المرأة الريفية

المرأة الريفية
أمين الجبر
السبت 7 فبراير 2026-
في محاذير مدينة ذمار، وفي ثنايا قراها الرابضة على كف الريف، حيث تتنفس الأرض بساطة الرعي وتتمسك الفلاحة بأصولها التقليدية، لا تزال المرأة هناك —وفي جل إن لم يكن كل ريف اليمن— هي السند والعماد، والمتحملة للعبء الأكبر في رحاب الكد والعمل.
إنها تعاني مع أخيها الرجل شظف العيش، وتتجرع معه مرارة عوز الفاقة، في ظل واقع اقتصادي مرير عصف بالأسر اليمنية إثر الغلاء الفاحش وانقطاع الرواتب.
لقد اجتمعت في كفيها أدوار جسام؛ فهي الفلاحة التي تشق الأرض، والحاطبة التي تطوع الوعر لتوفير الوقود، والقادحة التي تجلب الماء من عرق الجبين، وربة البيت التي تدبر الشتات، فضلا عن أعمال شاقة ينوء بحملها العصب.
فهل لهذا العناء من مخرج؟.
أما لهذه المعاناة من حلول ومعالجات؟. أليس من حق الأسرة اليمنية، وفي طليعتها المرأة، أن تعيش كبقية خلق الله؟ لا نطالب بـ (مجتمع الرفاه)، بل ننشد العيش الكريم في حده الأدنى الذي يحفظ الكرامة ويصون الجهد.
أم أننا أمام جدار من المستحيلات؟ وهل كتب علينا ألا نملك إلا الصبر، والرضا بالقضاء والقدر، في انتظار فرج قد يتأخر؟
إن هذا النداء ليس مجرد وصف لمعاناة، بل هو استنهاض للوعي بضرورة إيجاد مسارات ترفع عن كاهل المرأة الريفية هذا العبء الذي تجاوز حدود الطاعة والتحمل.
اقرأ أيضا للكاتب: في مديح التناقض: سدنة الأمس ومبشرو اليوم



