الكلكتابات فكرية

رغيف الخبز أنموذجاَ !!

في ظل ظروف الحرب وغياب الرقابة على المخابز لا يزال رغيف الخبز في صنعاء يصل إلى موائد اليمنيين القادرين على شرائه، لكنه ليس الرغيف الذي عهدوه، فقد أخذ يتقلص شيئا فشيئا.

يتقلص الرغيف يوما بعد يوم حتى يكاد أن يبلغ حجم أقراص العلاج ، بينما بقي سعره كما هو عشرين ريالا يمنيا (أربعة سنتات أميركية بحسب سعر الصرف بالسوق الموازية)، في حين من المفترض أن ينخفض سعره إلى عشرة ريالات مع صغر حجمه.

المواطنون في صنعاء يشكون من أن مخابز عديدة تتلاعب في وزن الرغيف بصور مختلفة، في ظل صمت الجهات المعنية وإحجامها عن التدخل الحاسم.

على أنصار الله أن يتحركوا للحد من هذا الغش، وأن يحسموا الأمر سريعا لأن المتضرر هو المواطن الذي لا يجد ما يأكله في ظل هذه الأزمة الإنسانية الحادة.

في حين أن الوزن المعتمد لرغيف الخبز 80 غراما لكن المخابز تكتفي الآن بـ30 أو 40 غراما ،و سعر كيس الدقيق لم يتغير، حيث يبلغ 7900 ريال (16 دولارا) للقمح و8500 ريال (17.2 دولارا) للدقيق الأبيض، وبحسب تجار القمح  قد يزيد عليه 300 أو 400 ريال (0.6 أو 0.8 دولار) فقط في الوقت الحالي بسبب الوضع الأمني في طريق الحديدة، حيث يطالب سائق الشاحنة برفع أجرته بسبب المخاطر، فضلا عن ارتفاع سعر الديزل.

فأين الرقابة والمتابعة الجادة من الجهات المختصة في أمانة العاصمة؟!!

( سمعنا) الكثير من المسؤولين في أمانة العاصمة يتشدقون أن حملات تجرى لهذا الهدف، وتم خلالها إغلاق الكثير من أفران الخبز لمخالفة لوائح وزن الخبز، وتم تغريم المخالفين مبالغ تقدر بعشرة آلاف ريال ، بينما يحكي الواقع عكس ذلك تماما ونجد أصحاب الأفران يتماهون في تصغير ما كان يسمى رغيف الخبز والذي أصبح اليوم يسمى بحبة الخبز..

اعتقد إن لم أكن أجزم بأن سبب تقلص رغيف الخبز هو أصابته بالخوف من سماع دوي إنفجارات صواريخ تحالف العدوان على اليمن ما أدى إلى ضموره من شدة الخوف والفجيعة …

رغيف الخبز يعتبر في حد ذاته جبهة كاملة ومكتملة العناصر يجب الذود عن حياضه وإعادته مثلما كان ، إن كان هنالك ما يسمى دولة !!!

( إياك أعني وافهمي يا جارة )

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى