المركز الجيوسياسي للدراسات الاستراتيجية يصدر تقريراً جديداً بعنوان “المسيحية الصهيونية وصنع السياسة الخارجية الأمريكية”

المركز الجيوسياسي للدراسات الاستراتيجية يصدر تقريراً جديداً بعنوان “المسيحية الصهيونية وصنع السياسة الخارجية الأمريكية”
الثلاثاء 12 مايو 2026- صوت الشورى- خاص
أصدر المركز الجيوسياسي للدراسات الاستراتيجية (وحدة المعلومات والتحليل) تقريراً استراتيجياً موسعاً بعنوان “المسيحية الصهيونية وصنع السياسة الخارجية الأمريكية: الذراع العقائدي للوبي الصهيوني.. من الغرف المغلقة إلى البيت الأبيض” .
يتناول التقرير، الذي يقع في نحو أربعين صفحة، بالتحليل المعمق البعد العقائدي الخفي المؤثر في رسم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، متجاوزاً التوصيف التقليدي للمسيحية الصهيونية باعتبارها مجرد “لوبي ديني” تقليدي.
ويكشف التقرير عن المنظومة العقائدية-السياسية المتكاملة لهذه الحركة، التي تنظر إلى جيوسياسية الشرق الأوسط بوصفها مسرحاً لنبوءة كتابية حتمية، حيث يمثل قيام “إسرائيل الكبرى” مقدمة إلزامية لعقيدة “المجيء الثاني” للمسيح، مما يحول الدفاع عن إسرائيل وتوسعها إلى واجب إيماني يتجاوز الحسابات البراغماتية.
ويعتمد التقرير منهجاً تحليلياً متعدد المستويات يشمل:
· تفكيك البنية الفكرية والعقائدية للحركة.
· رصد آليات عملها في فرض الأجندات عبر ثلاثة مسارات متكاملة: القوة الانتخابية، القوة المالية عبر منظمات مثل “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل” (CUFI)، والتغلغل داخل أجهزة الدولة عبر “المستشار الموازي”.
· تتبع الاتفاقات غير المكتوبة بين الرؤساء الأمريكيين والقادة الإنجيليين، من رونالد ريغان إلى جورج دبليو بوش وصولاً إلى دونالد ترامب.
· تحليل جداول الدعم المالي المباشر وغير المباشر، والتكاليف البشرية والمادية للحروب المرتبطة بهذه الأجندة.
ويحذر التقرير من جملة مخاطر استراتيجية غير مرئية تهدد استقرار الشرق الأوسط، أبرزها خطر إشعال حرب دينية حضارية شاملة، ومشروع إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، والتفريغ الممنهج لمسيحيي الشرق، إضافة إلى تصدير التطرف الداخلي المرتبط بالعسكرة الإسرائيلية.
ويخلص تقرير المركز الجيوسياسي للدراسات الاستراتيجية إلى تشخيص حالة من “الاستيلاء العقائدي” على السياسة الخارجية الأمريكية في ملف الشرق الأوسط، حيث لم يعد العقل الاستراتيجي للدولة يعمل بمنطق المصالح الوطنية المحسوبة، بل بمنطق النبوءة المقدسة التي تنتظر تحقيق نفسها، محذراً من أن تجاهل هذا البعد المقدس يمثل قصوراً استراتيجياً خطيراً يجعل المنطقة بأسرها رهينة لنبوءة ينتظرها الملايين.
اقرأ أيضا:مجازر العدوان لن تسقط بالتقادم .. مجزرة نقم نموذجا
اقرأ أيضا:العباس بن علي الوزير: شهيد الكلمة والموقف ومناضل من أجل يمنٍ حر




