الرئيس المشاط: من وقف ضد إرادة اليمنيين بالأمس هي ذاتها التي تحاول اليوم إعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية

الرئيس المشاط: من وقف ضد إرادة اليمنيين بالأمس هي ذاتها التي تحاول اليوم إعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية
الجمعة 25 سبتمبر 2026-
في الذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، ألقى الرئيس مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، خطاباً وطنياً شاملاً استحضر فيه معاني الثورة وأهدافها، رابطاً بين الماضي والحاضر في سياق مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة اليمن نحو الحرية والاستقلال.
أكد الرئيس المشاط أن القوى التي وقفت بالأمس ضد إرادة اليمنيين، وفي مقدمتها النظام السعودي، هي ذاتها التي تحاول اليوم إعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية عبر العدوان والحصار المستمر منذ اثني عشر عاماً، مشدداً على أن الشعب اليمني لن يقبل العودة إلى الوراء وأن عزيمته أقوى من كل المؤامرات.
وفي تقييمه لمسار الثورة، أوضح أن أهدافها الكبرى المتمثلة في بناء جيش وطني قوي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ الاستقلال والسيادة، لم تكتمل بسبب التدخلات الخارجية والارتباطات الداخلية بالخارج، محمّلاً النظام السعودي مسؤولية إعاقة التنمية ومنع اليمن من استغلال ثرواته النفطية والغازية، فضلاً عن اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي مثّل مشروع الدولة المستقلة.
الخطاب لم يقتصر على استحضار الماضي، بل تناول الحاضر أيضاً، حيث أشاد الرئيس المشاط بصمود الشعب اليمني ومقاتليه في مختلف الجبهات، مؤكداً أن من يرابطون في الخنادق ويذودون عن الوطن هم الامتداد الحقيقي لأهداف الثورة، بينما المرتزقة الذين يعيشون في الفنادق ويمارسون العمالة للعدو لا يمثلون سوى خيانة للشعب والجمهورية.
كما جدّد الرئيس المشاط موقف اليمن الثابت في نصرة القضية الفلسطينية، مندداً بالانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى، ومؤكداً أن الشعب اليمني سيظل وفياً لقضايا الأمة ومقدساتها. وفي السياق ذاته، رفض الادعاءات السعودية الباطلة بحق اليمن، معتبراً أنها مجرد محاولة يائسة لتبرير العدوان.
وفي ختام خطابه، دعا الرئيس المشاط المخدوعين والمنخرطين مع العدوان إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى صف الوطن، مؤكداً أن اليمن يتسع لجميع أبنائه، وأن الباب مفتوح لكل من يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. كما شدد على أن الملاحة الدولية آمنة، وأن العمليات العسكرية تستهدف تحشيدات العدو فقط، مجدداً العهد للشهداء والجرحى والأسرى بمواصلة الصمود حتى تحقيق النصر والسيادة والاستقلال.
اقرأ أيضا: ثورة 26 سبتمبر.. حين يتقادم الحدث ولا تتقادم الأهداف



