اخبار محلية

المجازر في ذاكرة الشعوب حية لا تموت .. انفجار نقم نموذجا

المجازر في ذاكرة الشعوب حية لا تموت .. انفجار نقم نموذجا

الثلاثاء 21 أبريل 2026-

  في ذاكرة الشعوب تبقى المجازر والفظائع التي ارتُكبت بحقها حيّةً لا تموت، تنتقل من جيل إلى جيل كجزء من الوعي الجمعي والهوية الوطنية. ولهذا تُستعاد هذه الذكريات ويُعاد إحياؤها ليس بدافع اجترار الألم ، بل من أجل توثيق الحقيقة ، وترسيخ العدالة ، ومنع تكرار المآسي .

ولدينا الكثير من هذه النماذج التاريخية فمثلاً :-

– الشعب الأرمني – الإبادة الجماعية للأرمن يحيي الأرمن هذه الذكرى سنوياً في 24 أبريل من خلال مسيرات وزيارات إلى النصب التذكاري تسيتسرناكابيرد، مع جهود كبيرة لنشر الوعي عالميًا.

– الشعب الرواندي – الإبادة الجماعية في رواندا يتم إحياء الذكرى عبر فترة حداد وطنية سنوية تُعرف باسم “كويبوكا”، وتشمل فعاليات رسمية وشعبية وزيارات لمواقع الذاكرة مثل مركز كيغالي التذكاري للإبادة الجماعية.

– الشعب البوسني – مجزرة سربرنيتسا تُحيى الذكرى سنوياً من خلال مراسم دفن جماعي للضحايا الذين يتم التعرف عليهم حديثاً في موقع مقبرة بوتوتشاري التذكارية ، بحضور محلي ودولي .

– في بلدنا نستذكر اليوم ذكرى مجزرة فج عطان احدى ابشع الجرائم التي ارتكبها العدوان السعوامريكي على اليمن .

ففي مثل هذا اليوم قبل 11 عاماً، قام تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية بقصف حي فج عطان بسلاح محرم دولياً أدى إلى دمار هائل في المنطقة على امتداد 7 كيلومترات مربعة، تسبب الانفجار بتدمير 3,000 منشأة و200 سيارة ونزوح 30 ألف شخص من سكان المنطقة، وراح ضحية الهجوم 120 شهيدا و647 جريحاً.

لهذا كان لزاما علينا إحياء هذه الأحداث لما تحملها من أهمية كبيرة إذ يسهم في:-

– حفظ التاريخ من التزييف أو النسيان – تكريم الضحايا والاعتراف بمعاناتهم .

– تعزيز الوعي المجتمعي بملحمة الصمود اليمني في مواجهة العدوان ، وكذا تعزيز حقوق الإنسان وقيم العدالة .

– بناء ذاكرة وطنية مشتركة توحّد الأجيال حول دروس الماضي.

– ومن هذا المنطلق نقترح إنشاء نصب تذكارية في مواقع مثل فج عطان، وجبل نقم ، والصالة الكبرى، وسوق مستبأ ، وظهر أبو طير وغيرها من اماكن الجرائم المروعة .

تُنقش عليها أسماء الضحايا تخليداً لذكراهم.

كما يمكن توثيق هذه الأحداث من خلال أعمال تلفزيونية كبرى تسرد الحقيقة بعمق وإنصاف، وإدراجها ضمن المناهج الدراسية، حتى تبقى حاضرة في وعي الأجيال القادمة، وتتحول من مجرد ذكرى مؤلمة إلى درس إنساني وطني يعزز قيم الصمود في وجه العدوان، ويطالب بالعدالة.

المصدر – سبتمبر نت

اقرأ أيضا:ذاكرة اليمنيين ليست مثقوبة..انفجار عطان 20أبريل2015

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى