هل سينتصر النظام السعودي لنفسه ويحافظ على مصالح شعبه؟

هل سينتصر النظام السعودي لنفسه ويحافظ على مصالح شعبه؟
- عبدالغني العزي
الجمعة 14 أغسطس 2026-
لا أعتقد آن النظام السعودي بهذه الدرجة من الغباء الذي يقوده إلى المواجهة مع الشعب اليمني بدلا من تلبية المطالب المشروعة والتي سبق ان تم التفاوض عليها من قبل وتم التوافق على خارطة طريقة مرضية لصنعاء والرياض.
المواجهة مع صنعاء بكل تأكيد ليست في صالح النظام السعودي، بينما هي الخيار الوحيد لصنعاء إذا عاند نظام الرياض وكابر وحاول التهرب من الاستحقاقات الملزمة له تجاه الشعب اليمني.
تلبية مطالب صنعاء المحددة في خارطة الطريق المتفق عليها بين الرياض وصنعاء أقصر الطرق لخفض التصعيد بين الجانبين وأقل تكلفة بالنسبة للرياض من أي خيارات أخرى قد يسلكها النظام السعودي.
ومحاولات الرياض إنشاء تحالفات دولية للدفاع عنها مما هو قادم لن يفيدها ولن يحقق لها الامن، ولن يعفيها من الكلفة التي يتطلع لها المتحالفون، بل قد يكون ثمنه كلفة باهضة أعظم من تلبية المطالب المشروعة لصنعاء.
كما أن التعلل الذي تبديه الرياض بعدم تنفيذ المتفق عليه في خارطة الطريق كون موقف صنعاء التصعيدي ناتج عن إملاءات إيرانية للتضييق على النظام السعودي فعلي النظام السعودي التفكير بعقلانية، وقطع الطريق علي ايران، في حال سلمنا بكذب الرياض ان ايران هي الموجهة للتصعيد من خلال تلبية مطالب صنعاء وترشيد الهجمة الاعلامية عليها، وفي حال استمرت صنعاء بعد ذلك بالسير في مسار التصعيد عندها سيكون كذب الرياض اليوم حقيقة ملموسة غدا ويحق لها التحالف مع من تريد.
مطالب صنعاء مشروعة أملتها الاوضاع الاقتصادية والعوز والفقر الناتج عن الحصار الخانق المضروب علي الشعب اليمني من قبل النظام السعودي الذي كان جديرا به ان يسارع هو بالمبادرة من تلقاء نفسه للتخفيف عن الشعب اليمني بدلا من التهرب والتلكؤ ومحاولة شيطنة شعب محاصر لا خيار امامه الا انتزاع حقوقه المشروعة مهما بلغت ضريبة ذلك.
العقلاء الحريصين علي النظام السعودي من داخله ومن خارجة يجب ان ترتفع اصواتهم بالنصح له لتلبية مطالب الشعب اليمني المشروعة، بدلا من الاصغاء للمرتزقة المحسوبين علي الشعب اليمني، والذين يبالغوا في تحريض النظام السعودي ويمنونه بالانتصار ودخول صنعاء وحقيقتهم انهم يعرفوا استحالة ذلك وانما غرضهم استمرارية عناد النظام السعودي كي تستمر موازناتهم المهولة التي يتلقونها بحجة تحرير صنعاء من اهلها لانهم يروا اي خطوة نحو السلام يتجه اليها النظام السعودي مع صنعاء خطرا محدق علي مصالحهم، وما قد كسبوه من ثمن للدماء اليمنية المراقة. فهل سينتصر النظام السعودي لنفسه ويحافظ على مصالح شعبه. نتمنى ذلك.
اقرأ أيضا:وكيل وزارة الخارجية: لن نعود للتفاوض مع السعودية من نقطة الصفر





