اخبار محليةالكل

محادثات السلام اليمنية في السويد.. تصعيد مطالب.. و(تشاؤل).. ومناشدات إنسانية

متابعة: محمد علي المطاع

انطلقت اليوم الخميس 6 ديسمبر/كانون أول 2018 محادثات السلام اليمنية في ضاحية رومبيو بالعاصمة السويدية، ستوكهولم.

وبدأت المحادثات بمؤتمر صحفي لوزيرة الخارجية السويدية والمبعوث الأممي إلى اليمن.

وأكدت وزيرة خارجية السويد على وقف الوضع المتردي في اليمن وتخفيف المأساة التي يعيشها الشعب اليمني.

وقالت: هناك تطلعات كبيرة لما يمكن أن يتحقق من الحوار اليمني – اليمني في السويد. متمنية من الأطراف اليمنيين إحراز التقدم في حوارهم برعاية الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث في المؤتمر الصحفي، إنه مضى أكثر من عامين على آخر حوار جرى بين الأطراف اليمنية.

وأضاف: ما يجري اليوم يمثل استئنافاً للعملية السياسية بعد توقفها لأكثر من عامين من أجل التوصل لحل سلمي للصراع.

وأكد أن تخفيف العنف في اليمن يساعد في التقدم من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة. معلناً عن توقيع طرفي الصراع على اتفاق لتبادل الأسرى، وهو ما سيسمح بإعادة لم شمل العديد من الأسر اليمنية.

وقال: ما يحصل من مجاعة وتدهور للأوضاع الصحية والمعيشية يدفع إلى دق ناقوس الخطر في اليمن.

وشدد على أن الحوار يمثل زخماً للعملية السياسية والدفع باتجاه اتفاق للسلام في اليمن. منوهاً إلى أن كل القضايا في اليمن لن يتم حلها من دون الاستماع إلى كل الأطراف اليمنية.

وحسب “يمنات” لفت غريفيث إلى أن الأيام المقبلة ستكون علامة فارقة، ما يتوجب على الأطراف اليمنية ألا تتخلى عن أدوارها.

ونقل موقع “يمنات” عن وكالة “رويترز” قول مصدر بالأمم المتحدة إنه من المستبعد أن يلتقي وفدا طرفي الصراع اليمني مباشرة في المحادثات التي ستجرى في قلعة أعيد ترميمها خارج العاصمة السويدية، ستوكهولم.

وأوضح المصدر أن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، سيقوم هو وفريقه بجولات مكوكية بين الوفدين.

وأغلقت السلطات السويدية المكان الذي ستقام فيه المحادثات، وشوهدت عدة عربات تابعة لأجهزة الطوارئ خارج القلعة قبيل انطلاق المحادثات، التي ستركز على محاولة الاتفاق على خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

وقال محمد عبدي مدير مكتب اليمن لدى المجلس النرويجي للاجئين: “إذا مضت المشاورات بشكل إيجابي، فسوف نشهد أثراً فورياً على الناس في اليمن”.

وأضاف: “سيقل عدد من يضربهم العنف ومن يفرون منه، وسيقل عدد من يُدفعون صوب أقسى سبل العيش”.

وتابع في بيان: بنفس القدر، إذا أخفقت المشاورات أو تعثرت، ستتعثر أيضاً آمال وقف انزلاق اليمن المطرد إلى أتون الجحيم”.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء ومبادلة السجناء وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقد يقود ذلك إلى وقف أوسع نطاقاً لإطلاق النار ووقف الضربات الجوية للتحالف والهجمات الصاروخية للحوثيين على السعودية.

وتحاول الأمم المتحدة تجنب شن هجوم شامل على الحديدة نقطة دخول أغلب السلع والمساعدات لليمن.

وعزز الطرفان مواقعهما بالمدينة المطلة على البحر الأحمر في معارك متفرقة بعد خفض التصعيد الشهر الماضي.

وأدى الغضب الذي فجره قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول التركية إلى توجيه التركيز على حرب اليمن وزيادة التدقيق في أنشطة السعودية بالمنطقة.

ونشر موقع “يمنات” الأخباري ترجمة خاصة لحديث لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث جاء فيها:

ممثلو الحكومة اليمنية والحركة الحوثية يجلسون للتحدث في السويد ويعرضون لنا الأمل في استئناف عملية السلام في بلادهم.

لقد كان لدى شعب اليمن ما يكفي. لقد تسببت الحرب التي دامت أكثر من ثلاث سنوات في مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 500 ألف شخص، ما أوجد أسوأ وباء للكوليرا وأدى إلى نزوح 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة.

في محاولة يائسة للهروب من المجاعة، ولم شملهم بأحبائهم، ولإنقاذ مستقبل أطفالهم، يختار اليمنيون علامات الأمل المبعثرة التي قد تنهي هذا الصراع.

يوم الخميس، ولأول مرة منذ عامين، ستجلس الحكومة اليمنية مع أنصار الله، الذين يشار إليهم باسم الحوثيين، في السويد. لقد تطلب الأمر الكثير من البدايات الخاطئة والفرص الضائعة قبل أن توافق الأطراف المتعارضة على الاجتماع معاً، لقد قدمت لنا بصيص أمل لاستئناف عملية السلام في اليمن.

إنها بداية مهمة لرؤية الأطراف المتحاربة يجلسون معاً ويتحدثون – محادثة تتطلب من الطرفين تعليق اعتقادهم بإمكانية تحقيق نصر عسكري.

خلال الأشهر الثمانية الماضية، بصفتي وسيطاً للأمم المتحدة في هذا الصراع، حذرت مراراً من أنها حرب تخرج السلام عن الطاولة.

إن السلام يتمتع بآفاق أقوى اليوم، وقد حان الوقت لدفع المبادرات إلى الأمام لإطفاء ألسنة القتال.

من جهتها أكدت وزارة الخارجية السويدية، أن محادثات السلام حول اليمن ستبدأ اليوم الخميس 6 ديسمبر/كانون أول 2018.

وستعقد المحادثات في قصر “جوهان سيبيرج” Johannesbergs، الواقع خارج العاصمة ستوكهولم.

وأعربت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم عن تفاؤلها قبل بدء محادثات السلام بين طرفي الصراع اليمني.

وفي تغريدة لها على تويتر، قالت فالستروم: “آمل أن تكون المفاوضات، خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع”.

ولا تعتقد الخارجية السويدية أن محادثات السلام التي سيجريها مبعوث الأمم المتحدة ستضع حداً للحرب الأهلية الدموية الطويلة في اليمن.

وحسب “يمنات” قالت وزير الخارجية السويدية، “لدينا توقعات منخفضة، ولكن من الإيجابي أن تبدأ المحادثات الآن”.

إلى ذلك حثت وزيرة خارجية السويد اليوم الخميس الأطراف اليمنية على إجراء محادثات بناءة خلال المفاوضات التي تجري في ستوكهولم هذا الأسبوع.

وحسب “المسيرة نت” أضافت الوزيرة أنه يجب وقف الكارثة في اليمن.

وكان وصل الوفد الوطني ليل الثلاثاء السويد برفقة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

من جانبه اعلن مصدر في الوفد الوطني اليمني في مشاورات السويد لمراسل المنار عن انتهاء الجلسة الافتتاحية التي جمعت الوفدين حيث القيت كلمتان احداها لوزيرة الخارجية السويدية والاخرى للمبعوث الاممي كانت في مجملها كلمات ترحيبية، واهم ما اعلن عنه اليوم هو توقيع اتفاق تبادل الاسرى الذي اجبرت دول تحالف العدوان على التمثيل والتوقيع على الاتفاق كون الاسرى لدى الجيش واللجان العشرات من الاسرى من جنسيات مختلفة خصوصاً الجنسية السعودية والاماراتية.

من جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الخميس إنها مستعدة للعب دور في تبادل الأسرى باليمن وعبرت عن أملها في أن يبني اتفاق تبادل الأسرى بين الطرفين المتحاربين الثقة بينهما من أجل التوصل لحل سياسي ينهي الحرب.

وقال فابريتسيو كاربوني مدير اللجنة لمنطقة الشرق الأوسط في بيان ”سُئلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تلعب دورها كوسيط محايد وتقدم الدعم الفني… وسيكون من الأهمية البالغة أن تتحقق من رغبة كل محتجز في أن يكون جزءاً من العملية“.

ووفقاً لـ”رويترز” كان كاربوني قال في وقت سابق للصحفيين إن العدد المقدر للمحتجزين في اليمن ”يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف“.

من جهته جدد رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام اليوم الخميس أهابته بالجيش والأمن واللجان الشعبية بالتحلي باليقظة والحذر في ظل استمرار التصعيد.

وأكد عبدالسلام في تصريح لهُ: “حرص الوفد الوطني على رفع معاناة الشعب، والحفاظ على سيادة واستقلال اليمن”.

وحسب “المسيرة نت” كان رئيس الوفد الوطني المفاوض أكد يوم أمس الأول أن الوفد لن يدخر جهدا لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفك الحصار، مهيباً في الوقت نفسه، بالجيش والأمن واللجان الشعبية باليقظة لتصعيد العدوان الذي شهدته الجبهات، بالتزامن مع بدء المشاورات.

من جانبها دعت منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أطراف مشاورات السويد اليمنية، إلى وضع أطفال اليمن على رأس أولوياتهم.

وقال خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط ، في بيان له في ختام زيارته لليمن إن “من شأن الظروف المعيشية لأطفال اليمن أن تجلب العار على البشرية. لا يوجد عذر لمثل هذا الوضع السوداوي في القرن الـ21. الحروب والأزمات الاقتصادية وعقود من التراجع في التنمية لا تستثني أي فتاة أو فتى في اليمن. معاناة الأطفال هذه كلها من صنع الإنسان”.

وأضاف: ”إن حصيلة أربع سنوات تقريباً من الحرب في جميع أنحاء اليمن مرعبة، فأكثر من 2,700 طفل تجندوا للقتال في حرب الكبار. كما تحققنا من أن أكثر من 6,700 طفل قُتلوا أو أُصيبوا بجراح بالغة. اجبر حوالي 1.5  مليون طفل على النزوح، العديد منهم يعيشون حياة بعيدة كل البعد عن الطفولة.

وأشار كابالاري إلى أنه ”اليوم في اليمن، هنالك 7 مليون طفل يخلدون للنوم كل ليلة وهم جياع. في كل يوم يواجه 400 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد، ويتعرضون لخطر الموت في أي لحظة.  أكثر من 2 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة، أما الذين يذهبون إلى المدرسة فيواجهون تعليم ذات جودة متدنية داخل غرف صفية مكتظة”.

وأضاف أنه “يعتمد اليوم كل طفل في اليمن تقريباً على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة. إن الدعم الذي تقدمه اليونيسف والشركاء الآخرون في المجال الإنساني ينقذ الحياة، ويخلق فسحة من الأمل”.

ونوه كابالاري إلى أن “المساعدات الإنسانية وحدها لن تجلب الحل لهذه الأزمة المهولة والتي هي من صنع الانسان” مؤكداً أن “السبيل الوحيد للخروج من هذه التدمير هو من خلال تسوية سياسية وكذلك من خلال إعادة الاستثمار في اليمن مع إبقاء الأطفال في مركز الاهتمام”.

ووفقاً لـ”المراسل” عبر البيان عن “ترحيب اليونيسف بالجهود الجبارة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، لهذا الغرض” داعياً  “جميع الأطراف المجتمعة في السويد، وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم، لوضع الأطفال واحتياجاتهم – ولو لمرة واحدة – على رأس سلّم أولوياتهم، وفوق أية أجندة سياسية أو عسكرية أو مالية أخرى. إن أطفال اليمن، ومستقبلهم في أيديهم. لا تخذلوا أطفال اليمن مرة أخرى!”

ودعت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السويد، إلى الانخراط في المشاورات بشكل صادق ووقف أي تصعيد عسكري للاستفادة من فرصة السلام.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية،هيذر نويرت، في بيان قرأته إنه ”مع تحديد موعد انطلاق المشاورات بين الحكومة اليمنية والحوثيين في السويد، تدعو الولايات المتحدة الأطراف إلى الانخراط بشكل كامل وصادق، ووقف لأي أعمال عدائية قائمة”.

وأضافت ”إننا ندعم بقوة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، الذي بذل جهوداً جبارة لإنجاح هذه المشاورات”.

وحسب “المراسل نت” اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أن المشاورات ستكون صعبة لكنها خطوة إيجابية، حيث قالت ”لسنا نتوهم بأن هذه العملية ستكون سهلة ولكننا نرحب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية. لقد حان الوقت ليستبدل اليمنيون الصراع بالمصالحة والعمل معاً لتحقيق مستقبل أكثر إشراقاً لليمن”.

لكن الطرف المناهض للتحالف السعودي على رأسه جماعة أنصار الله يشككون بالدور الأمريكي في اليمن وحقيقة رغبة الولايات المتحدة في إنهاء حرب اليمن، خصوصاً أن وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين أصرا قبل أيام في إفادتهما للكونجرس على استمرار الدعم الأمريكي العسكري للتحالف السعودي في اليمن.

 

استئناف العملية السياسية

وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن مراتن غريفيث، مساء أمس الأربعاء، استئناف العملية السياسية في اليمن، بعد استكمال وصول الوفود اليمنية المشاركة في مشاورات السويد التي تنطلق اليوم الخميس برعاية الأمم المتحدة.

وقال غريفيث في تدوينات في صفحته الرسمية بموقع تويتر إنه “يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمينة، في السويد، يوم 6 ديسمبر 2018 اليمن”.

ووجه المبعوث الأممي الشكر ”لحكومة السويد لاستضافتها هذه الجولة من المشاورات السياسية، ولحكومة الكويت لتسهيل سفر وفد صنعاء للمشاركة في المشاورات”.

من جانبه أعلن وزير الإعلام بحكومة هادي معمر الإرياني وصول وفدهم أمس الأربعاء إلى السويد للمشاركة في المشاورات برئاسة خالد اليمني وزير خارجة حكومة هادي، فيما كان رئيس وفد حكومة صنعاء محمد عبدالسلام أعلن أمس الأول الثلاثاء وصول وفدهم إلى السويد.

وتولت طائرة كويتية نقل وفد حكومة صنعاء ورافق أعضاء الوفد كل من السفير الكويتي لدى اليمن والمبعوث الأممي وكذا مبعوث السويد إلى اليمن فيما تولت طائرة عمانية نقل بقية أعضاء الوفد وهم رئيس الوفد محمد عبدالسلام وعبدالملك العجري من العاصمة مسقط إلى السويد.

وكان مصدر في وفد حكومة صنعاء أوضح أن مشاورات السويد تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار وحسم قضايا بناء الثقة على رأسها تحييد الاقتصاد وفتح مطار صنعاء وإعادة صرف مرتبات موظفي الدولة.

وحسب “المراسل نت” أضاف أنه في حال نجاح المشاورات ستنتقل العملية السياسية إلى مفاوضات الحل السياسي المتعلقة بقضيتي الرئاسة والحكومة والقضايا المرتبطة.

ونقل موقع “يمني برس” ان السفير الإسرائيلي  لدى السويد قدم جدول أعمال محادثات السلام اليمنية نيابة عن فريق ما يسمى الشرعية التابع لتحالف العدوان السعودي الأمريكي، إلى المبعوث الأممي الى اليمن مارتن غريفيث من أجل وضعها للتشاور وفرض أجندتها على الفريق الوطني القادم من صنعاء.

وبحسب وكالة الأنباء الصهيونية “كريستر إنفو” قال السفير الإسرائيلي لدى السويد إيلان بن دوف إن المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن “مارتن غريفيث ” قد التقى به الليلة الماضية.

مضيفاً أن الزيارة تمت في موقع السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم، حيث ناقش الجانبان القضايا الإقليمية  وعملية المفاوضات ومستقبل الصراع اليمني، بالإضافة إلى تأثير الأزمة على أمن إسرائيل.

علماً أن المحادثات قد توقفت منذ عام 2016، عندما فشلت الأطراف في التوصل إلى اتفاق، لكن هذه المرة، وبجهود السيد غريفيث، فستبدأ المحادثات مرة أخرى لمناقشة القضايا محل النزاع.

ونشر اليوم الخميس موقع “رويترز” رصد للمحادثات التي رعتها الأمم المتحدة جاء فيه:

تعمل الأمم المتحدة على تجديد مساعيها لوضع نهاية لحرب اليمن بموجب خطة سلام تدعو لوقف إطلاق النار بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي (المتحالفة مع إيران) والتوصل إلى اتفاق على الحكم الانتقالي.

وفي الصراع الدائر منذ ما يقرب من أربع سنوات يقف الحوثيون الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في 2014 في مواجهة القوات المدعومة من التحالف الذي يضم دولا سنية ويحاول إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً.

وتمكن مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن جريفيث الذي اختير لهذا المنصب في فبراير شباط الماضي من جمع الطرفين المتحاربين في السويد لإجراء مباحثات يوم الخميس للمرة الأولى منذ 2016.

وقد رعت الأمم المتحدة سلسلة من محادثات السلام بهدف إنهاء الصراع الذي سقط فيه عشرات الآلاف من القتلى ودفع بالبلاد إلى شفا المجاعة.

وفيما يلي استعراض للمحادثات التي رعتها الأمم المتحدة وقامت رويترز بتغطيتها إخبارياً:

 

* 8 سبتمبر أيلول 2018، جنيف

– انفضت المحادثات بعد انتظار وصول وفد الحوثيين ثلاثة أيام بلا طائل. واتهمت جماعة الحوثي التحالف بقيادة السعودية والإمارات بمنع وفدها من السفر.

– كان الحوثيون يريدون السفر على طائرة خصصتها لهم سلطنة عمان دون الخضوع لتفتيش التحالف ونقل بعض الجرحى إلى مسقط للعلاج. وتقول الحكومة اليمنية إن الحوثيين يحاولون إفساد المحادثات.

– جريفيث يبحث إجراءات لبناء الثقة مع وفد هادي بما في ذلك تبادل الأسرى وزيادة التدابير الخاصة بالمساعدات الإنسانية وإعادة فتح مطار صنعاء.

 

* 21 أبريل نيسان 2016، الكويت

– المحادثات تجمع بين الحوثيين وحلفائهم في المؤتمر الشعبي العام من جانب وحكومة هادي من جانب آخر.

– الحكومة اليمنية توقف المحادثات في الأول من مايو أيار بعد سيطرة الحوثيين على قاعدة عسكرية شمالي صنعاء. واستئناف المحادثات في الرابع من مايو أيار.

– الحكومة اليمنية توقف المحادثات في 17 مايو أيار إذ طالبت الحوثيين بالالتزام أولاً بالانسحاب من المدن التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم. واستئناف المحادثات في 21 مايو أيار.

– توقف المحادثات في الأول من أغسطس آب بعد أن انسحبت الحكومة اليمنية عندما رفض الحوثيون اقتراح مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد شيخ أحمد الذي طالب الجماعة بالانسحاب من ثلاث مدن رئيسية من بينها صنعاء قبل المحادثات الخاصة بتشكيل حكومة يشارك فيها الحوثيون.

– مبعوث الأمم المتحدة يقرر رفع الجلسات في السادس من أغسطس آب.

 

* 14 يناير كانون الثاني 2016

– الترتيب لإجراء محادثات غير أنها تأجلت عدة مرات بسبب التوتر بين السعودية وإيران اللتين تخوضان حرباً بالوكالة في اليمن وبسبب الخلاف على ضرورة وقف إطلاق النار لإجراء جولة مباحثات جديدة.

 

* 15 ديسمبر كانون الأول 2015، جنيف

– مبعوث الأمم المتحدة الخاص شيخ أحمد يبدأ مباحثات مباشرة بين الطرفين. وتعليق المباحثات في اليوم التالي بعد أن رفض الحوثيون مطالب الحكومة بالإفراج عن مسؤولين كبار.

– انتهاء المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في 20 ديسمبر كانون الأول.

 

* 16 أبريل نيسان 2015

– استقالة جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة لليمن بعد ثلاثة أسابيع من تدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن. السعودية والإمارات تتهمان المبعوث بالإفراط في الاستجابة لمطالب الحوثيين.

وفي جانب متصل أكد نائب وزير الخارجية اليمنية، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حسين العزي، أن ما بعد مشاورات السويد، لن يكون كما قبلها، إذا أفشلتها دول العدوان.

وقال العزي في تغريدة على حسابه بـ”تويتر”، أنه: ”إذا أفشلوا مشاورات السويد كعادتهم في كل الجولات السابقة فإن الأمر هذه المرة سيكون مختلفاً تماماً.. مؤكداً أن  ما بعد هذه المشاورات بالتأكيد لن يكون كما قبلها.

وحسب “يمني برس” أضاف نائب وزير الخارجية، :”ولعل مقولة النبي ص وآله (دعوها فإنها مأمورة) ستصيح أفضل وأدق عبارة يمكن لأي منا الاستعانة بها في التعليق على هذا الموضوع”.

من جانبه كشف رئيس اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، عن حالة احتقان يعيشها ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، على خلفية تهميشة من مشاورات السويد.

وقال الحوثي في تغريدة: ”‌‌‌‌‏مصادر وصلتنا لا نعلم بصحتها.. بأن هناك احتقان بسبب التهميش الواضح كما يقال، ويعبر عنه بهذا التساؤل لماذا لم يشرك الانتقالي في المشاورات ولا بأي شخصية جنوبية وازنة؟”.

وأضاف: ”أم أنهم لا زالوا يشككوا بولائهم، حتى بعد أن ضحوا بكل شيئ، بينما لم يضح أعضاء الوفد التابع للعدوان ومرتزقته في هذا العدوان بشيئ يذكر”.

وإشار الحوثي، إلى أن المصادر، أكدت أن الغليان في المحافظات الجنوبية، وأنهم سيعلنون مواقف مؤكدة من ما يجري في السويد.

وحسب “يمني برس” أختتم رئيس الثورية العليا تغريدته بالقول: ”وحتى لا نظلم أحداً – مع عدم التأكد من المعلومات – سنتتظر القادم، ونتمنى أن يكون موقفهم هو نفس موقف العدوان وحلفائه ومرتزقته المعلن من المشاورات”.

ونقل موقع “يمنات” عن ” وكالة فرانس برس” الآتي:

صعد الطرفان اليمنيان المتنازعان الخميس 6 ديسمبر/كانون أول 2018، مواقفهما وتهديداتهما، قبل ساعات من بدء محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في السويد.

 

وطالبت الحكومة المعترف بها دولياً، الخميس بانسحاب كامل للحوثيين من ميناء الحديدة، غرب اليمن، بينما هدد محمد علي الحوثي بإغلاق مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة في حال عدم فتحه أمام الطيران المدني.

وكتب الحوثي في تغريدة على موقع “تويتر”، “إذا لم يتم فتح مطار العاصمة اليمنية للشعب اليمني في مشاورات جولة السويد، فأدعو المجلس السياسي والحكومة إلى إغلاق المطار أمام جميع الطيران”.

و تابع “يتحمل مسؤلو الأمم وغيرهم الوصول الى صنعاء كما يصل المرضى والمسافرون اليمنيين الذين يحتاجون كما قيل لي، إلى ما يقارب خمس عشرة ساعة حتى يصلوا برا”.

ونقلت وزارة الخارجية اليمنية عن وزير الخارجية خالد اليماني الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات التي تبدأ اليوم في ريمبو في السويد، في تغريدة على موقع “تويتر”، مطالبته “بخروج الحوثيين من الساحل الغربي بالكامل، وتسليم المنطقة للحكومة الشرعية”، في إشارة إلى مدينة الحديدة ومينائها الذي يشكل شريان حياة رئيسياً لملايين اليمنيين.

م.م

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى