تحالف الأمل… مشروع إيراني يتجدد

تحالف الأمل… مشروع إيراني يتجدد
الاحد 19 أبريل 2026-
في سياق التوترات المتصاعدة في الخليج ومضيق هرمز، أعاد المحلل السياسي أحمد المؤيد التذكير بمبادرة الرئيس الإيراني الاسبق حسن روحاني المعروفة بـ “تحالف الأمل”، التي طرحها قبل سبع سنوات من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة. المبادرة، التي دعت فيها طهران دول الخليج إلى الانضمام لإطار إقليمي يضمن أمن الملاحة واحترام سيادة الدول، جاءت آنذاك كردّ على تصاعد النفوذ الأميركي في المنطقة، حيث شدد روحاني على أن “أميركا ليست جارة لكم وإنما إيران هي جارتكم”، مؤكداً أن الاستقرار لا يتحقق إلا بخروج القوات الأجنبية.
روحاني أوكل حينها وزير خارجيته محمد جواد ظريف مهمة عرض تفاصيل المبادرة على الدول المعنية، مشيراً إلى أن أمن الخليج بات على “حافة الهاوية”، ومتوعداً برد حازم على أي اعتداء يستهدف بلاده.
كما ربط أمن السعودية بإنهاء الحرب في اليمن، لا بالاستعانة بالقوى الخارجية، في إشارة إلى الهجمات التي طالت منشآت النفط السعودية، وفي مواجهة واشنطن، أعلن رفضه الدخول في أي مفاوضات تحت وطأة العقوبات، قائلاً بوضوح: “أوقفوا العقوبات كي يفتح الطريق أمام الحوار”.
اليوم، ومع تجدد التوترات في مضيق هرمز وارتفاع المخاوف من تعطّل الملاحة الدولية نتيجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، تكتسب إعادة طرح هذه المبادرة بعداً جديداً.
فالمضيق الذي يشكل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، بات مجدداً في قلب الصراع الجيوسياسي، حيث تتقاطع الدعوات الإيرانية لإخراج القوات الأجنبية مع المخاوف الغربية من تهديد إمدادات النفط.
إعادة التذكير بـ “تحالف الأمل” في هذا التوقيت تعكس حسن نية إيران تجاه جيرانها، وحرصها لحفظ الامن في المنطقة بشكل عام، خاصة ان طهران سبق وأن قدمت رؤية بديلة للأمن الإقليمي، رؤية تقوم على التعاون المباشر بين دول الجوار بدلاً من الاعتماد على القوى الدولية، وهو ما يجعل المبادرة مرجعاً سياسياً يعاد استدعاؤه كلما تصاعدت الأزمة في الخليج ومضيق هرمز.
اقرأ أيضا:الحرب على إيران: ميزان الرابح والخاسر في معركة الجغرافيا والتاريخ
الصورة التقطت عام 2004 من الفضاء لمضيق هرمز – المصدر الجزيرة نت

