طهران بعد دروس الماضي: لا تفاوض تحت الحصار

طهران بعد دروس الماضي: لا تفاوض تحت الحصار
الخميس 23 أبريل 2026-خاص صوت الشورى- متابعات
تواصل باكستان جهودها لإطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية – الأميركية هذا الأسبوع، وسط تعقيدات متزايدة فرضتها واشنطن عبر استمرارها في الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو الشرط الذي تعتبره طهران أساسياً قبل الدخول في أي حوار جدي.
موفد قناة الميادين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد أكد أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصرّ على إبقاء الحصار البحري، ما يعرقل مسار المفاوضات ويحوّلها إلى ساحة اختبار جديدة بعد أن تغيّرت أهداف الحرب الأميركية. وأوضح أنّ الأجواء عادت إلى ما يشبه مرحلة ما قبل وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الجاري، مع تصعيد ملحوظ في المواقف الأميركية.
في المقابل، يرى الجانب الباكستاني أنّ الوساطة ما زالت قائمة “ما دام الطرفان يبديان استعداداً للتفاوض”، رغم محدودية أدوات الضغط التي تمتلكها إسلام أباد في مواجهة واشنطن.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كتب مساء الأربعاء على منصة “إكس”: “الجمهورية الإسلامية الإيرانية رحبت دائماً بالحوار والاتفاق، لكن العقبات الحقيقية تكمن في نكث العهود والحصار والتهديدات.”
مراقبون اعتبروا أنّ طهران تعلمت من تجاربها السابقة مع واشنطن، خاصة أنّ الأخيرة لا تلتزم بالعهود والمواثيق، وأن قرار إيران بعدم الدخول في أي مفاوضات تحت التهديد والحصار يعكس صوابية سياسية. وأكدوا أنّ رفع الحصار وإزالة الشروط المسبقة هو المدخل الوحيد لمحادثات جدية.
في الوقت نفسه، يشير بعض المتابعين إلى أنّ إسلام أباد تفتقر إلى الخبرة الكافية في إدارة مفاوضات بهذا الحجم، إذ سمحت للوفد الأميركي باستخدام وسائل اتصال مباشرة مع تل أبيب وواشنطن من داخل غرف التفاوض، ما فتح الباب أمام تسريبات ووعود بعيدة عن الواقع. ويرى هؤلاء أنّ نجاح الوساطة يتطلب من باكستان ضبط مسار المفاوضات، ومنح الوفود صلاحيات كاملة لاتخاذ قرارات حاسمة دون الرجوع إلى عواصمها.
اقرأ أيضا: إيران تؤكد أن مضيق هرمز لن يعود كما كان قبل الحرب وأنها بدأت في تلقي أول إيرادات العبور
