الكلكتابات فكرية

من السامعي إلى الوزير.. وهم ساري بكشف فساد من؟ وخدمة لمن؟!

محمد علي المطاع

لم نكد أن ننسى الحملة الشعواء ضداً على الشيخ سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى، التي كالت ضده تهم عديدة بالفساد، والتي جاءت إثر خلافات إدارية على مستوى الصف الأول للقيادة السياسية جعلت طرفي الخلاف يتخندقان خلف وسائل إعلامهما.. ليكيل كل طرف منهما التهم للآخر..

حينها تصدر مشهد سوق الاتهامات للسامعي (أسامة ساري) فاتحاً ما اسماه ملف فساده.. بينما انبرت قناة “الساحات” للدفاع عن السامعي، لتشن في المقابل حملة شعواء على أحمد حامد مدير مكتب الرئاسة..

انتهت تلك الزوبعة بتسوية بين الطرفين خلف الكواليس، وكان الخاسر فيها هما طرفا الإعلام ممثلان بـ”اسامة ساري” و”قناة الساحات” كونهما لم يصلا إلى نتيجة تكشف أي فساد للطرفين.

اليوم يتكرر المشهد بسيناريو مماثل للأول، حيث بدأ “أسامة ساري” بكشف ما يعتبره وثائق فساد ضداً على المهندس نبيل عبدالله الوزير وزير المياه والبيئة.. فما الذي أدى إلى ذلك؟! وما هي أسبابه؟!

عند تتبعي للموضوع وجدت أن بداية هذه الإشكالية ظهرت في عام 2019م تقريباً عندما وضع وزير المياه والبيئة يده على ملفات فساد في وزارته، وأدت الحكاية الى تغيير أحد أبطالها حينها.. تبع ذلك تفجير قنبلة امام منزل المهندس نبيل الوزير.

وظهر بعدها شخص مقرب/ أو قريب لمسؤول كبير فارضاً نفسه على مشروع الاستجابة السريعة – الذي تموله اليونيسيف – كمنسق لحركة السيارات التي يستأجرها المشروع من مالكيها، وفرض على كل سيارة مبلغ (خمسة آلاف ريال)، بحجة امتلاكه لمكتب ينسق حركة هذه السيارات، اتضح فيما بعد أنه مكتب وهمي لا وجود له على أرض الواقع.

ليتبع ذلك أيضاً ظهور إشكال جديد تمثل في محاولة نائب الوزير بالقيام بمهام ترؤس الاجتماعات مع مدراء العموم والإدارات في الوزارة، خلافاً لما تنص عليه اللوائح التي تعطي النائب هذا الحق في حالة غياب الوزير فقط.. ولكن النائب لم يقر بذلك بل ذهب إلى الاستقواء بقبائل ووجهاء منطقته وزاد عدد مرافقيه من أبناء منطقته المسلحين، مثيراً بذلك الرعب بين موظفي الوزارة.

لم ننتظر طويلاً، حتى بدأت في اليوم التالي حملة وهم أسامة ساري بما اسماه ملف فساد المهندس نيل الوزير وزير المياه والبيئة.

وبغض النظر عن وجود فساد من عدمه، لن يخفى على القارئ الحصيف أن الحملة التي شنها سابقاً أسامة ساري ضد سلطان السامعي، كان وراءها مسؤول من منطقة محددة، ولن يجد القارئ صعوبة في اكتشاف أن وراء الحملة ضد المهندس نبيل عبدالله الوزير أشخاص ومسؤولين من نفس المنطقة الأولى.

وهنا يبرز سؤال لابد من مواجهة أسامة ساري به: في ظل تكالب العالم لهثاً وراء تركيع الشعب اليمني واحتلال أرضه ونهب مقدراته.. من تخدم ياأسامة ساري بإثارة مثل هذه القضايا؟!

ولابد أيضاً من سؤال آخر يتمثل في: لماذا لم تسلم هذه الوثائق للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مصحوباً ببلاغ؟! ونسخة أخرى منها للهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد؟! ولماذا لم تلجأ بما لديك من مستندات إلى نيابة الأموال العامة؟!.

إلا أن المتابع لن ينقصه الفهم لمعرفة الإجابة على السؤالين السابقين، ليس لشيء، إلا لأن ما اعتبرها أسامة ساري ومن خلفه، وثائق اثبات فساد، ليست إلا وهماً، أراد ساري أن يحيله إلى تهم فساد، بغية التشهير والاساءة والابتزاز لخدمة من هم خلفه!!.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى