اخبار محلية

عمّال اليمن في عيدهم العالمي يسقطون رهانات التحالف

 عمّال اليمن في عيدهم العالمي يسقطون رهانات التحالف

السبت الموافق 2 ايو 2026-

احتفل العالم يوم أمس الأول من مايو من كل عام، بمناسبة عيد العمّال العالمي، غير أن هذه المناسبة العالمية تطل على عمّال اليمن وهم يواجهون عقداً من المعاناة والحرمان، واستمرار قطع الرواتب، وحصار اقتصادي من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، استهدف معيشتهم وحقوقهم، محاولا تحويل معيشة العامل اليمني إلى أداة للمساومة في محاولة فاشلة لكسر إرادة شعبٍ عُرف عبر التاريخ برفضه الانكسار وعدم الخنوع والخضوع لدول الطغيان والاستكبار العالمي.

مئات الآلاف من العمّال والمتقاعدين يعيشون أوضاعاً معيشية واقتصادية بالغة الصعوبة نتيجة الحصار والعدوان، الذي دمّر البنية التحتية من مصانع ومزارع ومنشآت خدمية، وأدى إلى تسريح عشرات الآلاف وفقدان مصادر رزقهم. فيما يعيش أكثر من مليون ومئتي ألف موظف حكومي يعيلون مئات الآلاف من الأسر تحت خط الفقر، بعدما تحولت قضية المرتبات منذ مارس 2015 إلى أداة حرب بيد التحالف لتركيع اليمنيين في لقمة عيشهم، غير ان كل ذلك لم يكسر عزيمتهم بل باركوا قرارات القيادة السياسية والثورية لدعم ومساندة سكان قطاع غزة والذين تعرضوا منذ أكتوبر 2023 لحرب إبادة جماعية ولا يزالون.

انقطاع الرواتب في سبتمبر 2016 لم يكن بسبب أزمة مالية، بل نتيجة مباشرة لقرار نقل وظائف البنك المركزي من صنعاء إلى عدن بإيعاز خارجي، ورغم تعهد حكومة المرتزقة امام الأمم المتحدة بصرف رواتب جميع الموظفين إلا انها رضخت دلول العدوان بمعاقبة الشعب اليمني من مصدر رزقه ، ما حرم ملايين الأسر من مصدر دخلها، وشتت الإيرادات، ومكّن أدوات العدوان من السيطرة على الثروات السيادية للبلاد.

تقارير دولية وأممية حديثة (2025–2026) تؤكد أن اليمن لا يزال يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، فيما يعاني نحو 18.3 مليون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، وسط توقعات بتدهور إضافي قد يقود البلاد إلى مجاعة شاملة.

قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي شدد في خطاب سابق على أن التحالف استهدف الشعب اليمني بالحصار والتجويع والمؤامرات على العملة الوطنية ونقل وظائف البنك المركزي، لكنه فشل في تحقيق أهدافه لكسر عزيمة الشعب اليمني للتصدي للعدوان، وذلك بفضل تماسك الجبهة الداخلية وصمود الشعب.

وأكد أن استحقاقات السلام واضحة وتتمثل في إيقاف العدوان، ورفع الحصار، وإنهاء الاحتلال، وتبادل الأسرى، وتعويض الأضرار، وهي مطالب مشروعة ومنصفة للشعب اليمني.

وفي هذا السياق، هنأ الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن كافة عمال وعاملات في مواقع العمل والإنتاج بمناسبة عيد العمال العالمي، مؤكداً عزمه على مواصلة السعي لتحسين الظروف المعيشية للعمال.

ووجه الاتحاد فيي بيان له بالمناسبة التحية للسواعد المعطاءة التي بددت بصمودها كل رهانات الأعداء، وتحملت المسؤولية الوطنية والتاريخية، وأفشلت ما كان يهدف إليه التحالف من كسر نفسياتهم ومعنوياتهم عبر التدمير الممنهج لمقدرات الحياة والمنشآت الصناعية والزراعية ومراكز الإنتاج والصيد.

وجدد الاتحاد التزامه بالمشاركة في تطوير القوانين والأنظمة العمالية وتعزيز الحوار الاجتماعي، وترسيخ دور المنظمات النقابية في التنمية الشاملة، والعمل على تعزيز الثقافة العمالية وتطوير قدرات العاملين ومهاراتهم، ورفع مستوى الوعي لتجنب المخاطر في بيئات العمل المختلفة، إيماناً بأن حماية الإنسان العامل هي الأساس في أي عملية إنتاجية وصمام الأمان للبناء والتنمية.

واعتبر الاتحاد أن عيد العمال يمثل فرصة للتعبير عن الدور المحوري للعمال في معركة التنمية الشاملة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أهمية الشراكة في تطوير أنظمة ولوائح العمل بما يحقق التوازن بين أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة وأصحاب العمل والعمال. كما أكد موقفه الثابت بالوقوف إلى جانب الوطن ومناصرة الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام المشرف الذي يضمن لليمن سيادته واستقلاله، ويؤدي إلى إيقاف العدوان وفك الحصار البري والبحري والجوي، وإنهاء الاحتلال، ودفع التعويضات.

أكثر من عشر سنوات من العطاء تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، والتضحية في ميادين العمل والإنتاج رغم انعدام الإمكانيات، تظل شاهدةً على أن الإرادة والعزة والكرامة للشعب اليمني هي المحرك الحقيقي للبقاء، والدليل الحي على سقوط رهانات التحالف في تجويع الشعب وإخضاعه.

اقرأ أيضا:الاتحاد العام لعمال اليمن يخرج عن صمته الطويل ويؤكد ربط رواتب الموظفين بالتهدئة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى