اليمن خسرت إبراهيم بن علي الوزير منذ سنوات طويلة

اليمن خسرت إبراهيم بن علي الوزير منذ سنوات طويلة
اليمن خسرت إبراهيم بن علي الوزير منذ سنوات طويلة
الأحد 29 يونيو 2026-
لم تخسر اليمن إبراهيم بن علي الوزير هذا اليوم، إذ أُعلن عن وفاته وهو في منفاه بلندن، بل خسرته منذ سنوات طويلة.
منذ ذلك اليوم الذي قرّرت فيه السلطة المستبِّدة عدم الإنصات لما يقوله أو قراءة ما يكتبه. كان إبراهيم الوزير مفكراً إسلامياً، قل أن تجد مثيلاً لرجاحة ذهنه وهو ينحاز لحرّية الإنسان في العيش والاعتقاد والتعبير؛ ولم ير، من خلال مرجعية إسلامية تجديدية، أي ضرر من أن تتعايش الأحزاب في اليمن بمختلف مشاربها، بما فيها العلمانية والشيوعية، مؤسساً فكره على قاعدة شورية تتكئ على إرث التجربة الإسلامية وتستفيد من المنجز الإنساني أينما كان مصدره.
لم تنصت السلطة في اليمن إليه وحاربته بتهمة كيدية ادعت فيها أنّه يسعى إلى عودة نظام الإمامة في اليمن، فيما كان هو يواصل النقد، كما شقيقه المفكّر زيد بن علي الوزير، لأنظمة الحكم الاستبدادية في كل أشكالها وتسمياتها، بما فيها الإمامة الوراثية المحتكرة للحكم.
في المقابل بقيت السلطة وخلال العقود الماضية تقرِّب الجماعات والأحزاب المتطرِّفة إليها وترعاها وتدعم مؤسساتها التعليمية والاجتماعية بطرق متعدّدة، ممّا أدى إلى هذا الانتشار الواسع للتطرف الديني في المجتمع اليمني؛ المجتمع الذي كان ينشده إبراهيم بن علي الوزير على نحو مختلف، يكون فيه الإنسان أكثر عافية وأماناً.
………….
من تعزية للأديب علي المقري للأستاذ القاسم بوفاة الأستاذ والمفكر الكبير إبراهيم الوزير في 29 يونيو 2014م
اقرأ أيضا: قراءة في سيرة علم إبراهيم بن علي الوزير (الحلقة الرابعة)
