اخبار محلية

العفو الدولية تعيد التحقيق في مذبحة الاستهداف الأمريكي لمركز إيواء المهاجرين بصعدة

إفلات الولايات المتحدة من العقاب في جريمة استهداف مركز إيواء المهاجرين بصعدة يكشف عن تقاعس صريح في مساءلة مرتكبي الجريمة

العفو الدولية تعيد التحقيق في مذبحة الاستهداف الأمريكي لمركز إيواء المهاجرين بصعدة

الخميس 30 أبريل 2026-

بعد عام على المذبحة التي ارتكبها العدوان الأمريكي باستهدافه مركزا لإيواء المهاجرين الأفارقة في محافظة صعدة، أعادت منظمة العفو الدولية فتح التحقيق في هذه المجزرة المروعة باعتبارها جريمة حرب.

المنظمة أكدت أن الغارة التي شنها العدوان الأمريكي على مركز إيواء المهاجرين بصعدة في الثامن والعشرين من شهر أبريل 2025م تعد واحدة من أسوأ الجرائم التي وثّقتها المنظمة خلال سنوات من حيث الخسائر في صفوف المدنيين.

وأشارت إلى أن إفلات الولايات المتحدة من العقاب في هذه الجريمة، يكشف عن تقاعس صريح في مساءلة مرتكبي الجريمة لمنع إلحاق الضرر بالمدنيين.. لافتة إلى أن السلطات الأمريكية لم تُفصح عن أي تفاصيل تتعلق بتقييمات الأضرار التي لحقت بالمدنيين أو نتائج أي تحقيق في مقتل العشرات من المهاجرين في صعدة.

وقالت منظمة العفو الدولية “إنه وبعد مرور عام على الغارة الأمريكية الدموية التي استهدفت مركزا للمهاجرين في صعدة شمال غرب اليمن، لم يُسجَّل أي تقدم ملموس نحو تحقيق العدالة، فيما لا يزال الناجون يعانون من صدمات جسدية ونفسية شديدة”.

وأفادت بأنه “ورغم سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، لم تُعلن السلطات الأمريكية عن أي تقييمات تتعلق بالأضرار التي لحقت بالمدنيين جراء الهجوم على مركز للمهاجرين، أو أي غارة جوية أخرى على اليمن في عام 2025م”.

وجددت الدعوة إلى سرعة التحقيق في هذه الجريمة التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى من المهاجرين الأفارقة باعتبارها جريمة حرب.

وأشارت إلى أنه وبدلًا من أن تتخذ إدارة “ترامب” خطوات موثوقة لضمان المساءلة بما في ذلك إجراء تحقيقات فعالة وسريعة، فكّكت التدابير والآليات الرامية إلى منع وقوع الأضرار التي تلحق بالمدنيين نتيجة العمليات العسكرية، والحدّ من آثارها، كما هددت بشنّ هجمات من المؤكد أنها ستتسبب في أضرار مدمّرة للمدنيين.

وفي سياق التحقيق الذي أجرته في ذكرى جريمة استهداف مركز إيواء المهاجرين في صعدة، أكدت منظمة العفو تقاعس المسؤولين الأمريكيين عن مساءلة أي شخص أو حتى توضيح حالة أو نتائج التحقيقات التي كانوا قد زعموا إجراءها قبل عام.

وأضافت: “كان ينبغي أن يُطلق نهج إدارة ترامب للغارات الجوية في اليمن خلال الفترة من مارس إلى مايو 2025م جرس إنذار حول العالم، إلا أنه وبدلًا من ذلك أضعفت الإدارة الأمريكية الضمانات بشكل ممنهج، وقلصت عدد المكاتب المعنية بالحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين”.

وأوضحت المنظمة أنه وبعد أقل من سنة على هذه الجريمة، وثَّقت المنظّمة هجومًا آخر فادحًا من حيث الأضرار التي لحقت بالمدنيين، وهو الهجوم الأمريكي على مدرسة في ميناب بإيران في السادس عشر من شهر مارس 2026م، والذي أودى بحياة 156 شخصًا، من ضمنهم ما يزيد على 120 طفلًا.. مؤكدة أن هذا الهجوم هو نتيجة مأساوية للتقاعس في اتخاذ تدابير فعالة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين

وأظهر التحقيق الذي أجرته منظمة العفو الدولية في الجريمة أن الولايات المتحدة انتهكت القانون الدولي الإنساني بتقاعسها عن اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الضرر بالمدنيين عند شنّ الهجوم.

وأشارت إلى أن إدارة “ترامب” أبدت استهتارًا خطرًا بأرواح المدنيين المعرضين للخطر، مستدلة بتصريحات لترامب ولمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الدفاع “هيغسيث”، تعبر بشكل واضح عن ازدراء للقانون الدولي وللقواعد والقيود الرامية إلى حماية المدنيين.

وإزاء هذا التصعيد الدموي، أكدت منظمة العفو الدولية أن على الولايات المتحدة أن تضمن إجراء تحقيقات سريعة وشفافة ونزيهة ومستقلة وفعّالة في هجماتها التي أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين، بما فيها تلك التي وقعت في اليمن وإيران، وتقديم تقرير علني بهذه الضربات، وضمان تقديم جبرٍ كافٍ وفوري للمدنيين المتضرّرين.

اقرأ أيضا:صنعاء تُدين العدوان الإسرائيلي المستمر على فلسطين ولبنان وتؤكد حقهما المشروع في الدفاع عن النفس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى