أخبار عربي ودوليالكل

تقرير: واشنطن تصدم الرياض وتتواصل مع صنعاء والأخيرة تتدرس الرد النهائي

 

بدأ المبعوث الامريكي الى اليمن تيموثي ليندركينج ، إتصالات مع جماعة انصار الله في بالتزامن مع اعلان وزارة الخارجية الامريكية بدء اجراءات رفعها من قائمة الإرهاب .

وقالت مصادر سياسية ودبلوماسية ان المبعوث الامريكي طلب عبر وسطاء اقليمين , ترتيب لقاء مع رئيس فريق المفاوضين في سلطة صنعاء محمد عبدالسلام والوفد المرافق له.

وتوقعت المصادر ان يعقد اللقاء بعد الاعلان الرسمي من قبل الخارجية الامريكية رسميا عن رفع أنصار الله من قائمة الارهاب .

وشكلت التحركات الامريكية المنفتحة مع أنصار الله , صدمة كبيرة للسعودية والفصائل اليمنية المتحالفة معها .

واعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة بدء اولى اجراءات لإلغاء تصنيف حركة  انصار الله في اليمن من قائمة الإرهاب.

وقالت الخارجية الامريكية انها اخطرت اعضاء الكونغرس بقرار الغاء القرار الذي اتخذته ادارة الرئيس الامريكي السابق ترامب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية ,   مشيرة إلى الحاجة إلى التخفيف من واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن  مسؤول في وزارة الخارجية ” عملنا يرجع بالكامل إلى العواقب الإنسانية لهذا التصنيف في اللحظة الأخيرة من الإدارة السابقة، والذي أوضحت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية منذ ذلك الحين أنه سيسرع أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من إعلان بايدن إنهاء الدعم الهجومي لحملة السعودية ضد اليمن.

أعطت إدارة أوباما موافقتها في عام 2015 لقيادة المملكة العربية السعودية حملة جوية على اليمن.

وتتحفّظ صنعاء عن الترحيب بإعلان الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقف دعم بلاده للحرب في اليمن، وتنتظر ثبوت صدقية تلك النوايا على الأرض.

  وباستثناء تصريحات، وُصفت بالشخصية، لوزير الخارجية في حكومة المجلس السياسي ، هشام شرف، رحّب فيها بـ«أيّ خطوات جادّة تنهي الحرب وترفع الحصار وتساهم في إحلال السلام»، لم يصدر عن حكومة صنعاء  وقيادة «المجلس السياسي الأعلى» أيّ موقف رسمي حتى الآن.

وذلك لا يعني، بحسب حركة «أنصار الله»، رفض دعوات السلام كما يحاول البعض من الموالين للتحالف السعودي – الإماراتي ترويجه، إلّا أن قيادة صنعاء تتدارس الردّ على التوجّه الأميركي الجديد، خصوصاً لاعتبارها أن العدوان الذي أُعلن من واشنطن صبيحة الـ26 من آذار/ مارس 2015، إنما هو «أميركي بامتياز».

وسبق لـ«أنصار الله» أن طرحت «مبادرة سلام» منتصف العام الماضي طالبت فيها بتفاوض ندّي بين اليمن والسعودية. كما جدّدت وزارة الخارجية في صنعاء، في رسالة بعثتها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، جيري ماتجيلا، في كانون الأول/ ديسمبر 2020، دعوتها الرياض إلى «الجلوس على طاولة المفاوضات»، بما «يؤسِّس لعلاقات جوار قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

مصادر مقرّبة من «أنصار الله» عدّت إعلان بايدن «اعترافاً صريحاً بأن الحرب أميركية»، مشيرة إلى أن كلّ غارة من غارات العدوان على مدى ستّ سنوات، والتي تجاوزت 270 ألفاً، نُفّذت بأدوات أميركية.

وشدّدت على أن خطوة واشنطن الأخيرة «ليست صحوة ضمير متأخّرة»، بقدر ما هي «محاولة للتنصّل من جرائم الحرب والحصار»، و«إقرار بالهزيمة العسكرية والمعنوية للولايات المتحدة وحلفائها في اليمن».

وعلى مستوى الشارع، انقسمت ردود الفعل ما بين مُرحّب ورافض ومتحفّظ. فالكثير من المواطنين اعتبروا الإعلان الأميركي نتيجة حتمية لفشل خيار الحرب، فيما حذر فريق آخر من «خدعة السلام الأميركية»، مستدّلاً على ذلك بإعلان «التحالف» انتهاء عاصفة الحزم في 21 نيسان/ أبريل 2015، وما أعقبه من استمرار العمليات العسكرية والحصار.

على أن اللافت في الأمر هو ما أبداه الموالون لـ«التحالف» من انزعاج شديد من التوجّه الأميركي الجديد، واعتبارهم إيّاه اعترافاً بانتصار «الحوثيين»، واتهامهم حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، بالتسبّب بتراجع التأييد الدولي لـ«الشرعية» على مدى ست سنوات.

وعلى رغم أن مستشار بايدن للأمن القومي، جايك سوليفان، أوضح أن قرار وقف الدعم تمّ تنسيقه مسبقاً مع السعودية والإمارات، إلّا أن القرار ولّد حالة من الإرباك لدى كلّ من الرياض وأبو ظبي وحكومة هادي.

وفيما أعادت الإمارات ادّعاء إنهاء عملياتها في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رحّبت السعودية بالموقف الأميركي، متعمّدة في بيانها إعادة الحديث عن «سلام المرجعيات الثلاث» الذي تجاوزه الزمن وصار أحد أسباب استمرار الحرب في ظلّ التغييرات التي حدثت في الخارطة العسكرية في اليمن.

وعلى المنوال نفسه، شدّدت وزارة خارجية هادي على ضرورة إعادة الأوضاع إلى ما قبل 21 أيلول/ سبتمبر، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بخصوص اليمن، وإعادة حكومة هادي إلى صنعاء، وتسليم السلاح الثقيل.

ومع أن ردود الفعل تلك تشير إلى استمرار النهج نفسه، إلّا أن وزير الخارجية اليمني السابق، أبو بكر القربي، اعتبر أن تعيين إدارة بايدن، الدبلوماسي الأميركي تيم ليندركنج مبعوثاً خاصاً لليمن، يؤكّد أنها جادّة في وقف الحرب.

ودعا القربي كلّ الأطراف إلى «الاستفادة من التوجّه الأميركي الأخير لمصلحة اليمن وشعبه»، والانخراط في «مفاوضات لتحقيق حلّ عادل وشامل للجميع».

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت أن ليندركنج سيعمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، على الدفع بعملية السلام، لافتة إلى أن من أولوياته «تسهيل المساعدات الإنسانية والاستيراد التجاري للسلع الأساسية، وتنشيط الدبلوماسية الأميركية مع الأمم المتحدة وغيرها لإنهاء الحرب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى