أمريكا ورعب شيطان الوكالة

أمريكا ورعب شيطان الوكالة
- علي أحمد مثنى
الجمعة 10 يوليو 2026-
قبل 250عام تأسست دولة الولايات المتحدة الأمريكية في ال 4من يوليو 1776م وكانت البداية ب 13مستعمرة بريطانية على الساحل الشرقي لقارة أمريكا الشمالية، تخضع بالكامل للحكم البريطاني وبدأت فكرة إعلان الاستقلال عام 1775م الذي فتح أبواب الحرب حتى عام 1783م حين اعترفت بريطانيا رسميا باستقلال المستعمرات وبدأت مرحلة بناء الدولة باعتماد الدستور عام 1787م الذي كتب مسودته الرئيسية توماس جيفرسون، وتم اقراره عام1783م بموجبه تم تأسيس نظام أتحاد فيدرالي وتنظيم السلطات… الخ
•في عام 1789م انتخب جورج واشنطن كأول رئيس لتبدأ خطوات سطوة القوة والنفوذ والهيمنة والهمجية. الخ والشعب الأمريكي يتميز بتنوع ثقافي دون هوية موحدة جامعة في مفهوم الدولة الحديثة
•اندلعت الحرب الأهلية من عام 1861م حتى 1865م ومن اسبابها العبودية-حقوق الولايات من الحكومة الفيدرالية-الوحدة- الاقتصاد المختلف الشمال صناعة والجنوب زراعة)
(الهنود الحمر والعبيد الافارقة)
•حسب بعض التقديرات قتل الأبيض القادم اروبا من الهنود الحمر حوالي 18 مليون هندي بالقتل المباشر + نشر الأمراض + التجويع.
•بين القرن ال 16إلى 19 تم جلب ملايين من الأفارقة قسرا فيما عرف بتجارة الرقيق، مات منهم أكثر من 2مليون إنسان أثناء الرحلات البحرية ومن وصل حيا عملوا في مزارع ومصانع البيض كعبيد بظروف قاسية للغاية
•انتهت العبودية في أمريكا مع تعديل الدستور ال 13في 1865م ولكن ظل التميّز العنصري الرسمي ضد الملونيّن قائما في الوظائف، التعليم، الاقراض، الاسكان.. الخ وفي هذا الصدد قال أبراهام لنكولن: (لا تقاس قوة الدولة بعدد الشعارات المرفوعة بل بمدى احترامها لحقوق أضعف مواطنيها)
(نظرة أمريكا للعالم)
•تنظر أمريكا للعالم كأسهم في سوق البورصة إذا السهم نهاية آخر الشهر لم يحقق ربح مناسب أو فقد الأمل برفع قيمته يتم بيعه ويبحثوا عن سوق آخر يستمروا فيه والشواهد تثبت ذلك على سبيل المثال إمبراطور شاه إيران، رئيس جزيرة بنما مانويل نوريغا…الخ وكانوا خدام لأمريكا!
(إدارة أمريكا للعرب)
تمثل المنطقة العربية لأمريكا اهمية إستراتيجية خاصة وللغرب عامة وهي في نظرهم عبارة عن خزان نفط وغاز وخزينة عائدات ما يعرف (بالبترودولار) وموقع قواعد عسكرية وأمنية وسوق لبيع السلاح الذي يتم التحكم في استخدامه من قبلهم وضد من!!! وتعطيل الحقوق العربية فقد عارضت أمريكا حوالي 60 فيتو لقرارات أممية تتعلق بحقوق شعب فلسطين، والمشاركة الفعلية في حرب الإبادة على قطاع غزة وتسعى حاليا لتصفية القضية برمتها..الخ،
كما تعتمد سياسة أمريكا تجاه العرب نظرية (كيسنجر) والتي تقوم على تأجيج الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة بما يمكنها مع إسرائيل لفرض الهيمنة في منطقة مجزأة تشتعل فيها الحروب المذهبية والطائفية والعرقية… الخ على غرار حرب المائة عام في اروبا بين الكاثوليك والبروستانت
* يؤكد هذه السياسة الأستاذ المرحوم محمد حسنين هيكل قائلا: إنه سمع وزير الخارجية الأمريكي في خمسينات القرن ال20 الراحل جون دالاس وهو يتحدث بالاتي:( إن أفضل شيء للمنطقة أن تغرق في بحر من الدين تلتفت فقط للآخرة وتنسى الدنيا!!! ينطبق كرم العرب لأمريكا قول الشاعر العربي في قصة الضبع
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يُلاقي كما لاقى مُجير أُم عامر
* قال الراحل اللبناني زياد رحباني إذا أنتهى الذئب من فريسته التي تقاومه ستصبح الوليمة القادمة الخرفان التي شاهدت العرض مثال لذلك ما تدمير وتمزيق العراق، ليبيا، سوريا، اليمن، السودان-الصومال الخ
•الفوضى الخلاقة التي دمرت جمهوريات عربية بهندسة أمريكا ووكالاتها بإعلان وزيرة خارجيتها رايس هذه النظرية عام 2006م ونفذت عام 2011م بألية العنف وتمويل عربي حتى وصلت البلدان التي عمتها الفوضى إلى اقصى درجات الخراب والتشضي الوطني والاجتماعي
(أمريكا ومشاكل العالم)
•يقول ثعلب السياسة الأمريكية الراحل هنري كيسنجر: ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن تحل أي مشكلة في العالم ولكن من مصلحتها أن تمسك خيوط المشكلة وتحركها حسب المصلحة الأمريكية
[وكالة رعب العالم]
* جهاز سري تأسس عام 1947م لإدارة العالم من الظلام يدعى ( C I A)[سي أي آيه] وهو أخطبوط سام لا يخضع للمسائلة العلنية في أي مؤسسة تشريعية أو رقابية أمريكية، ويملك القدرة على بدء الحروب والاطاحة بحكومات وأنظمة وزعامات وتغيير خرائط العالم بمختلف الوسائل الشيطانية
(السر وراء هذه القدرة)
•في الخمسينات من القرن ال20 أطلقت الوكالة مشروع سري يدعى (إم كي الترا)[MK-ULTRA] ويعني مشروع التحكم الأقصى بالعقل عبر التقنيات في CIA وهو أجراء تجارب غير قانونية وصادمة على البشرية باستخدام..{مخدرات قوية مثل (LSD) إشعاع، صدمات كهربائية، العزل في غرف مغلقة، تنويم مغناطيسي…الخ} بهدف فك شفرة الدماغ البشري ومحو الذاكرة لخلق عملاء مبرمجين لتنفيذ عمليات حساسة مثل الاغتيال وغيرها دون أن يتذكر العملاء المنفذين من أصدر لهم الأوامر، وعندما افتضح المشروع جزئياً سارع المدراء لإتلاف معظم الملفات ليبقى اللغز معلق في الظلام
(الميزانية السوداء)
•ميزانية الوكالة ضخمة وسرية لا تخضع لأي رقابة، يتم تمويلها احيانناً من خلال صفقات سلاح مشبوهة واخرى غامضة حول العالم، وإدارة مواقع سوداء (سجون سرية للغاية موزعة في قارات مختلفة لا تخضع لأي قانون دولي مثل (سجن غونتنامو في كوبا وابو غريب في العرق) ويتم في مختلف السجون استخدام اساليب تحقيق غير إنسانية كالتعذيب الممنهج بكل انواعه لانتزاع اعترافات أو اسرار من اشخاص يتم اختطافهم من أي موقع. الخ
(اختراق الهواتف)
•مع دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي والسيبراني تحولت وكالة CIA إلى جيش رقمي مرعب حيث تمتلك أقسام سرية لاختراق الهواتف والتجسس عبر كيمرات الأجهزة الذكية، وتوجيه الرأي العام عبر خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي دون أن يعرف أحد، لتثبت هذه الوكالة أن القوة الفعلية لا تقاس بالجيوش الظاهرة بل بحجم ما تمتلكه من أسرار ومعلومات بما يمكنها من خلق وخنق الخصوم في الظلام المطلق
(شهادة لمدير سابق للوكالة)
•قال مدير وكالة CIA مايك بومبيو الذي تولى إدارة الوكالة عام 2017م : عندما كنت مدير وكالة المخابرات المركزية.. نذكركم بمجد التجربة الأمريكية.. (كنا نكذب، نخدع، نسرق، نغش)، لقد أخذنا دورات تدريبية في كل ذلك، هذا الكذاب تولى فيما بعد منصب وزير الخارجية
•قالت الصحفية الراحلة هيلين توماس في محاضرة بنادي الصحافة الأمريكية قبل رحيلها
إنني أرى بوادر حرب عالمية ثالثة طبخت في تل أبيب ووكالة ( الCIA) ومن بوادرها ظهور تنظيمات إرهابية وهي دمي في أيدي وكالة المخابرات
(أمريكا وجائزة نوبل)
•أمريكا هي أكثر الدول التي ساهمت في نشر فوضى وكوارث الحروب تقدر بحوالي -[174] حرب بعض منها ما زال قائما حتى الآن، وقصفت ما يصل إلى 40 دولة في مختلف قارات العالم منذ قبل نهاية الحرب العالمية الثانية 1945م ورغم ذلك الإجرام والدمار والدمع والدم والرماد والاغتيالات والانقلابات حصدت حوالي ( 27جائزة) من جوائز نوبل للسلام عجبي !!!!
* ختاماً: يقول الشاعر اليمني
د. طارق السكري
* تلك التي صَدَّقت في الناس كِذبتَها
وأين في الناس من بالبغي ينخدعُ؟
•وما فلسطين إلا آيةٌ كشفتْ
ما تدَّعيهِ وسحبُ الزَّيْفِ تنقشِعُ
•حفظ الله الإنسانية واليمن الكبير والعرب من شرور سم العم سام ووكلائه.
اقرأ أيضا: عندما يصبح التاريخ تسليةً لا درساً: قراءة في خطيئة الاستقواء بالخارج

