اخبار محليةالكل

بيان صادر عن المكونات السياسية والمجلس السياسي والبرلمان والحكومة (نص البيان)

قد اليوم بصنعاء اجتماعاً موسعأ ضم لجنة المكونات السياسية ممثلة بالمؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم والمجلس السياسي الأعلى وهيئة رئاسة مجلس النواب وحكومة الإنقاذ الوطني خصص لمناقشة تعزيز تماسك الجبهة الداخلية والقضايا المتعلقة بإدارة شئون الدولة بالتزامن مع الذكرى الثانية لانطلاق العدوان على اليمن.. فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تزامناُ مع ذكرى مرور عامين على انطلاق العدوان العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية وأمريكا على شعبنا اليمني وهي الذكرى التي تترافق مع تصعيد عسكري خطير من قبل العدوان سواء فيما يتعلق بجبهات القتال واستمرار عمليات القصف والقتل وارتكاب المذابح والمجازر بحق ابناء الشعب اليمني سيما النساء والأطفال أو في تشديد الحصار الجائر على اليمن برا وبحرا وجوا الذي تحول الى عميلة قتل جماعية بحق الملايين من اليمنيين، وإدراكا لحجم المؤامرات والمخططات التي تنفذها دول تحالف العدوان ضد اليمن ارضا وإنسانا ،دولة ومقدرات، تاريخا وحضارة، سيادة واستقلال، وحدة وسلما اجتماعيا ،عقد اجتماع موسع ضم أعضاء اللجنة الخاصة من مكوني المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم والمجلس السياسي الأعلى وهيئة رئاسة مجلس النواب وحكومة الإنقاذ الوطني وذلك بهدف تدارس ومناقشة كل تلك المستجدات بغية الخروج برؤية هادفة الى تعزيز الصمود الاسطوري لأبناء الشعب اليمني وتماسك الجبهة الداخلية للقوى الوطنية المواجهة للعدوان، وفقا لقرارات وإجراءات تنفيذية من شانها مواكبة مؤسسات الدولة الرسمية لمستوى الصمود الشعبي وجعل العلاقة بينهما تكاملية تصب في اطار المشروع الوطني المقاوم للعدوان والاحتلال والغزو الخارجي والحفاظ على ثوابت الوطن والدفاع عنها.

 

ولقد كان الاجتماع الموسع فرصة لمناقشة كل القضايا المتصلة بالعدوان الخارجي، وتعزيز الجبهة الداخلية، وقضايا الشراكة ،وتفعيل عمل مؤسسات الدولة وفقا للدستور والقوانين، ومناقشة كافة القضايا المتعلقة بالاقتصاد والإعلام وقضايا العلاقات الخارجية، وتبادل وجهات النظر حولها وفقا لرؤية قائمة على اساس ان الدولة وأجهزتها هي التي باتت تتحمل المسؤولية الدستورية والقانونية والأخلاقية في مواجهة العدوان الغاشم والحصار الجائر، وإدارة شؤون البلاد واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتقديم الخدمات للمواطنين واتخاذ القرارات الوطنية المتعلقة بالتعامل مع العالم الخارجي بما يحقق مصالح الوطن العليا ويحافظ على ثوابته .

 

وبعد نقاش مستفيض لمختلف القضايا وفقا لرؤية تغلب مصلحة الوطن العليا على اية مصالح ضيقة خرج الاجتماع بالبيان التالي:

 

1- لعله من المهم التذكير ان تحالف المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم في مواجهة العدوان لم يكن عملا سياسيا او تكتيكيا بقدر ما كان ضرورة وطنية حتمية وخيارا استراتيجيا فرضه العدوان الخارجي على وطننا وشعبنا وسيادتنا واستقلالنا وكرامتنا، ولذلك ونظرا لقدسية القضية التي ولد من اجلها التحالف فانه تحول الى خيار الشراكة الوطنية التي تجسدت في توقيع وثيقة التحالف بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم والتي نتج عنها الاتفاق على العمل بموجب الدستور والقوانين النافذة وتفعيل مؤسسات الدولة الدستورية والتشريعية والتنفيذية، وتشكيل المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ الوطني ومنحهما الثقة من السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب المؤسسة الشرعية المنتخبة الأمر الذي مثل رسالة واضحة المعالم والأهداف عن حقيقة وجوهر وأهداف هذا التحالف الذي وضع نصب عينيه الوطن والدفاع عنه والتصدي للعدوان هدفا ساميا له، ومبدأ ثابتا لا يقبل المساومة.

 

2- ان هذا الاجتماع يمثل رسالة واضحة تجسد حقيقة تماسك وتلاحم وقوة وصلابة الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان والتي لا يمكن لأي محاولات من قبل أي اطراف داخلية او خارجية التأثير على متانتها وصلابتها او شق صفها تحت أي ظرف من الظروف .

 

3- التأكيد على إن دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة والاتفاقات الموقعة بين الطرفين هي المرجعية الحاكمة والناظمة لعمل مختلف سلطات ومؤسسات الدولة الرسمية المركزية والمحلية بما يمثله الدستور والقوانين المنبثقة عنه من قوة الشرعية والمشروعية باعتباره العقد الاجتماعي الناظم لعلاقة الشعب بسلطات الدولة التي تحكمه وتتولى ادارة شؤونه وما يوجبه ذلك من منع أي تدخل من قبل أي جهة كانت في ادارة الدولة على المستويين المركزي والمحلي خارج نصوص الدستور والقوانين.

 

4- التأكيد على إن المجلس السياسي الاعلى هو السلطة السياسية التوافقية التي تتولى ادارة شؤون الدولة والإشراف على مختلف مؤسسات الدولة التنفيذية وفقا للدستور والقوانين النافذة وهو ما يستوجب تفعيل مهام المجلس السياسي الاعلى وقيامه بواجباته الدستورية والقانونية تجاه الوطن والمواطن وفقا لمبدأ التوافق الناظم لعمل المجلس.

 

5- مجلس النواب والسلطة التشريعية الشرعية ويجب أن يقوم بمهامه كجهة رقابية على السلطة التنفيذية وفقاً لصلاحيته الدستورية فضلاً عن كونه السلطة التي يتعاطى العالم أجمع مع شرعيتها باعتبارها تمثل الشعب وقد لعب المجلس دوراً ريادياً على المستوى الوطني في مواجهة العدوان الغاشم أو على المستوى الدولي من خلال القنوات التي تربطه بمختلف برلمانات العالم.

 

6- حكومة الإنقاذ الوطني هي السلطة المسئولة عن إدارة شئون المؤسسات التنفيذية بمختلف مستوياتها وفقاً لصلاحياتها الدستورية كون الحكومة ممثلة للشعب اليمني بكامله وتعمل في إطار برنامجها الذي نالت عليه الثقة من مجلس النواب ويجب عليها أن تتولى مهامها في توفير المرتبات لموظفي الدولة وتقديم موازناتها إلى مجلس النواب لإقراراها على أن تكون متطلبات دعم وتوفير الامكانات اللازمة لرفد جبهات القتال أولوية هذه الموازنة مع التشديد على ضرورة أن تكون هناك شفافية من قبل الحكومة في إيضاح مصادر الايرادات وأوجه صرفها، وأهمية أن تكون جبايتها وفقاً للقوانين النافذة وبما يضمن توريدها إلى خزينة الدولة ممثلة بالبنك المركزي اليمني.

 

7- مفهوم الشراكة الحقيقية في إدارة شئون الدولة يكون بقرار موحد من المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني والشراكة في التنفيذ طبقاً للدستور والقوانين النافذة.

 

8- أكد الاجتماع على ضرورة توحيد الصف، ويدعو إلى اصطفاف وطني واسع لمواجهة العدوان من كل أبناء الشعب دون استثناء فالبلد هو بلد الجميع، وتفويت الفرصة على القوى المعادية التي لجئت بالاستعانة بالخارج إلى إشعال وتغذية الاقتتال الداخلية في الوطن تحت شعارات مقيتة كالمذهبية والطائفية والمناطقية، وهو ما يفرض أن يعمل الجميع من أجل إيقاف الاقتتال والاحتراب الداخلي وتوجيه كافة الطاقات الوطنية والإمكانات لمواجهة العدوان والتصدي لمخططاته الهادفة إلى تمزيق وتفتيت الوطن وإشاعة ثقافة الحقد والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد.

 

9- التأكيد على معالجة الأضرار والتأثيرات السلبية التي تسببت بها قرارات ما يسمى بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن وإعادة ترتيب أوضاع هذه المؤسسات الدفاعية الوطنية ورفع كفاءتها وتجميع منتسبيها في إطار وحداتهم العسكرية على أن تخضع إدارتها سواءً من حيث التعيينات أو الترقيات أو التجنيد أو التدريب أو غيرها للحكومة ممثلة بوزارة الدفاع والداخلية واللجنة الأمنية العليا باعتبارها المؤسسات المخولة بتحديد احتياجات ومتطلبات هذه المؤسسة وأوجه الإنفاق والصرف فيها، وبما يخدم قيام منتسبي القوات المسلحة والأمن بمسئوليتهم في الدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان ومرتزقته.

 

10- مؤسسات الإعلام الرسمية هي ملك للشعب بكافة أطيافه ويجب ان يقوم بعملها تحت إشراف مباشر من قبل المجلس السياسي الأعلى الذي يحدد الخطوط العريضة لعملها وبتنفيذ من حكومة الإنقاذ وبحيث يؤدي هذا الإعلام دوره بحيادية وعدم انحياز لأي طرف وبما يسهم في ترسيخ وتعزيز الثوابت الوطنية وتوجيه طاقات المجتمع في مواجهة العدوان، وفيما يتعلق بأداء الإعلام الحزبي والأهلي يجب أن يخضع في عمله لقانون الصحافة والمطبوعات والقوانين ذات الصلة.

 

11- التأكيد على رفض وعدم القبول بأي تدخل من قبل أي جهة كانت في عمل مؤسسات الدولة أو التعدي عليها، أو ممارسة تصرفات تنتقص من شخصيتها الاعتبارية أو شخصيات القائمين عليها ليس باعتبار ذلك تعدياً على الدستور والقوانين فحسب، بل ومدعاة لفقد المواطن الثقة بمؤسسات الدولة، وهو ما يستوجب إحالة من قام ويقوم بمثل هكذا تصرفات في حق بعض الوزارات أو أي مؤسسة حكومية إلى النيابة العامة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم ومحاسبتهم بحيث يكون ذلك رادعاً لكل من يحاول التعدي على مؤسسات الدولة مستقبلاً .

 

12. دعم كل الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق السلام عبر الحوار الذي يفضي إلى إيقاف العدوان ورفع الحصار وصون حقوق الشعب اليمني والحفاظ على كرامته وثوابته الوطنية وفي مقدمتها نظامه الجمهوري ووحدته الوطنية وسيادته واستقلال قراره الوطني وعدم القبول بأي انتقاص لها بأي شكلاً من الأشكال وإننا على استعداد للحوار مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف على أن يكون هذا الحوار تحت شعار لا ضرر ولا ضرار وبما يعزز استقرار البلدين ودول المنطقة وعدم التدخل بالشأن الداخلي لكلى البلدين.

 

إن توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز وترسيخ دورها ومظاهرها ومعالمها كانت وستظل الهدف الاسمى الذي تلتف حوله مؤسسات الدولة الرسمية والقوى السياسية المواجهة للعدوان كونه يمثل تجسيدا ومواكبة للصمود الاسطوري للشعب اليمني ودليلا على صدق الانتماء والولاء الوطني، ورسالة للعالم اجمع بان الجبهة الداخلية كانت وستظل هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات ومحاولات انتهاك السيادة والاستقلال الوطني، والدسائس التي تستهدف الشعب اليمني ووحدته وسلمه الاجتماعي وقتل الشعب وتدمير مقدراته.

 

وفي الختام نجدها فرصة لندعو كافة جماهير الشعب اليمني العظيم إلى الاحتشاد إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء يوم الأحد 26 مارس وذلك للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية للعدوان الغاشم والصمود الأسطوري للشعب اليمني.

 

الرحمة لشهداء الوطن الابرار والشفاء للجرحى والعزة والنصر لشعبنا اليمني الصامد

 

صادر عن الاجتماع الموسع للجنة الخاصة لمكوني المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفاؤهم والمجلس السياسي الأعلى وهيئة رئاسة مجلس النواب وحكومة الإنقاذ الوطني.

 

صنعاء الموافق 25/3/2017

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى