اخبار محليةالكل

السعودية لا تملك خطة للانتصار ولن تستطيع الخروج من المستنقع اليمني

لا يوجد أي مؤشر لإنتصار قريب لهذا التحالف الذي تقوده السعودية في حربها ضد اليمن ومن الواضح انسداد السبل في تلك الحرب .

وبات جليا تبدد حكومة هادي بسرعة وانحسار اماكن سيطرتها  فالحكومة التي أعلنت عدن مقرا لها  مستقرة في الرياض لتفادي المخاطر المحيطة بها والتفجيرات المستمرة من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة .

وفي الوقت نفسه فإن المأسي التي يتعرض لها الأطفال والنساء والرجال الذين يعانون بسبب الجوع و القصف تشير إلى أن تكلفة الحرب من حيث المعاناة الإنسانية آخذة في الازدياد. حيث لقى أكثر من 12 الف شخص مصرعهم بينما يحتاج 19 مليون نسمة من أجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون شخص الى المساعدات العاجلة .

المجاعة وانهيار النظام الصحي وتفشى الكوليرا الذي أسفر عن مصرع حوالي 200 شخص في اقل من ثلاثة اسابيع أثارت المنظمات الدولية الحقوقية إلا أن ذلك لم يمنع واشنطن من زيادة دعمها للتحالف في العديد من المجالات .

فمجرد التعبير عن استمرار دعم الولايات المتحدة للتحالف قد يرضي دول الخليج لاسيما وهناك أصوات في الولايات المتحدة في الكونغرس تنادي الى ايقاف الحرب على اليمن لكن الشيء المسلم به أن ما يريده ترامب ودول الخليج سيكون له الأولوية.

مستشار سابق للرؤساء الأمريكيين الحرب على اليمن في مصلحة القاعدة  .

قال ” بروس ريدل ”  – مستشار أول لشؤون جنوب آسيا والشرق الأوسط لآخر أربعة رؤساء أمريكيين في طاقم موظفي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض  – بات واضحاً أن وزير الدفاع الشاب محمد بن سلمان لا يملك خطة للانتصار أو لإنهاء الحرب. فمع أن الحملة تحمل اسم “عملية عاصفة الحزم” إلا أنها لم تكن حازمة بل متوحشة وبشعه ولم يُتخذ أي قرار بعد على الرغم من مرورأكثر من سنتين. لقد كان الأمير الشاب في البداية الوجه العام للحملة لكنه يفضل الآن مناقشة خططه الطموحة للإشراف على التحول الاقتصادي للمملكة إلى رؤية السعودية 2030. حيث تعاني البلدات الحدودية السعودية من هجمات الجيش اليمني والقوات المتحالفة معه بالقذائف والصواريخ. ولا يُسمح للمراسلين بدخولها.

وأكد أن الولايات المتحدة هي جزء حاسم من الحرب علي اليمن باعتبارها المورد الرئيسي للأسلحة والذخائر والاستخبارات للسعوديين والإماراتيين وغيرهم من أعضاء التحالف. لقد أمنت أميركا وبريطانيا الطائرات والذخائر التي استخدمتها القوات الجوية الملكية السعودية لقصف البنى التحتية اليمنية على مدى أكثر من سنتين. وحاولت أقلية في الكونغرس وقف عمليات نقل الأسلحة وبيعها لكن من المستبعد أن تنجح. وتتعرض الحرب السعودية لانتقادات متزايدة حول العالم وبدون التدفق والمساعدة المستمرة للمعدات والخبرات الأمريكية إضافة إلى المساعدة اللوجيستية والاستخباراتية لن يتمكن التحالف الذي تقوده الرياض من مواصلة الحرب والنخب الأمريكية تضع السعودية في صدارة الدول التي تنتهك القيم التي تؤمن بها الولايات المتحدة وتدافع عنها في كل مكان إلَّا أنها تتغاضى عن انتهاكات السعودية بل تجرها المملكة إلى الشراكة في الانتهاكات على غرار العدوان على اليمن .

 

وأصاف الحرب دخلت عامها الثالث ورغم أن مؤيدي هادي المدعومين من السعودية يزعمون من حين إلى آخر أن النصر قريب إلا أن احتمال انتهاء الحرب ضئيل جداً ويدفع الشعب اليمني وهو الأكثر فقراً في شبه الجزيرة العربية الثمن غاليا … لقد استفاد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من الحرب ولهذا السبب نفذت الإدارة الأميركية منذ يناير هجمات جوية ضد أهداف التنظيم أكثر مما فعلت إدارة أوباما في العام 2016 بكامله. وتبدو مهاجمة تنظيم القاعدة خطوة منطقية – فهو خطر كبير على مصالحنا – لكنها جانب ثانوي من الحرب اليمنية. فطالما أن الحرب مستمرة سوف يجد التنظيم الكثير من المساحات غير الخاضعة للسيطرة لكي ينمو فيها والكثير من اليمنيين الغاضبين لكي يضمهم إلى صفوفه.

 

وحول زيارة ترامب للسعودية  أوضح ريدل أنها تهدف إلى إزالة الانطباع السائد بأنه غير ودي للإسلام – وحظر سفره على المسلمين لأكثر من اثني عشر بلدا – وعدم احترام المسلمين الأمريكيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل بلدهم، وخطاب حملته بشأن الاستيلاء على النفط العراقي، عارضه الكثيرون في العالم الإسلامي. وترغب إدارة ترامب في أن يعيدالعاهل السعودي تأهيل سمعة الرئيس.

وتضغط السعودية على إدارة ترامب للانخراط بشكل أكبر في حربها في اليمن وتزويدها بالدعم اللازم وفي حين يجد السعوديون أنفسهم غارقين في مستنقع كونوه بأنفسهم و باتوا اليوم يسعون إلى دعم غير مشروط لحربهم في اليمن وحملة إقليمية ضد إيران وحلفائها توقعاتهم مرتفعة جدا.

 

لماذا تقيم واشنطن علاقة قوية مع عميل متهور يرتكب جرائم حرب في اليمن بشكل روتيني؟

 

 انتقدت مجلة “أمريكان كونسرفيتف” الأمريكية في تقرير جديد الإدارة الأمريكية وزيارة الرئيس ترامب إلى الدول المجرمة التي ترتكب جرائم حرب بحق الشعب اليمني. وقالت المجلة التي تكثف من تقاريرها وتسلط الضوء بشكل كبير على الحرب التي تقودها السعودية بمساعدة أمريكا ضد اليمن إنه وبينما يستعد ترامب للذهاب إلى السعودية في أول رحلة خارجية له تستعد الولايات المتحدة لبيع السعوديين الكثير من الأسلحة: وتعمل الولايات المتحدة والنظام السعودي على عقد صفقة من صفقات الأسلحة واستثمارات مالية تهدف إلى رفع التعاون الاقتصادي والأمني بين واشنطن والرياض بعد عدة سنوات من التوتر في العلاقات الدبلوماسية الأمريكية مع إيران.

 

وتشمل الاتفاقات المحتملة المقرونة بالسيد ترامب المقرر وصوله إلى  السعودية اليوم السبت أو أول محطة له خارج الولايات المتحدة منذ توليه منصبه، نظاما للدفاع الصاروخي والأسلحة الثقيلة التي رفضت إدارة أوباما بيع السعودية أو علقتها بسبب مخاوف بشأن دور الرياض في الصراع في اليمن، وفقا لمسؤولين أمريكيين وسعوديين.

 

ووفقا لتقرير مستقل لوكالة رويترز تقدر قيمة صفقات الأسلحة بما لا يقل عن 300 مليار دولار. وحقق أوباما الرقم القياسي السابق في تقديم مبيعات الأسلحة للنظام السعودي بأكثر من 115 مليار دولار على مدى ثماني سنوات، ولكن إذا كانت هذه التقديرات صحيحة فإن ترامب سيتجاوزه قريبا ويصبح أكبر عامل تمكين سعودي في كل العصور.

 

واعتبرت المجلة أن تقديم هذه الصفقات يمثل تأييد إدارة ترامب للسعوديين وسلوكهم الأخير ومن المؤكد أن يتم تفسيره على أنه ضوء أخضر من واشنطن لمواصلة القيام بما كانوا يفعلونه لليمن. وترافق مبيعات هذه الاسلحة مع زيارة ترامب للرياض ارسال أسوأ رسالة ممكنة وتعميق التواطؤ الامريكى فى الحرب التى تقودها السعودية فى الوقت الذى تحتاج فيه الولايات المتحدة الى التخلص من تلك الحرب الوحشية والكارثية.

 

ولفتت المجلة ان إغداق الرياض بأسلحة جديدة يثير بعض الأسئلة الأساسية:

1- لماذا يجب أن تكافأ الحكومة التي تزعزع الاستقرار في المنطقة بشكل فعال بالوسائل الكفيلة لفعل المزيد من ذلك؟

2- ما هي أهداف السياسة الخارجية الأمريكية التي يتم تقديمها من خلال إلقاء المزيد من الأسلحة على الجيش السعودي غير المؤهل بشكل واضح؟

3- ما فائدة الولايات المتحدة من الحصول على علاقة أقوى مع عميل متهور يرتكب جرائم الحرب بشكل روتيني؟

 

4- بما أن الحرب التي تقودها السعودية على اليمن عززت القاعدة في شبه الجزيرة العربية وقاتل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في بعض الأحيان جنبا إلى جنب مع القوات المدعومة من التحالف كيف يمكن الاستمرار في دعم حرب السعوديين يجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى