أخبار عربي ودولي

ترامب في بكين .. إيران وتايون من أبرز الملفات التي سيناقشها مع شي

 ترامب في بكين .. إيران وتايون من أبرز الملفات التي سيناقشها مع شي

الاثنين 11 مايو 2026-

تتجه الأنظار، بعد غدٍ الأربعاء، إلى بكين حيث تُعقد القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017. زيارة تحمل في طياتها ملفات شائكة وتداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي، وسط أجواء مشحونة بالتوترات المتراكمة منذ الحرب التجارية وصولاً إلى النزاع على إيران وتايوان.

القمة، التي جرى تقليص مدتها إلى يومين بعد تأجيلها بسبب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، تأتي في لحظة دقيقة. فبينما تتهم واشنطن بكين بسرقة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ترفض الصين الانصياع للعقوبات الأميركية على النفط الإيراني، بل استقبلت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي في زيارة رسمية، ما يعكس حجم التباين بين الطرفين.

التجارة والاقتصاد: هدنة هشة

ومن أبرز الملفات المطروحة، العلاقات التجارية التي شهدت هدنة مؤقتة في اجتماع بوسان العام الماضي. واشنطن تسعى إلى تفاهمات اقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما تضغط على بكين لزيادة مشترياتها الزراعية والطاقة. في المقابل، تعرض الصين استثمارات ضخمة وصفقات كبرى، بينها شراء نحو 500 طائرة من “بوينغ”، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية مزدوجة.

إيران والطاقة: أزمة عالمية

العدوان على إيران يفرض نفسه على جدول القمة، مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، ترى في الحرب “أزمة من صنع واشنطن” تهدد صادراتها وتضع الاقتصاد العالمي على حافة الركود، بينما يلوّح ترامب بتصريحات متناقضة بين التهدئة والتهديد بـ “التدمير”.

تايوان: بؤرة التوتر

ملف تايوان يبقى الأكثر حساسية، إذ تعتبره بكين “أكبر مصدر خطر” في العلاقات الثنائية، فيما تواصل واشنطن دعم الجزيرة عسكرياً. تقارير أشارت إلى تعليق مؤقت لحزمة أسلحة أميركية بقيمة 11 مليار دولار قبل القمة، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية حول صيغة الموقف الأميركي من استقلال تايوان.

الذكاء الاصطناعي: سباق بلا قواعد

التنافس على الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه كملف استراتيجي، حيث تسعى الصين إلى وضع إطار للتعاون، بينما تطالب واشنطن بإنشاء قناة اتصال لتفادي نزاعات محتملة مرتبطة بهذه التكنولوجيا.

الأسلحة النووية: حوار مؤجل

واشنطن تضغط لفتح ملف الأسلحة النووية، لكن بكين لا ترى مصلحة حالياً في هذا النوع من المفاوضات، ما يعكس استمرار الفجوة في أولويات الطرفين.

 مراقبون يرون ان القمة بين ترامب وشي ليست لقاء ثنائي فقط ، بل محطة مفصلية قد تحدد اتجاه العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم: نحو تعاون يخفف من حدة الأزمات، أو تصعيد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة.

فالعالم يترقب، والأسواق تترنح، فيما يبقى السؤال الأهم: هل تنجح بكين وواشنطن في صياغة معادلة توازن بين الطموح السياسي والمصالح الاقتصادية؟ أم ستزاد الهوة بينهما.

اقرأ أيضا:إيران تعلن توقف جميع موانئ الخليج عن العمل

الصورة ارشيفية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى