المفكر الإسلامي الكبير إبراهيم بن علي الوزير .. نبراس النضال الإنساني


المفكر الإسلامي الكبير إبراهيم بن علي الوزير .. نبراس النضال الإنساني
المفكر الإسلامي الكبير إبراهيم بن علي الوزير .. نبراس النضال الإنساني
- بقلم :نصر أبو ريحان
في أيام هذا لشهر الكريم شهر رمضان المبارك من كل عام، تحل علينا الذكرى السنوية الحادية عشر لرحيل فقيد الأمة المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ/ إبراهيم بن علي عبدالله الوزير. والتي تصادف أول أيام العشرة الأواخر من شهر رمضان والتي تعتبر أعظم الأيام في كل عام . هذه الأيام والليالي العشرة المقدسة والتي تنزل بها ليلة القدر . في هذه الذكرى الهامة نستذكر ونستلهم منها القيم والمواقف والمبادئ العظيمة التي وضعها فقيد الأمة وضحى بماله وكل سنين حياته من أجل حقوق المستضعفين في الأرض وكرامة الإنسان بشكل عام.
تلك المبادئ المتمثلة في الشورى في الأمر – العدل في المال – الخير في الأرض. هذه المبادئ التي تعتبر امتدادا لثورة الدستور العظيمه 17 فبراير 1948م.
لقد تعلق فكر وقلب وضمير الفقيد بالنضال الإنساني منذ نعومة أظافرة،تلك الأفكار والمبادئ العظيمة التي وجدت من رحم المعاناة والمآسي،إضافة إلى تزوده بالجانب المعرفي وجوانب عده من مكتبة والده الشهيد الأمير/ علي بن عبدالله الوزير أحد رجالات اليمن وعظماؤها والذي عرف بالشهامة والمروءة والنخوة العربية الأصيلة، كما أنه عرف بأنه الحامي الوحيد لأحرار الفكر والتعبير آنذاك .
لقد واجه الفقيد المآسي والصعوبات بكل صبر وإيمان كان أولها بعد أن قام المتآمرون بالالتفاف على ثورة الدستور حيث استشهد والده وعدد من أقاربه . كما أيضا تم الزج به وبعدد من إخوانه في السجون . وبعدها عاش حياته في الشتات ولكن كل هذه الإجراءات التعسفية التي اتخذت ضده وضد إخوانه لم تثنيه أو تثنيهم في مواصلة العمل وفقآ لتفكيره الحساس باتجاه تخليص وطنه من براثن الظلم والاستبداد والتعسف سواء في العهد الملكي أو الجمهوري .
لقد عاد الفقيد في الستينات إلى الوطن بعد سنين من التشريد والشتات التي تعرض له هو وإخوانه . عاد ليعمل مع رفاقه الأحرار في خدمة الوطن زاهدا مترفعا عن المناصب بالرغم أنه عرض عليه اكبر منصب في البلد وهو منصب رئيس الجمهورية، لكنه رفضه، رفضا لأسلوب التعيين ، لأن من أهم المبادئ التي قاتل عليها وهي الشورى في الأمر ، ولذا لم يقبل بتعيينه في منصب رئيس الجمهورية ، ولم يتزحزح عن مبادئه حتى أسس الاتحاد في الستينات من القرن الماضي كحزب سياسي كقوة وأفكار وسطيه لتكون حل بديل لأفكار الأنظمة المتناقضة الأخرى ، بالرغم أن بدايات حزب اتحاد القوى الشعبية اليمنية يرجع إلى أربعينيات القرن الماضي.
حتى أنه أصبح الرقم الأصعب والرجل السياسي المعارض الأكبر التي ظلت تخشاه الأنظمة المتعاقبة حتى تاريخ وفاته 28 يونيو 2014م.
ظلت تخشاه السلطات المتعاقبة بسبب انحيازه للجماهير وحقوقها في العيش الكريم . ولم يميل لمصلحته الشخصية بل ظل يضحي بأمواله الخاصة في النضال من اجل المستضعفين. والتي حاولت كل السلطات المتعاقبة معه بالترغيب والترهيب أو عسى يخضع لإحدى الخيارين فقد كان أهم ما قاموا بترغيبه هي أن عرضوا عليه المناصب الكبيره فرفضها . كما كان أهم ما قاموا به من ترهيب هو التهديد المستمر ومحاولة اغتياله عدة مرات ولكنه لم يخاف الموت ولم يتزحزح قيد أنمله عن المبادئ العظيمة التي وهب عمره للنضال من أجلها .
رحم الله فقيد الأمة المفكر الإسلامي الكبير ونبراس النضال الوطني والعربي والإنساني الأستاذ / إبراهيم بن علي عبدالله الوزير.
والخلود للأفكار والمبادئ العظيمة التي أسسها في اتحاد القوى الشعبية ، والتي ستظل منهجا صالحا لكل زمان ومكان .