اخبار محليةالكل

حجة: أوبريت مواسم الجود (تحفة فنية جمعت بين الأصالة والمعاصرة )

إعادة انتاج الموروث الزراعي بصورة حية .

– استفاد العمل من حركة التوثيق النشطة بمديرية مبين التي تعتبر من أهم المديريات التي تم الاشتغال على توثيق موروثها الشفهي طوال العقدين الماضيين.

– جسدت بداية العمل لوحة فنية فريدة حيث يبدأ الصوت قبل الصورة .. مما يوحي بأنه الفجر .

وكانت البداية بالصبحي أحد أشهر المواويل والذي من خصائصه التفاؤل وطلب العون من الله عزوجل ودعوته باسمائه الفتاح الرزاق قاضي كل حاجة ودين. بعكس الليلي الذي يثير مكامن الشجن لدى .

وجمع مقاطع الاوبريت بين مصراعي الصباح والمساء فكرة بديعة وموافقة .

– كان مشهد البداية موفق والمشاهد العامة المصاحبة له

واختيار صوت يحيى طاهر صاحب الحنجرة الذهبية وسع فضاء المشهد بصورة مذهلة.

– فتح الباب …والخروج الملحمي للفلاح وابنائه والثور مثل ذروة الإبداع ونزولهم من المنحدر والتوجه للحقل كان له وقع وأثر عجيب على المشاهد رغم بساطة المشهد إلا أن سحره لايزول بسهوله.

– مشهد التلقيم للثور واطعامه مع كلمات الموال التي تعلم الأبناء أو العمال الطريقة المناسبة لاطعام الثور وان يلقمه لقم متتابعه ويطلب منه إلا يلحقه بدون طعام كما يفعل المستعير،  يظهر العلاقة بين الثور ومالكه.

ولهذا يعتبر موال التلقيم واطعام الثور اشبه بالوصايا.

وجسد المشهد هذه العلاقة والرباط المقدس بين الثور والمزارع عبر توضيح طريقة الإطعام السليمة والا يترك العلف ملقى على الأرض كما في اللقطة التالية من المشهد وإنما يطعمه بيديه ليظهر مكانته الغالية لديه.

– جسد مشهد الحراثة ومناجاة الثور ومحاورته والثناء عليه قمة الاندماج والتخاطر بين الفلاح وثوره ، وكانه يحاور كائن يعقل ويطري عليه بوصفه جليل الساعد ويدعوه ليمد قدمه وينجز مهمته قبل سقوط المطر وسماع صوت الرعد :

ياثور يابيض ياجليل الساعد

مد القدم واسمع دنين الراعد.

جسد المشهد هذه الصور اللفظية والبديعة وتم اختيار ثور ابيض فيه كل المواصفات وتم تصوير المشهد في حقل واسع من أكثر من زاوية.

– مثل مشهد الأم القادمة بالغواث والقهوة من اعلى المنحدر في تناغم عجيب مع المهرى الخاص بالقهوة ومن يسمع الكلمات ويشاهد المشهد سيدرك ذلك.

ومثل مشهد الحوار والاقوال التي ينقلها الأب لابنائه خلاصة تجارب السنين والحكم التي يتناقلها الأبناء عن الآباء .

يوم المذاري مثل يوم العيد

أو مثل عاري يلبس الجديد.

أو

كنز الجزب. .ولا كنز الذهب.

– تتصاعد مشاهد الاوبريت في ترابط عجيب مع أنشطة الموسم الزراعي من بداية الموسم ووقت البذار حتى وقت الحصاد في تناغم مدهش بين الصورة والمشهد من جهة والصوت والإيقاع من جهة أخرى .

– مواويل علان وجمع العلف تحت شمس علان الحارقة وأعمال علان اللامتناهية

وصوت لطف شمسان وهو يجلجل ببال علان :

شل بالبال كان الله مع من يشله

مال علان لاينجح ولا احنا نمله.

بمعنى أن العمل في علان لاينتهي ورغم التعب والارهاق إلا أن المزارعين لايكلون ولايملون.

اظهرت المشاهد بعض الأعمال التي يقوم بها المزارعين في علان مثل مشهد عصر العلف وظفره بطريقة بديعة وذلك بهدف الحفاظ عليه وتخزينه.

واظهرت لقطة حمولة العلف الكبيرة على ظهر المحملة على ظهر الحمير والأطفال فوق الحمولة اهتمام المزارعين بجمع العلف.

– أبدع الأستاذ عبدالكريم العدلي مهندس الصوت وفريقه في التسجيل واختيار النغمات المصاحبة مع كل موال وأيضا في الانتقالات.

– ألاوبريت من بدايته حتى نهايته لوحة فنية بديعة تظافرت ايادي المبدعين فيها على إبراز التناغم العجيب بين الصوت والصورة.

– ورغم بساطته في اختيار المشاهد ومناطق التصوير و اشراك المزارعين

 انفسهم في تمثيل المشاهد أعطى له نكهة خاصة جعلت منه أشبه بألسهل الممتنع،  وهذا يظهر الجهد الكبير الذي بذله القائمين على الاوبريت لتدريب المزارعين البسطاء على أداء ادوارهم.

وهذا هو السر الذي يجعل المشاهد منشد بكل حواسه لمشاهد المقاطع وعندما يصل إلى النهاية لا يصدق انه انتهى وانه شاهد 16 دقيقة متواصلة.

– شكرا لمؤسسة حجة على هذا الإبداع والتميز ، ونتمنى أن يتم الاقتداء بكم في التوثيق للموروث الزراعي في كل محافظات الجمهورية

 

– يقال ليس الوصف كالمشاهدة

ولهذا أضع رابط الاوبريت بالأسفل فعلى من يرغب بالاستمتاع بمشاهدته الضغط على الرابط الاتي:

أوبريت مواسم الجود

https://youtu.be/KJfp6rB1YjI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى