اخبار محليةالكل

العدل في الإسلام

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

الى اخي في الإسلام السيد/عبد الملك بدرالدين الحوثي قايد الثورة           المكرم

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته             وبعــــــــــــــــــد

لعدم وجود العدالة في محكمة برط العنان وعدم الانصاف من الجهات المختصة مع انه يوجد احكام مشرفة وفرز قسام والامر يتطلب الى ضبط ، فقد قمت بإيقاف كل ما املكه في الجوف للجامع الكبير في صنعاء لعدم وجود العدل في ظل دولتكم الموقرة وسوف نحتكم نحن وأنتم امام العادل لقوله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ((حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)) في ذلك اليوم لعدم وجود العدالة لديكم ولم تحموا حقوقي وممتلكاتي التي هي من صميم اعمالكم ان توفروا العدالة لكل أبناء اليمن وتذكر عدالة الله في ذلك اليوم  ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَـحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِىء مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)

سيادة القائد

القضاء في ظل دولتكم خاص بالأغنياء فقط الذي يقدروا يدفعوا رسوم الدعاوى الباهظة فبأي عدالة هذا والإسلام جعل القضاء سبيل لكي يلجأ له الضعيف قبل القوي ولكن القضاء الان خاص للغني والفقير اين يذهب أي عدل تقولوا به وهو لمن يدفع المال فتقوا الله في عبادة وخلوا القضاء سبيل  الله كما امر لقولة سبحانه وتعالى في محكم كتابة (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) ان العدل من القيم الإنسانية الأساسية التي جاء بها الإسلام، وجعلها من مقومات الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية، حتى جعل القرآنُ إقامة القسط  أي العدل بين الناس هو هدف الرسالات السماوية كلها، فقال الله سبحانه تعالى(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْـمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد: 25)، وليس ثمة تنويه بقيمة القسط أو العدل أعظم من أن يكون هو المقصود الأول من إرسال الله تعالى رُسُله، وإنزال كتبه؛ فبلعدل  أُنزِلت الكتب، وبعثت الرسل، وبالعدل قامت السموات والأرض وفي تقرير واضح وصريح لإحقاق العدل وتطبيقه ولو كنا مبغضين لمن نحكم فيهم، يقول الله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) (النساء: 135)، ويقول أيضًا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة: 8)، والله امركم ان تستعملوا العدل على الكل أَحد؛ صديقًا كان أو عدوًّا فالعدل في الإسلام لا يتأثر بحب أو بغض، فلا يفرق بين حَسَب ونَسَب، ولا بين جاهٍ ومالٍ، كما لا يفرق بين مسلم وغير مسلم، بل يتمتع به جميع المقيمين على أرضه من المسلمين وغير المسلمين، مهما كان بين هؤلاء وأولئك من مودة أو شنآن أن الإسلام هو دين المساواة، بل هو دين العدل، فالعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه وقال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابة (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) كيف نرده الى الله ورسوله وندفع الرسوم هل القضاء والعدل ندفع فلوس الى مقابل ان تقيموه بيننا الا تكفي ماندفعة من الضرائب والجمارك …..الخ الى مقابل الخدمات الأساسية ومن ضمنها العدل والامن…..الخ

سيادة القايد

ان قانون القضاء المعمول به في اليمن والذي تتعاملوا به قانون فرنسي وكيف نتعامل مع ذلك القانون ونحن نهتف بصرخة في وجه الاستكبار العالمي ونحن نتبع قوانينهم في القضاء والتعاملات التجارية ان الإسلام لدية كل مقومات الحياة في العدل وغيرها من المعاملات التي يتطلبها كل مسلم ونذكركم ان عندنا كتاب الأزهار للمرتضى وكتاب شرح الازهار لمفتاح وكتاب التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي وغيرها من كتب اهل البيت العظام فليماذا نلجئ الى قوانين أعداء الإسلام والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابة (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (120) هل اتبعنا ملتهم نعم هذه حقيقة لا جدال فيها

سيادة القايد

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) هذا ميزان العدالة في الإسلام والقضاء هوى أساس الحكم العادل ونحن لا نطلب الا العدل فقط وفق منهجية الإسلام دعوى يحدد المدعى به واجابة من المدعي عليه وبرهان من المدعي او اليمين من المدعى عليه وإذا لم تتضح المعالم للقاضي خرج لطيافة للمتنازع عليه وفصل القاضي خلال أيام وهذ هوى عدالة الإسلام وفق العقيدة الإسلامية والقانون الفرنسي يطول القضايا ويفتح المنازعات ولأجودوى منه الى تحقيق العدالة بين المسلم واخية المسلم

سيادة القايد

ان التعاملات التجارية والمصرفية المعاصرة تعمل برباء والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ

 لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (280) فهل نحن الان في حرب مع الله ورسوله صلى الله عليه وعلى أله وسلم استنادا الى هذه الآية الكريمة والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) فهل نصرنا الله وحققنا العدل ونهينا عن المنكر وعملنا وفق تعاليم الاسلام

سيادة القايد

ان الحكومة ادخلتنا في المكة الأكبر بقراراتها التي تصدرها ولأتنفذها احترما للمتنفذين فقط ولا يوجود عندها احترما للفقراء ونذكركم بجزء من ذلك وزير الكهرباء أصدر قرار بإلغاء الاشتراك الأسبوعي الذي يفوق قدرات المواطن وتدخلنا في المكة الأكبر لقولة سبحانه تعالى في محكم كتابة (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ۝٢ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفۡعَلُونَ) ۝٣﴾

سيادة القايد

قبل أن نودعكم نحب أن نذكركم لأن الذكرى تحيي الضمير لدى المؤمن لقوله تعالى : ” وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ” عن حكومة الكون التي هي صورة للحكومة المثالية في عقيدتنا الإسلامية لأنها تقوم على سنة وتجري على حجة ويجب أن تقدم البلاغ قبل الحساب ومع أنه قد أوردت آيات قرآنية في القرآن الكريم التي لا تحصى ولا تعد ودلت على مواقع متعددة في مسألة الحكم المنصف وهي مسألة أساسية وجوهرية في مسار العقيدة الإسلامية وهي ليست بالمسائل العريضة التي تحكى هنا وهناك وتضاف إلى غيرها من الدعاوي في المناسبات وهذه طائفة من الآيات واضحة إلى الحكم والتحكم في ديننا الإسلامي الحنيف . لقوله تعالى:

قال تعالى: (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) (غافر: 12)

قال تعالى: (حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (يونس: 109)

قال تعالى: (وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) (هود: 45)

قال تعالى: (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (البقرة: 113)

قال تعالى: (فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (الأعراف: 87)

قال تعالى: (قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (الأنبياء: 112)

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ) (غافر: 48)

قال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة: 50)

قال تعالى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) (صـ: 26)

قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) (النساء: 58)

قال تعالى: (فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (يونس: 35)

 إن الآيات الموضحة لعلها توقظ الضمير لدى الإنسان لأن وراء كل بغي وكل جبار حُكماً ووراء كل هوى حكما  ووراء كل الأحكام حُكم الله أحكم الحاكمين وخير الحاكمين. إن الحكم في العقيدة الإسلامية هو الحكم العادل الذي ليس فيه مجاملة ولا وساطة ولا مراعاة لأحد فيه إلا وساطة تقوم اعوجاج المسئولين عديمي الضمير الذين أحبوا الاستغلال والتكبر على أبناء الأمة فإن ذلك من باب النهي عن المنكر ولا ينكر ذلك إلا عديمي الضمير الذين يتشدقون ويقولون أن الشيخ أو القبيلة هي تعمل على تخلف الأمة وهي على العكس من ذلك فإن الإسلام يساوي بين الكبير والصغير والقوي والضعيف ويأمر أن يكون الناس سواسية أمام العدل والقضاء فمنذ أقرت دعوة الإسلام تعامل أبناء الأمة الإسلامية بهذه المبادئ الربانية والنبوية وفي عهداً من العهود المتقدمة في صدر الإسلام وكان في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم كان يمشي أي واحد من أبناء الأمة سيراً على الأقدام من بقاع الأرض الشاسعة إلى الحجاز من أجل إنصافه لأنه متأكد أنه سوف ينال حقه من ظالمه وحتى ولو كان لغريمه شأن وسبقه في الإسلام ورفع مقامه فالحق سوف يناله منه ذلك هو العدل أما نحن وفي هذا العصر الحديث وقرب مناطق اليمن من العاصمة فإن المواطن اليمني سوف لن يجد إلا أذان صماء وقلوب متكبرة وعلو في الأرض وفساد وطغيان ولكن في قلوبنا قليل من الأمل بعد ثورة 2014م ولعلها سوف تكون صحوة ضمير ولاكن لم يتحقق شيء من العداله في جميع المجالات ونحن الان في ظلمات ثلاث

1-العدل غير موجود

2-القضاء خاص بالأغنياء فقط

3-الفقراء لاحق لهم في العدل لأنهم لا يوجد مال لديهم يودونه رسوم قضائية واجور محاماة

سيادة القايد

وفي الختام

   لا نريد شيء من فوق القانون والنظام الإسلامي وإذا حققت شيء من تلك المطالب فهو واجبك وسوف تكون عظيماً في القلوب وفي التاريخ وفي الملأ الأعلى. ونحن نعرف ونقدر أنه لا يمكن إنجاز جميع المواقف الحاسمة في عشية وضحاها وتأكد أننا لم نطلب المستحيل وإنما نقطة البداية العدل والامن وتوقيف الرباء

 

سيادة القايد

   أرجو أن تقبل خطابنا هذا من ابناً باراً وأخاً صديقاً ومواطن مثالي يكتب عن الحق والعدل والأمن والإسلام والشورى وشهادة لله وللوطن وللتاريخ. وننتظر ردكم فيما تعمل لا فيما تقول ونسأل من الله لكم التوفيق والنجاح وتحقيق العدل والأمن والشورى والخير والسلام، والرسول ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قال: ((عامل الناس بما تحب أن يعاملوك))، وقال: ((حب لغيرك ما تحب لنفسك)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ﴿١١٩ التوبة ﴾(لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ) ﴿٢٤ الأحزاب﴾

 

وتقبلوا خالص تحياتي؛ ولكم الشكر . . .

 

 

 

                   أخوكم

                                 النقيب /

                                       عزيز بن طارش يحيى سعدان

                                 أحد مشائخ محافظة الجوف برط العنان

                  مدير عام مديرية ملحان سابقاً وغيرها من المديريات

                                   كاتب وباحث اسلامي                                                   

                            حرر بتاريخ    3/ 7 /1443هـ

                                    الموافق 4/ 2/ 2022م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى