صنعاء تجدد التأكيد: السعودية ليست وسيطاً محايداً بل طرفاً رئيسياً في العدوان على اليمن

صنعاء تجدد التأكيد: السعودية ليست وسيطاً محايداً بل طرفاً رئيسياً في العدوان على اليمن
السبت 18 يوليو 2026-
جددت صنعاء التأكيد على موقفها من الدور السعودي في الملف اليمني، معتبرة أن السعودية ليست طرفاً محايداً يمكن أن يلعب دور الوسيط، بل طرفاً رئيسياً في العدوان على اليمن، يجب التعامل معه على هذا الأساس. وجاءت هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش حول طبيعة الدور الإقليمي في أي مسار تفاوضي مقبل لإنهاء الحرب في اليمن.
وقال نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، إن التعامل مع السعودية كوسيط من قبل بعض الأطراف الدولية ساهم، بحسب تعبيره، في استمرار العدوان على اليمن. وأكد أن أي جهود سياسية أو مساعٍ للتقارب يجب أن تنطلق من فهم طبيعة الأطراف المنخرطة في الصراع، وفي مقدمتها الدور السعودي.
ويعكس هذا الموقف رؤية صنعاء لطبيعة الحرب خلال السنوات الماضية، حيث تعتبر أن التدخل السعودي منذ عام 2015 كان العامل الرئيسي في تغيير مسار الصراع وتحويله إلى مواجهة إقليمية، بينما ترى أن أي حل سياسي يجب أن يعالج هذا البعد الخارجي إلى جانب الملفات اليمنية الداخلية.
وتأتي هذه التصريحات في مرحلة تشهد تحركات سياسية ومحاولات لإعادة ترتيب العلاقة بين الأطراف اليمنية والإقليمية، خصوصاً بعد سنوات من المواجهات العسكرية والاتصالات غير المباشرة بين الرياض وصنعاء. وخلال الفترة الماضية دخل الطرفان في جولات نقاش هدفت إلى بحث ملفات أمنية وإنسانية وسياسية، وسط مساعٍ للوصول إلى تفاهمات تقلل مستوى التوتر.
لكن صنعاء لا تزال تؤكد أن أي دور سعودي في المرحلة المقبلة يجب أن يكون قائماً على أساس كونه طرفاً معتديّاً على الشعب اليمني، وليس وسيطاً بين أطراف داخلية.
وترى صنعاء بان هذا التصور هو ما يجب ان تعيه الرياض، لضمان نجاح أي تفاهمات مستقبلية مبنية على ما تعتبره معالجة لجذور الصراع.
وقال أبوراس في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “حذّرنا ونبهنا وأوضحنا وبينا طوال السنوات الماضية بأن العدو السعودي هو الطرف المعتدي والمجرم لكن البعض أراد أن يوفر له غطاء فكانوا بذلك مشاركين له في جرائمه واستمرار عدوانه على اليمن”.
ولفت إلى أنه يتوجب على الجميع وفي المقدمة أي أطراف تريد أن تكون لها مساعي حميدة في الملف اليمني، أن تضع ذلك بعين الاعتبار وأن تعي أن السعودي هو الطرف المعتدي كما يعلم الجميع وأنه المحاصر والمتحكم في المنافذ والثروات وفي القرار السياسي وفي كل شيء كما أوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله” في خطابه أول أمس.
وأضاف “من أراد أن يكون له دور إيجابي ومساعي حميدة في هذا الجانب عليه أن يعي هذه الحقيقة وبالنسبة لمرتزقة السعودية وخونة البلد الذين باعوا ضمائرهم للسعودي فيمكن أن يكونوا خلف السعودية في أي تفاهمات أو نقاشات حول جميع المواضيع”.
تصريحات صنعاء تحمل رسالة سياسية إلى الأطراف الدولية التي تنخرط في الملف اليمني، مفادها أن أي مبادرات أو وساطات يجب أن تراعي رؤية جميع الأطراف لطبيعة العدوان على اليمن وعلى دولة ذات سيادة، وألا تتعامل مع الرياض على أنها وسيط مستقل بينما هي في الواقع الطرف المعتدي على الشعب اليمني.
اقرأ أيضا:اتحاد القوى الشعبية يؤيد بيان جمعة النفير والتحذير
الصورة ارشيفية لطيران العدوان السعودي على اليمن

