الكلكتابات فكرية

21 طعنة ..

21 طعنة أحسستها تخترق جدران روحي،  وأنا أشاهد صور 21 شهيدا  معلقة على لوحة  بمدخل كلية الآداب بجامعة ذمار االحادية عشرة صباحا اليوم .

21 شهيدا كلهم من قرية واحدة في مغرب عنس وأغلبهم من آل الجهيزي وآل الجنبي، وكلهم من ضحايا قصف تحالف الإرهاب العدواني على لوكندة مديرية أرحب الأربعاء الفائت.

21 شهيدا،  أغلبهم طلاب جامعيون  أنهوا قبل أيام امتحانات الفصل الثاني، وانطلقوا يبتغون من فضل الله مصاريف العام الجامعي الجديد، كما يفعلون في إجازة كل عام.

21 شهيدا كانوا يغطون في نومهم آمنين بعد يوم شاق  في مزارع أرحب بانتظار أذان الفجر وصلاة الصبح ومعاودة العمل بأجر يومي زهيد،  تنتظره أسرة عفيفة كادحة  لتشتري كسرة خبز أو علبة دواء….لكن صوت مقاتلات أكبر مجرمي العصر، وأنذل إرهابيي العالم كانت أسبق من صوت الأذان فتناثرت أجسادهم النحيلة المثقلة على الأرض وصعدت أرواحهم إلى السماء .

21 شهيدا تشرعن قتلهم شرعية فنادق الرياض، وتتسابق بغالها الإعلامية على خلق المبررات للقتلة ، وتزوير الحقائق لقاء مكرمة ملكية تتفضل عليهم بفتات الفتات.

21 شهيدا وعشرات الجرحى، من قرية واحدة، وأسر متقاربة، وضعف العدد من أماكن متفرقة وأضعافهم من الجرحى،لم يأبه لهم العالم ولا منظماته التي باعت ضمائرها للنخاس السعودي في مزاد علني.

حتى أطراف الداخل…أي والله حتى الأنصار والمؤتمر تعاطت مع الجريمة ببرودة أعصاب، والتفت كل منهم إلى استعراض عضلاته، في سباق على (فتوة) الوهم، وهيلمان الوهم الآخر.

 

يا وجعي….أي زمن هذا…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى