وكيل وزارة الخارجية: لن نعود للتفاوض مع السعودية من نقطة الصفر

وكيل وزارة الخارجية: لن نعود للتفاوض مع السعودية من نقطة الصفر
الأربعاء 12 أغسطس 2026-
أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبدالله علي صبري أن السعودية تراجعت عن الالتزامات التي تم التوافق عليها خلال الهدنة وخارطة الطريق، وأن اليمن لن يعود إلى التفاوض من نقطة الصفر، مشدداً على أن باب التفاوض ما يزال مفتوحاً أمام الرياض لتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها، فيما ستواصل القوات المسلحة اليمنية التصعيد في مواجهة التصعيد السعودي، بما في ذلك العمليات العسكرية الاستباقية وفرض الحظر البحري على الملاحة السعودية حتى انتزاع هذه الحقوق.
وفي مداخلة له على قناة المسيرة أوضح السفير صبري أن الهدنة التي استمرت نحو أربع سنوات أبقت اليمن في حالة “لا حرب ولا سلم”، وأن صنعاء التزمت خلالها بشروط الهدنة ومتطلبات خفض التصعيد، بالتزامن مع انخراط اليمن وقواته المسلحة والشعب اليمني في مساندة فلسطين وغزة خلال معركة طوفان الأقصى، بينما كانت السعودية تعمل على خلخلة الجبهة الداخلية اليمنية من خلال إجراءات اقتصادية متشددة استهدفت التماسك الداخلي، في وقت ظلت فيه تتهرب من الانتقال إلى الخطوات العملية لتنفيذ خارطة الطريق وتلعب على عامل الوقت بانتظار متغيرات إقليمية تخدمها.
وقال إن التصعيد السعودي بلغ مراحل جديدة، وكان آخره العدوان على مطار صنعاء الدولي، الأمر الذي دفع اليمن إلى التحرك ضمن مسار تصعيدي من أجل حقوق الشعب اليمني التي جرى تثبيتها في خارطة الطريق برعاية الوساطة العمانية وإشراف الأمم المتحدة وبعلم الأطراف الأخرى التي كانت السعودية تفاوض بالنيابة عنها.
وأشار إلى أن رئيس الوفد الوطني أكد أن السعودية هي التي تراجعت عن التزاماتها وتنصلت منها، بينما لم يغلق اليمن باب التفاوض بشأن حقوقه المشروعة، وأن المسار التصعيدي يأتي رداً على الخروقات والتصعيد السعودي وفي إطار الدفاع عن حقوق الشعب اليمني.
وشدد صبري على أن ما تقدمه السعودية عبر وسائل الإعلام، وما تستخدمه من أدوات داخل اليمن للتهرب من مسؤولياتها واستحقاقاتها، إلى جانب حشد تحالفات بحرية وإبرام اتفاقات دفاعية مشتركة مع دول في المنطقة، لن يغير موقف القوات المسلحة والقيادة السياسية والشعب اليمني.
وأكد أن الوفد المفاوض يواصل اتصالاته مع المعنيين إقليمياً ودولياً لشرح الموقف اليمني وقطع الطريق أمام محاولات التعمية على حقيقة الموقف السعودي، مشيراً إلى أن التفاوض ما يزال مفتوحاً، وأن الحد الأدنى المطروح فيه هو ما تم التوافق عليه في خارطة الطريق، مع احتمال أن تكون مستجدات المرحلة قد تجاوزت بعض ما ورد فيها.
اقرأ أيضا:البخيتي يكشف فشل وساطة بين أنصار الله والإصلاح تقودها حماس


