اخبار محليةالكل

إثر احتجاجات عدن.. تحميل التحالف والشرعية والانتقالي مسؤولية تردي الأوضاع في عدن ودعوات إلى الثورة

بدأت في مدينة عدن ملامح «انتفاضة»، وقد خرج العشرات في عدد من مديريات المحافظة يطالبون بـخفض أسعار الوقود والحفاظ على العملة المحلية، ورفع المرتبات وتحقيق الأمن في المدينة وإطلاق المعتقلين.

مطالب المحتجين تبدو معيشية وخدمية، إلا أن بعض النشطاء المشاركين في التظاهرات طالبوا الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات.

التظاهرات التي انطلقت في البريقة، والتي من المقرر أن تتوسع غداً الأحد في بعض مديريات عدن، لم تلقَ أي تأييد من القوى السياسية الجنوبية، سواءً أكانت مكونات «الحراك الجنوبي» أو «المجلس الانتقالي الجنوبي»، ويبدو حراك الشارع الجنوبي أن لا علاقة له بقوى ومكونات سياسية، خصوصاً وأن قوات «الحزام الأمني» حاولت الإعتداء يوم أمس على المتظاهرين، واعتقلت مجموعة منهم في البريقة، قبل أن يتم الإفراج عنهم، بعد إعلان نائب رئيس «المجلس الانتقالي» رفضه لـ«قمع التظاهرات الشعبية».

مراقبون اعتبروا أن وصول الأوضاع المعيشية في عدن إلى أعلى مستويات التدهور، حيث بلغ صرف الدولار 540 ريالاً وارتفع البنزين إلى 8 آلاف ريال لـ20 لتراً، بالتزامن مع الفوضى الأمنية والاغتيالات والانفجارات التي عمّت المدينة خلال الشهر الماضي، هي ما أجج غضب الشارع وأدى لخروج التظاهرات، لكن هذا «الحراك الشعبي» لن يخلو من محاولة طرفي الصراع في عدن، «الشرعية» و«الانتقالي»، من محاولات القفز على تلك المطالب، وانتهاز الفرصة في محاولة تحقيق انتصارات لطرف على حساب طرف آخر.

في موازاة ذلك، دعا ممثل «الانتقالي» في أوروبا، أحمد عمر بن فريد، إلى مساندة «الانتفاضة» محملاً الحكومة ما تشهده عدن من تدهور على المستويين المعيشي والأمني، قائلاً: «حينما يموت الناس جوعاً، ولا يجدون كهرباء أو ماء أو صحة، ويكون الحصول على السلع الضرورية مستحيلاً، وحينما يعم الفساد الأرض وتتحول الحكومة إلى مجموعة لصوص، فلا يمكن أن يتغير هذا الوضع المعيب والمخجل إلا بانتفاضة شعبية جنوبية، توضع فيها النقاط على الحروف وينتهي العبث بمصير هذا الشعب».

وتفاعل نشطاء وإعلاميون على صفحات التواصل الاجتماعي مع التظاهرات، فحمّل رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» الصحافي فتحي بن لزرق، في منشور على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي «فايسبوك»، مسؤولية تردي الأوضاع في عدن إلى «التحالف العربي، والحكومة الشرعية، والمجلس الانتقالي»، داعياً إلى «ثورة ضد تلك القوى الثلاث». وعلق الناشط الإعلامي، عثمان عامر على التظاهرات بالقول إن عدن «تحتاج إلى صمدي آخر يخرج يجدد روح الثورة والعزة، وينتزع ثمن دماء شهدائنا ويرسم المجد لمستقبل مشرق».

من جهته القيادي في «الحزب الاشتراكي اليمني»، واعد باذيب، دعا إلى مساندة «الثورة»، وكتب على حسابه في «تويتر»: «ثورة الجياع لا مفرّ منها مهما حاولت حقن التخدير والتخويف من تأجيلها، وستكبر هذه الكرة وستتدحرج الى مرادها»، مضيفاً «عندما يمارس مع الاحتجاجات الشعبية القمع، تقفز إليها التوجهات السياسية والمشاريع والأهداف الأخرى، أتركوا الناس تعبر عن مظلوميتها على الاقل ببراءة وبشغف ليوم أفضل».

ويربط محللون بين التحرك الشعبي في مدينة عدن، وبين تلك التظاهرات التي خرجت في سقطرى، والمهرة قبل أشهر، على أن الرابط بين تلك التحركات هو الرفض الشعبي المتصاعد في الجنوب ضد سياسات «التحالف»، خاصة وأن الجنوب دخل مرحلة فوضى شملت كل مناحي الحياة، وذلك منذ سيطرة «التحالف» على الجنوب قبل أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي يقود الشارع، برأي محللين، إلى انتفاضة لطرد «التحالف» من مدن الجنوب.

(عن “يمنات”)

م.م

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى