اخبار محلية

واشنطن تشترط لإعادة القطع الأثرية الاحتفاظ بها في متاحفها لمدة عامين على الأقل

واشنطن تشترط لإعادة القطع الأثرية الاحتفاظ بها في متاحفها لمدة عامين على الأقل

الخميس23فبراير2023  يواصل اليمن جمع شظايا تاريخه الذي بعثرته أوضاعه المرتبكة على الدوام بعشرات القطع الأثرية النادرة التي تمثل جزءاً من إرثه الإنساني الذي غادر وتنقل في مدن الشتات بعدما عانى ويلات التجريف والمتاجرة والاندثار على حين غرة من هدهد سبأ الذي حمل النبأ اليقين ذات عهد ساد ثم باد في غبار البلد ومعاركه.

وفي حالة اليمن، قد لا يبدو خبر استعادة قطع أثرية مثيراً لانتباه ملايين الجياع والمشردين والخائفين الذين ينتظرون استرجاع السلام لبلدهم الملتهب ولكنه متفرد الحدوث، خصوصاً وقد ارتبط ببلد نادراً ما يسمع عن استعادة نفائسه الأثرية بعد عقود من الإهمال الذي طاول جل المواقع التاريخية التي شهد غبارها الباقي قيام واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية في العالم.

لدى واشنطن موقتاً

وعقب مناشدات ومراسلات عدة، قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها أعادت إلى عهدة السلطات اليمنية 77 قطعة أثرية منهوبة أمس الأربعاء كانت هرّبت من المواقع الأثرية الفريدة التي قامت عليها حضارات اليمن القديم.

وأشارت إلى أن هذه الكنوز الأثرية سيتم الاحتفاظ بها “موقتاً” داخل متحف في واشنطن لمدة عامين في الأقل بموجب اتفاق مع الحكومة الموالية لتحالف العدوان.

وأصدر المدعي العام الفيدرالي في نيويورك بريون بيس في بيان مشترك مع وزارتي الأمن الداخلي والخارجية ومؤسسة سميثسونيان التي تضم ما يقرب من 20 متحفاً في الولايات المتحدة، أن القطع الأثرية المنهوبة تمت مصادرتها بالولايات المتحدة في إطار اتفاق إقرار بالذنب أبرمه مع القضاء الأميركي خلال 2012 مهرب آثار يدعى موسى خولي ويعرف أيضاً باسم “موريس” خولي.

وفي تفصيل عن ماهية القطع المستعادة، أضاف المدعي العام الفيدرالي في نيويورك أن القطع الأثرية هي “64 رأساً حجرياً منحوتة و11 صفحة مخطوطة من المصحف ووعاء منقوش من البرونز وشاهدة جنائزية من ثقافات معين القبلية في مرتفعات شمال غربي اليمن ويرجع تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد”.

غياب الإحصاءات الرسمية

بالإشارة إلى عدد القطع اليمنية المنهوبة يؤكد السفير اليمني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏(يونيسكو) محمد الحضرمي أنها “كثيرة جداً، لكن الإحصاءات الدقيقة تتطلب وجود قاعدة بيانات بذلك وهو ما لا يتوافر حتى الآن”.

يشار إلى أنه “تم التواصل بين بعثة اليمن لدى يونيسكو ومسؤولي الهيئة العامة للآثار والمتاحف لإنشاء إدارة متخصصة في متابعة الممتلكات الثقافية المنهوبة مع تحديد أهداف الإدارة ولوائحها وهيكلها الإداري”، وفقاً للحضرمي في حديث سابق إلى “اندبندنت عربية”. 

وحول ما توقعه من الدول التي وجهت إليها مطالب باستعادة الآثار اليمنية قال “لا يمكن للدول التي وصلت إليها قطع التراث الثقافي اليمني إلا أن تتجاوب وفقاً لمقتضيات القوانين والمعاهدات الدولية ضمن منظمة يونيسكو”.

جدير بالذكر أنه لا يوجد لدى الحكومة الشرعية اليمنية رقم محدد للآثار المنهوبة والمهربة ولكن تقديرات غير رسمية ذكرت أنها تقدر بنحو مليون قطعة أثرية تم نهبها بطرق شتى من عشرات المواقع المنتشرة في البلاد.

أقرا أيضا:السيد عبدالملك:الولايات المتحدة تعرقل مساعي سلطنة عمان لإنهاء الأزمة في اليمن

اندبنديت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى