اخبار محليةالكل

وزارة الخارجية: أبو ظبي تعمل لبسط نفوذها على أرخبيل سقطرى وجزيرة ميون مستغلة التغطية المؤقتة من قبل أمريكا وبريطانيا

أكدت الجمهورية اليمنية أن ما تمارسه دول العدوان وبالأخص الإمارات من إستيلاء على أراضي وجزر يمنية وإقامة قواعد حربية ومعتقلات سرية وخاصة في أرخبيل سقطرى وجزيرة ميون وعدد من المدن والمناطق، لا يعني أن المحتل يكتسب أي سيادة على الأرض.

وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية للمجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، أن عمليات الاستيلاء على الأراضي والجزر اليمنية وإقامة قواعد حربية ومعتقلات سرية تحت مُسميات مختلفة وبالأخص في جزيرة سقطرى وجزيرة ميون وعدد من المدن والمناطق في المحافظات الجنوبية، لا يعني بأي حال من الأحوال أن المحتل يكتسب أي سيادة على الأرض، وفقاً للقواعد الأساسية للاتفاقيات والقوانين الدولية.

واعتبر البيان هذه الحالة مؤقتة وتنحصر حقوق المحتل في تلك الفترة فقط، ويُساءل ويُقاضى بعدها تجاه أي إستحداثات أو تجاوزات تجاه الأرض أو الإنسان في الأراضي المحتلة، ويُلزم مستقبلاً بالتعويضات.

وجددت وزارة الخارجية رفضها القاطع لكل ممارسات دولة الإمارات وعدوانها على الأراضي اليمنية، بصفتها القوى القائمة بالاحتلال، والتي مارستها ولا زالت بالتعاون مع عدد من المرتزقة والخونة والعملاء ممن لا يملكون أي حق أو قرار تصرف بالأرض أو المنشآت.

وأشار البيان إلى محاولة أبو ظبي خداع العالم بأن وجودها في اليمن كان بُغية إستعادة شرعية وإعادة رئيس منتهية ولايته تتصادم معه سياسياً عسكرياً بين الحين والآخر، في حين أنها على أرض الواقع وبإستخدام إمكانياتها المالية وقواتها العسكرية تعمل على إستغلال الوضع الهش في عدد من المناطق وخاصة في أرخبيل سقطرى وجزيرة ميون لبسط نفوذها والسيطرة على الأرض وتغيير طبيعتها وأنظمتها، مستغلة تواجدها العسكري والتغطية السياسية والعسكرية المؤقتة والممنوحة لها من قبل الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية.

لافتا بهذا الصدد إلى سعي الإمارات الحثيث إلى تغيير الواقع على الأرض وذلك من خلال شراء أراضي أو إستئجارها لعقود طويلة الأمد، بما في ذلك تعمد تخريب وتدمير المحميات الطبيعية وبالأخص الأشجار والطيور والحيوانات النادرة، أو الإدعاء بإقامة مشاريع إستثمارية فيها وربط تبعيتها بنظام الإتصالات والإدارة في أمارة أبو ظبي.

كما أعتبر البيان أن تلك الممارسات إنتهاكاً واضحاً وصريحاً لكافة الإتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة وأثناء فترات الحروب والعمليات العسكرية، وبالأخص إتفاقية لاهاي لعام 1907 وإتفاقيات جنيف الأربع وميثاق الأمم المتحدة.

وذكًرت وزارة خارجية بالدعوات المتكررة للمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني الداعية إلى التسوية والسلام العادل وإتخاذ إجراءات فعلية على الأرض تشجع مبدأ السلام للجميع من خلال وقف عمليات القتل والتدمير اليومي المُمنهج الذي يقوم به طيران العدوان السعودي – الإماراتي المدعوم من الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية، ورفع الحصار الشامل المفروض على اليمن وعلى رأس ذلك إعادة حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي.

واستعرض البيان مجريات الأحداث مُنذ بداية العدوان في 26 مارس 2015م، وما تعرضت له البلاد من عدوان وحصار سعودي – إماراتي شامل مدعوماً من الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية وعدد من الدول الأخرى.

ولفت إلى أن هذا العدوان والتدخل العسكري اللا مسئول في شؤون دولة مستقلة ذات سيادة وهي الجمهورية اليمنية، أدى إلى احتلال السعودية والإمارات لأجزاء من الأراضي والجزر اليمنية، وبالأخص في المحافظات الجنوبية، ومحاولة فرض السيطرة والتصرف كأمر واقع عليها كأجزاء تابعة لتلك الدول المعتدية، بينما في واقع الأمر ينطبق على تلك الأراضي والجزر المحتلة المادة رقم (42) من إتفاقية لاهاي لعام 1907 والتي تعتبر أراضي الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو.

فيما تنص المادة الثانية المشتركة من إتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على أن هذه الإتفاقيات تسري على أي أرض يتم إحتلالها أثناء عمليات عدائية دولية، كما تسري تلك المواد أيضاً في الحالات التي لا يواجه فيها إحتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة.

وحسب “سبأ نت” أكدت وزارة الخارجية أن اليمن بلد محب للسلام ومنفتح على العالم الخارجي، وعلى إستعداد للتعاون مع الجميع في مرحلة ما بعد العدوان بما يتوافق مع الدستور والقوانين الوطنية، بما في ذلك قوانين الإستثمار في مختلف المجالات، وتنصح القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالإنتظار إلى مرحلة ما بعد إنتهاء العدوان وحصول التسوية الشاملة في اليمن وإحلال السلام في ربوعه لتنفيذ مشاريعهم الإستثمارية في وطنهم الثاني اليمن.

وقالت “وما دون ذلك، فإن الجمهورية اليمنية ستلجأ لا محالة إلى القضاء الدولي والقضاء في كل الدول الشقيقة والصديقة لمقاضاة ومحاسبة دول العدوان ومن يوفرون لها التغطية السياسية والعسكرية المؤقتة، سواء حكوماتها أو قادتها العسكريين ومسؤوليها والإداريين الذين تجاوزوا كل القوانين والأعراف والمعاهدات الدولية خدمة لأهدافهم الشخصية أو خدمة لمآرب وأجندات خاصة بدول أخرى”.

م.م

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى