اخبار محليةالكل

صنعاء: لقاء موسع للأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية بمرور ألفي يوم من العدوان

 

عقدت الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية اليوم بصنعاء لقاء موسع بمرور ألفي يوم من العدوان.

وفي اللقاء بحضور عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور علي أبو حليقة، اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله فضل أبو طالب، انعقاد اللقاء محطة لتذكير العالم بمظلومية الشعب اليمني وتداعيات العدوان والحصار الإنسانية على مختلف مناحي الحياة.

 

وأشار إلى أهمية اللقاء لاستعراض ما حققه الشعب اليمني من انتصارات وحجم التضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن وحريته واستقلاله .. لافتاً إلى الدور الأمريكي في العدوان من خلال تقديم الدعم اللوجستي والفني والمعلوماتي.

 

وأوضح أبو طالب أن العدوان مشروع هيمنة واحتلال وقتل وتدمير وتجزئة وتقسيم.. مستعرضا الإنجازات والانتصارات التي حققها الشعب اليمني على مختلف المستويات وفي المقدمة تطوير القدرات العسكرية الإستراتيجية الصاروخية والدفاعية والطيران المسير.

 

فيما أوضح أمين عام المؤتمر الشعبي العام غازي أحمد علي محسن أن صمت وتواطؤ المجتمع الدولي على مدى ألفي يوم من العدوان والحصار، شجع تحالف العدوان على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال والنساء والشيوخ.

 

واعتبر انتهاكات تحالف العدوان جرائم حرب ضد الإنسانية تتنافى مع القانون الإنساني الدولي وكافة القوانين والمواثيق الدولية .. مشيراً إلى الكارثة التي يمر بها الشعب اليمني بعد مرور ألفي يوم من العدوان والتي لا تقتصر على الشهداء والجرحى والمعاقين، بل تمتد إلى تدمير البنى التحتية والمنشآت الخدمية والاقتصادية وانتشار المجاعة والأمراض والأوبئة.

 

ودعا غازي، إلى المزيد من العطاء والتضحية والثبات وتقوية الجبهة الداخلية بين القوى المناهضة للعدوان وفي المقدمة المؤتمر الشعبي وحلفاؤه وأنصار الله وشركاؤهم والقوى والفعاليات والقيادات القبلية والاجتماعية والمدنية لإفشال مخططات العدوان.. مجددا التأكيد على أن الدفاع عن اليمن ووحدته واستقلال قراره، كان وسيظل خياراً مبدئياً وثابتا للمؤتمر الشعبي والقوى الوطنية.

 

بدوره أكد رئيس أحزاب اللقاء المشترك حسن زيد، أن الشعب اليمني بعد مرور ألفي يوم من العدوان والحصار وقصف البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والمرافق الصحية والتعليمية والشبابية والرياضية واستهداف المدنيين، ما يزال أقوى وأقدر على الدفاع والمواجهة والتصدي للعدوان.

 

وأوضح أن الشعب اليمني رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة وتردي الأوضاع الصحية، يحقق الانتصارات في كل الجبهات .. مشيراً إلى تماسك المجتمع وحرصه على رفد الجبهات وتعزيز عوامل الصمود.

 

وبين حسن زيد أن استحقاقات السلام الذي ستفرضه قوة المقاومة والتضحيات التي يسطرها الجيش واللجان الشعبية أكبر وأصعب من استحقاقات الحرب.

 

من جهته أشار رئيس اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي يحيى أبو أصبع، إلى التداعيات الكارثية على مدى ألفي يوم من العدوان والحصار على الشعب اليمني .

 

ولفت إلى أن مرور ألفي يوم من الدمار والحصار يفرض على جميع المكونات والقوى الجلوس مع بعض لمد يد السلام وقطع الطريق على العدوان.

 

رئيس مكون الحراك الجنوبي أحمد القٌنع اعتبر الثبات والصمود عنواناً للقوة والنصر .. مشيراً إلى أن وحدة القوى السياسية الوطنية يجب أن تكون سلاح المرحلة الراهنة.

 

وقال” من عاصمة الصمود صنعاء، نتحدث جميعاً باسم اليمن الموحد، لا بأي اسم جهوي أو مناطقي “.. لافتاً إلى أن ما قبل 26 مارس 2015م، ليس كما بعده وعلى كافة القوى والمكونات الاستعداد لكتل موحد يكون عنوان العمل السياسي القادم.

 

إلى ذلك حمل عضو الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب المناهضة للعدوان الدكتور فرحان هاشم، الأمم المتحدة وقوى العدوان مسؤولية معاناة الشعب اليمني لا سيما مع تشديد الحصار على ميناء الحديدة واحتجاز سفن الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.

 

ودعا أحرار الشعب اليمني إلى مواصلة معركة التحرر والاستقلال ورفد الجبهات بالمال والرجال ودعم الصناعات العسكرية، خاصة في شهر سبتمبر شهر الثورات والتحرر والاستقلال.

 

فيما استعرضت إيمان المطري من اتحاد نساء اليمن، تداعيات العدوان والحصار خلال ألفي يوم من التدمير والقصف في ظل صمت دولي معيب.

 

وناشدت المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان العمل على وضع حد للعدوان ليعم الأمن والسلام ربوع اليمن .. مؤكدة أن منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات تعتبر انتهاكات العدوان باليمن جرائم حرب.

 

ودعا بيان صادر عن الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، أحرار العالم إلى رفع أصواتهم ضد الحصار الذي يفتك باليمنيين.

 

وجددت الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، التأكيد على أن الشعب اليمني لا يزال يتطلع لصحوة ضمير المجتمع الدولي وأحرار العالم انتصاراً لمظلوميته وقضيته العادلة في إيقاف العدوان وإنهاء الحصار والسماح بدخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية والغذائية والدوائية وفتح مطار صنعاء الدولي وكل المنافذ.

 

وأهاب البيان، بالأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الهيئات والمؤسسات الدولية تحمل مسئولية الصمت والتواطؤ تجاه أكبر جريمة في التاريخ المتمثلة في حصار شعب بأكمله.

 

وذكر أن الحصار البري والبحري والجوي المفروض على اليمن منذ أكثر من 66 شهراً نتج عنه موت طفل كل عشر دقائق ووفاة 25 – 30 مريض يومياً من بين 450 ألف مريض بحاجة للسفر إلى العلاج .. مبيناً أن مليون مريض مهددون بالموت نتيجة انعدام العديد من أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة وعدم توفر المحاليل والمستلزمات الطبية.

 

ولفت البيان الذي تلاه محمد طاهر أنعم إلى أن أكثر من 65 ألف مريض بالسرطان مهددون بالموت و12 ألف مريض بالفشل الكلوي بحاجة لعمليات زراعة الكلى.

 

وأفاد بيان الأحزاب والمكونات السياسية، أن الحصار تسبب في إغلاق ثلاثة مصانع أوكسجين بالمستشفيات وحوالي 400 مستشفى وخمسة آلاف عيادة ومركز صحي مهددة بالإغلاق والتوقف عن العمل بسبب الحصار واحتجاز السفن النفطية.

 

وأشار إلى أن عدد المحتاجين للمساعدات ارتفع إلى 24 مليون في عام 2020م، أي أكثر من ثلثي سكان البلاد مقارنة مع 17 مليون في 2016م حسب برنامج الأغذية العالمي .. مبيناً أن الحصار تسبب في زيادة المعاناة الإنسانية وارتفاع الأسعار وفقدان أكثر من 980 ألف عامل بالقطاع الصناعي لمصدر رزقهم.

 

وأشاد البيان بتضحيات أبناء الشعب اليمني في مواجهة العدوان وصمودهم في وجه الحصار .. مشدداً على ضرورة مواصلة الصمود ورفض مشاريع الهيمنة والوصاية الخارجية والتقسيم.

 

ودعت الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية إلى فتح كافة المطارات والموانئ والمنافذ وفي المقدمة مطار صنعاء الدولي وتسهيل دخول السفن النفطية والغذائية.

 

كما دعا البيان منظمة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن إلى اتخاذ الخطوات الإنسانية اللازمة والتعجيل بإنهاء ملف الأسرى وتنفيذ اتفاق السويد والإعلان عن المعرقلين.

 

وجدد البيان التأكيد على دعم الأحزاب والمكونات السياسية للمبادرات الراعية للسلام الدائم والحل الشامل، بما يؤدي إلى حقن دماء اليمنيين ويحفظ سيادة اليمن .. داعياً اليمنيين إلى حوار سياسي يفضي إلى إحلال السلام وبناء مؤسسات الدولة.

 

وأدان البيان كل أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني، بما في ذلك ما أعلنت عنه مؤخرا الإمارات والبحرين، معتبراً ذلك تماهياً وانخراطاً واضحاً في مشروع تصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى صفقة القرن.

 

وأشار إلى ثبات موقف الأحزاب والمكونات السياسية من قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي المقدمة تحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل ترابها وعاصمتها القدس.

 

حضر اللقاء مستشار الرئاسة الدكتور عبدالعزيز الترب ورؤساء وأمناء عموم الأحزاب والمكونات السياسية.

سبأ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى