الأستاذ لطف قشاشة كما عرفته

الأستاذ لطف قشاشة كما عرفته
عبدالغني العزي
الثلاثاء 13 يناير 2026-
في عقد تسعينيات القرن الماضي عرفت الاستاذ القدير الراحل لطف لطف قشاشة (عليه رحمة الله) عرفته شابا مثقفا لطيفا ناشطا فكريا وسياسيا ملتزما دينيا ذو همة عالية وطموحات شبابية راقية يتمتع برؤى نيرة ثاقبة..
وبعد ان جمع شتاتنا اتحادنا اتحاد القوى الشعبية اليمنية كنت على تواصل معه بعتباره أحد قادة الاتحاد المتمرسين والمشبعين بالفكر الاتحادي المستمد من روح الشريعة الاسلامية الغراء المتبلور في مآثر. وافكار واطروحات القادة المؤسسون المتنورون الذين قارعوا الاستبداد وحملوا راية الجهاد في سبيل الله ودفاعا عن عبادة المستضعفين من ابناء الشعب اليمني وفي مقدمتهم المفكر الكبير السيد إبراهيم بن علي الوزير طيب الله ثراه الذي سحر القلوب بفكره وجذب الانظار بشموليته وبيان مقاصده.
ومن ذلك الحين كان لطف قشاشة التجسيد الحي للفكر الاتحادي سلوكا وممارسة حتى بلغ به الحال الي ان فاق اقرانه وفرض حبه على كل معارفه واصحابه.
لقد كان للطف نصيبا وافرا من سجايا اسمه كما يقال في المأثور (للإنسان من اسمه نصيب) فكان اللطف ودماثة الخلق أبرز سجاياه الي جانب ما يملكه من انسانية وشفقة ورحمه والتي جعلته مؤهلا للعمل في خدمة ايتام الشهداء فكان لهم الاب الحنون والاخ المعين والصديق الصادق المؤتمن.
أما ادواره الجهادية فغير خافية برغم حرصه على عدم ابانتها حتى تكون له دخرا عند الله وبين الصالحين من عباده المؤمنين وحسن أولئك رفيقا ورغم ذلك فقد كانت ادواره الجهادية تظهر نفسها وتعلن عن بصمات لطف مواقفا مشرفة مع الوطن وابناء الوطن بدون اي اعتبارات حزبية او مذهبية او مناطقية او غيرها من الاطر الضيقة التي ابتليت بها الامة.
لقد مثل رحيل الاستاذ لطف قشاشة في هذا التوقيت خاصة خسارة فادحة علي الوطن وعلى اتحادنا اتحاد القوي الشعبية لن يعوضها الا مآثره وقيمه ونبل اخلاقه التي تركها لمحبيه ليقتبسوا منها ويقتدوا بها ويسيروا عليها حتى يستمر من خلالها عطاء لطف قشاشة بيننا رحيق لا ينضب..
رحم الله الاخ لطف قشاشة واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون..
*رئيس فرع اتحاد القوى الشعبية اليمنية.. بصعده ..




