أخبار عربي ودوليالكل

“واشنطن بوست”: الإمارات تدعم الإرهابيين في اليمن و”أبو العباس” نموذجاً

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن العقيد عادل عبده فارع عثمان الذهباني الملقب بـ”أبو العباس” الذي فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي عقوبات عليه لجمع تبرعات لتمويل تنظيم القاعدة، وتنظيم “داعش”، وتمويل مسلحيه في اليمن، لم يحاول الهرب لتجنب إلقاء القبض عليه، بل إنه لا يختبئ حتى.

وأضافت الصحيفة اليوم، أن أبو العباس لا يزال، باعترافه شخصياً، يتلقى أسلحة بملايين الدولارات ودعماً مالياً لمقاتليه من الإمارات التي تقود مع السعودية تحالفاً يواصل شن حرباً باليمن على الرغم من تفاقم الأزمة الإنسانية هناك، مما يقوض أهداف الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في اليمن.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تساعد ذلك التحالف السعودي الاماراتي من خلال جمع معلومات استخباراتية وتوفير خدمات الدعم اللوجيستي وبيع أسلحة ومعدات بمليارات الدولارات، من ضمنها مركبات مُدرَّعة مضادة للألغام وصلت في نهاية المطاف إلى أيدي أبو العباس، وذلك وفقاً لواحد من كبار مساعدي أمير الحرب وصور متاحة للعامة على شبكة الإنترنت.

وفي مقابلة نادرة أجراها خلال شهر ديسمبر الجاري داخل منزل شديد الحراسة في مدينة عدن الجنوبية، قال أبو العباس (47 عاماً): “لا يزال التحالف يدعمني، فإذا كنت إرهابياً حقاً، لكانوا ألقوا القبض عليَّ وخضعت للاستجواب”، وبقدر ما يدعم التحالف المتطرفين المشتبه بهم، يكون بذلك يعمل ضد الجهود الأميركية لنزع فتيل التهديدات العالمية القادمة من جنوب اليمن، بحسب الصحيفة الأميركية.

وتسببت الأسلحة الأميركية، التي بيعت إلى قوات التحالف في مقتل وإصابة الآلاف المدنيين اليمنيين، كما دفعت أعداد الضحايا والتحذيرات من مجاعة وشيكة إلى تصويت مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً لصالح مشروع قانون لإنهاء الدعم العسكري الأميركي لقوات التحالف، كذلك، حمَل مجلس الشيوخ أيضاً ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، المسؤولية عن جريمة قتل جمال خاشقجي، الصحافي السعودي.

وبحسب الصحيفة الأميركية، يثير تمويل أبو العباس مزيداً من الأسئلة حول هذا السلوك. فحتى مع إعلان الإمارات أنَّها شريك رئيسي في معركة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، يُعد أبو العباس محوراً رئيسياً في استراتيجية التحالف لهزيمة المسلحين وحليفتهم إيران، على مدى أوسع نطاقاً، ويُعد أمير الحرب اليمني، أبو العباس، عنصراً مهماً أيضاً بالنسبة للطموحات طويلة الأمد للإمارات المُتعلّقة ببسط نفوذها على جنوب اليمن.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحافيين في القاهرة في وقتٍ سابق من هذا العام إنَّ الولايات المتحدة لديها علم بوجود ميليشيات مدعومة من التحالف العربي في مدينة تعز الواقعة في جنوب وسط اليمن، حيث يعمل أبو العباس، “والتي تنتمي لتنظيم القاعدة في كل شيء باستثناء اسمها وفي بعض الحالات تعرّف نفسها علناً على أنَّها تابعة للقاعدة”.

ويخوض أبو العباس، الآن صراعاً ضد وكلاء التحالف الآخرين من أجل السيطرة على تعز، أما أعداؤه الرئيسيون فهم الجماعات المتحالفة مع حزب الإصلاح، وهو حزب إسلامي تنظر إليه الإمارات باعتباره جناحاً ثورياً لجماعة الإخوان المسلمين وبمثابة تهديد لطموحاتها في جنوب اليمن، بحسب الصحيفة الأميركية.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، قال نيكولاس هيراس، الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى مركز الأمن الأميركي الجديد وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: “إن ابو العباس بات من الرجال الذين لا غنى عنهم في اليمن بالنسبة للإمارات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى