة همدان.

وجدد ابناء قبيلة همدان في اجتماعهم مطالبتهم للمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني بسرعة إطلاق سراح رئيس فرع المؤتمر بمديرية همدان ونجله، اللذين تم إختطافهما في ظروف غامضة الأسبوع الماضي.

واشار الإجتماع الى مواصلة رجال قبيلة همدان لاجتماعاتهم للمطالبة بإطلاق سراح المختطفين بطريقة حضارية ومسؤولة، بعيداً عن ما ذُكر في البيان المشبوه، فأبناء قبيلة همدان لا يزالون يسطرون اروع ملاحم البطولة والفداء دفاعاً عن حياض الوطن في مختلف جبهات القتال.

 

مناشدة ورفض

إلى ذلك نشر موقع “هنا عدن” خبراً خاصاً جاء فيه: على خلفية اختطاف رئيس فرع المؤتمر بهمدان قيادات المؤتمر بهمدان يناشدون القيادي الحوثي علي الحاكم “ويقبلون رأسه” لاطلاق منصور سليمان ولكن الاخير قابل ذلك بالرفض.

 

استنتاج

ما جاء في التقرير أعلاه وما تبادله الطرفان من اتهامات وتبريرات يخلص إلى نتيجة واحدة لا ثاني لها، وهي: أن أحد الطرفين يسعى إلى فرض سيادة القانون، وأن أحدهما الآخر يسعى إلى فرض الفوضى.

م.م

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى