من فنزويلا إلى أفريقيا: الاقتصاد يقود الصراع الدولي الجديد

من فنزويلا إلى أفريقيا: الاقتصاد يقود الصراع الدولي الجديد
الجمعة 9 يناير 2026-
يشهد العالم اليوم مرحلة حرجة من الصراعات الاقتصادية والجيوستراتيجية، حيث تتحرك القوى الكبرى نحو مواجهة مباشرة على الموارد والأسواق والنفوذ الإقليمي. في عام 2025، سجلت الأحداث نحو 190 ألف هجوم مسلح ضمن 61 نزاعًا مسلحًا، وتسببت في نزوح حوالي 139 مليون شخص.
يمثل التدخل الأميركي في فنزويلا ضربة استراتيجية، حيث تتصاعد التوترات بين واشنطن وبكين، التي استثمرت بكثافة في المنطقة لتعزيز أمنها الغذائي والتكنولوجي. بينما تسعى الولايات المتحدة لإعادة تشكيل مناطق نفوذها التقليدية.
تنقسم المواجهة إلى محورين أساسيين: المعادن النادرة والزراعة، مع تركيز كبير على أسواق الاستهلاك والمسارات البحرية الحيوية. وتشهد كل من أمريكا اللاتينية وإفريقيا تحولات كبيرة، مما يجعلهما ساحة تنافس محتدم بين القوى الكبرى.
يؤكد الدكتور سمير التقي، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، أن الولايات المتحدة بدأت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي إعادة هيكلة النظام العالمي بما يتوافق مع مصالحها. أصبح من الواضح أن القوى الكبرى لم تعد ملتزمة بالهيمنة الأميركية، مما يدفع واشنطن لبناء “فقاعة استراتيجية” في محيطها.
كما أشارت الأبحاث إلى أن صراع الموارد في المستقبل لن يقتصر على النفط والغاز، بل سيمتد إلى المعادن النادرة مثل الليثيوم. تحتاج الصين إلى توسيع أسواقها الداخلية لمواجهة التحديات الأميركية، مما يجعل المنافسة على الأسواق والاستهلاك أكثر حدة.
تشير التحولات الاقتصادية إلى أن الولايات المتحدة بدأت إعادة الاستثمار في إفريقيا، مستهدفةً دولًا مثل نيجيريا في مواجهة الاستثمارات الصينية المتزايدة. كما تؤكد الدراسات أن المشكلات الديموغرافية في إفريقيا تزيد من احتمال نشوء صراعات مستقبلية.
باختصار، تسير القوى الكبرى نحو إعادة تشكيل التحالفات الدولية والصراعات من أجل السيطرة على الموارد والأسواق، مع التأكيد على أن الصراع سيعم جميع مناطق النفوذ العالمية.
اقرأ أيضا: البلطجة الأميركية واختطاف مادورو..كيف نُسِفت أسس القانون الدولي بالكامل؟




