اخبار محليةالكل

تقرير يكشف علاقات سرية خطيرة بين إسرائيل والسعودية

 خلصت دراسة إسرائيلية نشرها معهد أبحاث الأمن القومي ضمن التقرير الاستراتيجي السنوي إلى أن جملة من التحولات شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، أوجدت تعاونا غير رسمي بين تل أبيب والرياض في عدد من القضايا الإقليمية.

 

وجاء في مقتطفات التقرير الذي نشره معهد أبحاث الأمن القومي أنه.. كمصر تماما، سعت السعودية للتعاون مع إسرائيل خلال فتور العلاقات مع واشنطن، نظرا لتضارب الأولويات الأمنية. جسد “الربيع العربي” الفجوات بين السعودية والولايات المتحدة في عدة ساحات، من ضمنها مصر وسوريا.

 

من وجهة نظر السعودية، أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس حسني مبارك من الحكم، وهو الذي كان حليفا مقربا منها، بعد مقتل المئات من المتظاهرين الذين تظاهروا ضده، لكنها في المقابل فعلت القليل جدا للإطاحة بالأسد حليف إيران من الحكم في سوريا، رغم المذبحة الوحشية التي ارتكبها بحق مواطنيه.

 

التناقض الأمريكي على الساحتين دفع الرياض للتشكيك في مصداقية واشنطن في المستقبل. في المقابل فإن دعم السعودية للتنظيمات الجهادية في سوريا مثل “جبهة فتح الشام” “جبهة النصرة” سابقا، الموالي للقاعدة، بهدف إسقاط الأسد، اعتبرت على يد الدوائر الأمريكية الرسمية خطوة تهدد الأمن القومي الأمريكي.

 

زادت المحادثات النووية مع إيران وتوقيع الاتفاق النووي مخاوف السعودية من تخلي واشنطن عنها. حسب ترجمة موقع مصر العربية..

 

فشل الرئيس أوباما في تهدئة السعودية حيال استمرار الدعم الأمريكي. وفي مقابل التوتر بين واشنطن والرياض حول مواقف تخص قضايا الشرق الأوسط، كانت إسرائيل والمملكة السعودية قريبتين في الرؤى والتقديرات المتعلقة بالكثير من التهديدات الإقليمية.

 

أكثر المسائل التي تقلق الدولتين، إحباط الطموحات الإيرانية الخاصة بالتدخل الإقليمي والانتشار النووي. كذلك تتفق تل أبيب والرياض على أن تقليص قدرات حزب الله والأذرع الإيرانية الأخرى في المنطقة يعد عنصرا حيويا في الجهود الرامية لإحباط أهداف إيران المتعلقة بإرباك النظام في المنطقة.

 

وتولي إسرائيل والمملكة أهمية ثانوية لهزيمة التنظيمات السنية المتشددة كالقاعدة وداعش. صحيح أن تلك التنظيمات تشكل تهديدا محدودا على الجيوش العصرية لإسرائيل والسعودية، لكنها تمثل تهديدا أكثر خطورة على حلفائهما الذين يواجهون الخطر كمصر والأردن.

 

رغم حقيقة عدم وجود علاقات رسمية بين إسرائيل والسعودية، فإن تكتل المصالح دفع الدولتين للعمل من أجل تحقيق أهداف مماثلة في قضايا إقليمية رئيسية. المعلومات الظاهرة حول التعاون الإسرائيلي السعودي في مسالة برنامج إيران النووي (فيما وراء الحملة غير الرسمية ضدها) ليست وفيرة لكن تتشارك الدولتان هدفا واحدا- إضعاف القوات الموجودة في سوريا التي تحظى بدعم إيراني.

 

بينما تمول السعودية وتسلح تنظيمات المعارضة التي تقاتل محور إيران حزب الله سوريا، تبقى إسرائيل عدوا معلنا لحزب الله، واغتالت على ما يبدو عدد من زعمائه الكبار.

 

كذلك، فإن جهود إسرائيل والسعودية الخاصة بالحفاظ على النظام القائم في دول مثل الأردن تكمل بعضها البعض: يوفر الإسرائيليون بشكل عام المعلومات والتدريبات في مجال الأمن، بينما يحرص السعوديون على أن تكون اقتصاديات تلك الدول محررة من الديون، من خلال المنح وبرامج المساعدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى