الخليج الفارسي ساحة صراع إرادات… تقرير استراتيجي يكشف فشل الهيمنة الغربية وصعود جبهة المقاومة”

الخليج الفارسي ساحة صراع إرادات… تقرير استراتيجي يكشف فشل الهيمنة الغربية وصعود جبهة المقاومة”
الاثنين 20 أبريل 2026-
في قراءة معمقة للصراع المستعر منذ عقود، أصدر “المركز الجيوسياسي للدراسات الاستراتيجية” تقريراً بعنوان “الخليج الفارسي: صدام الإرادات في الفضاءات الاستراتيجية ومستقبل الردع في ظل المتغيرات الإقليمية الجديدة”، كشف فيه عن فشل المشروع الغربي للسيطرة على المنطقة، وتحول المعادلة لصالح جبهة المقاومة
يؤكد التقرير أن الخليج الفارسي ليس مجرد ممر للطاقة، بل هو “شريان الاقتصاد العالمي ونقطة التقاء المصالح الحيوية للقوى الكبرى”، حيث تتصارع الإرادات منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. ويوثق التقرير كيف تحولت المنطقة من ساحة نفوذ أمريكي-بريطاني إلى مسرح لمواجهة وجودية بين مشروع الهيمنة الغربية وجبهة المقاومة الصاعد.
ويكشف التقرير، الصادر اليوم، عن ثلاث ركائز استراتيجية جعلت من الخليج الفارسي بؤرة توتر عالمية: الموقع الجغرافي الفريد الذي لا يمكن استبداله، ومضيق هرمز الذي يمر عبره 20 مليون برميل نفط يومياً، والثقافة البحرية المقاومة للوجود الأجنبي التي تتقاسمها شعوب المنطقة من إيران إلى الخليج العربي.
ويستعرض التقرير بالوثائق كيف تحولت الحروب في المنطقة – من حرب العراق وإيران (1980-1988) إلى غزو الكويت (1990) واحتلال العراق (2003) – إلى “فخاخ مزدوجة” دبرها الغرب، باستخدام العراق كأداة لإجهاض الثورة الإيرانية في مهدها. لكن المفاجأة، حسب التقرير، كانت فشل كل هذه المحاولات، وخروج إيران من كل حرب أقوى وأكثر صلابة.
اليمن.. قلب المعادلة الجديد
وفي تطور لافت، يرصد التقرير تحولاً استراتيجياً غير متوقع، تمثل في صعود اليمن كورقة رابحة في الصراع. فمنذ نوفمبر 2023، تمكن أنصار الله من فرض حصار بحري فعلي على إسرائيل في البحر الأحمر، واستهداف السفن الحربية الأمريكية والبريطانية، وصولاً إلى إسقاط طائرات MQ-9 Reaper الأمريكية.
ويشير التقرير إلى أن اليمن قلب المعادلة بالسيطرة على مضيق باب المندب لتكون سيطرة مزدوجة بسيطرة إيران على مضيق هرمز واليمن على مضيق باب المندب، مما أفشل الخطط الغربية للالتفاف على أي إغلاق محتمل لهرمز عبر البحر الأحمر.
وخلص التقرير إلى أن الغرب فشل في تحقيق هدفه الأساسي “كسر إرادة الجمهورية الإسلامية”، وأن الهيمنة الغربية في تراجع حتمي، بينما تتسع مساحة السيادة لشعوب المنطقة.
ودعا التقرير شعوب وحكومات الدول المطلة على الخليج الفارسي إلى توحيد الهوية المشتركة، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، والتحول من شراء الأسلحة الغربية إلى التصنيع العسكري المشترك، والتحالف مع إيران لمواجهة التحديات.
واختتم التقرير بعبارة حاسمة: “اليمن هو قلب المعادلة لصالح جبهة المقاومة… والهيمنة الغربية أصبحت في تراجع حتمي، والفرصة سانحة لشعوب المنطقة لبناء مستقبل مستقل”.
اقرأ أيضا: مسؤول إيراني: باكستان تبذل جهودا لإنهاء الحصار وندرس المشاركة في محادثات اسلام اباد