اخبار محليةالكل

موقع كندي:دول التحالف تعرقل الحلول السلمية وأكثر من 350 ألف طفل يواجهون الموت في اليمن

نشر موقع تليفزيون “جلوبال نيوز” الكندي تقريرا بعنوان “حصار السعودية لميناء الحديدة اليمني قد يثير كارثة وباء كوليرا جديدة”، أن استئناف تحالف العدوان بقيادة السعودية للقصف الجوي على اليمن، وتحديدا الميناء الرئيسي بمدينة “الحديدة” يمكن أن يخلق الظروف المثالية لكارثة انتشار وباء الكوليرا الذي يمكن أن يحصد أرواح الآلاف من الناس، بحسب تحذيرات منظمة “أنقذوا الأطفال” وهي منظمة دولية غير ربحية.

وأضاف الموقع، إن السعودية وحلفاءها، شنوا الجمعة، غارات جوية مكثفة على الحديدة مما أدى إلى كسر الهدنة التي استمرت قرابة شهر، وكانت الأمم المتحدة تأمل في أن تساعد في الجهود الرامية لحل سياسي للصراع، لكن دول التحالف تضع العراقيل أمام الحلول السلمية، في الوقت نفسه، لا يزال هناك ما يقدر بنحو 350 ألف شخص في الحديدة، حيث تقول منظمة “أنقذوا الأطفال” إن منشآت المياه النظيفة قد تضررت أكثر بسبب الهجوم الذي شنته السعودية في المنطقة، والذي بدأ في يونيو الماضي، والآن ، ومع استمرار حملة القصف – إلى جانب حلول الصيف – فهذه الظروف سوف تجعل الحديدة “بيئة مثالية” لتفشي الكوليرا، وفقاً لهيل ثورنينغ – شميدت، الرئيس التنفيذي لمنظمة ” أنقذوا الأطفال الدولية”.

وقال ثورنينغ شميت بعد زيارة قام بها مؤخرا إلى اليمن: “يمكن أن ينتشر وباء الكوليرا كالنار في الهشيم في اليمن، وقد يصيب آلاف الأطفال في الوقت الذي تعطلت فيه المنظومة الصحية بالكامل في اليمن، حيث تم تحويل العديد من المستشفيات إلى أنقاض، وما زالت تلك التي لا تزال قائمة تعمل بالكاد”.

وأنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض الكوليرا الذي يسببه استهلاك المياه والأغذية الملوثة يمكن أن يؤدي إلى إسهال مائي شديد وجفاف يؤدي إلى الوفاة، وينتشر المرض بسرعة في الأماكن التي تفتقر إلى مرافق معالجة مياه كافية. وقد أصيب نحو مليون يمني بوباء الكوليرا بين عامي 2016 و2017، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوفي أكثر من 2000 شخص من بينهم العديد من الأطفال، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فيما كان أسوأ وباء للكوليرا في التاريخ الحديث.

وقالت الدكتورة، مريم الدوغاني، طبيبة الأطفال في مدينة الحديدة، “نحن مرعوبون من تفشٍ آخر للمرض، حيث إن عدد الحالات المصابة بالكوليرا يزداد يوما بعد يوم”، وأضافت “قبل ستة أسابيع فقط، كنا سنغلق العديد من مراكز علاج الكوليرا لدينا، ولكن بسبب زيادة عدد الحالات، علينا أن نبقيها مفتوحة”، مؤكدة “تطهير المياه بواسطة الكلور ليس حلاً دائمًا، فحرارة الصيف لا هوادة فيها، وهناك نفايات تملأ الشوارع والصرف الصحي مهدم بالكامل، كما يصبح الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالكوليرا”.

وأكد الموقع أن ثلاث سنوات من الحرب خلقت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ومأساة اليمن هي أن هذه الأزمة من صنع الإنسان بالكامل، وقال ثورنينغ – شميدت إن معاناة الأطفال هي نتيجة مباشرة لتكتيكات وأفعال جميع أطراف النزاع، ويمكن أن تنتهي لو أرادوا ذلك واحتكموا إلى العقل، مضيفا “يجب على جميع الأطراف السماح لوكالات الإغاثة مثلنا بأن تصل بشكل كامل وسهل للحالات اليمنية المحاصرة وبدون معوقات لإنقاذ الأرواح، كما يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يعزز دعمه للصحة والمرافق الصحية حتى نتمكن من منع تفشي هذا المرض الذي لا يرحم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى