السعودية تضغط على واشنطن لرفع الحصار عن هرمز خشية إغلاق باب المندب

السعودية تضغط على واشنطن لرفع الحصار عن هرمز خشية إغلاق باب المندب
الثلاثاء 14 أبريل 2026-
أدركت السعودية أنها أبرز المتضررين من حصار ترامب لمضيق هرمز، لذلك تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مضيق هرمز إذ يخشى مصدرو الطاقة في الخليج من تصعيد إيران للحصار وإغلاق مضيق باب المندب، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
ونقلت الصحيفة اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين عرب قولهم إنّ السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع حصارها عن مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية أن يؤدي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإغلاقه إلى تصعيد إيران وتعطيل طرق ملاحية حيوية أخرى.
وأشار المسؤولون، إلى أنّ السعودية حذرت إيران أيضاً من احتمال ردها بإغلاق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي في البحر الأحمر، بالغ الأهمية لصادرات الرياض النفطية.
يذكر أنّ حالة الشلل التي أصابت حركة العبور عبر مضيق هرمز أدت إلى قطع نحو 13 مليون برميل يومياً من صادرات النفط، وارتفاع أسعار العقود الآجلة إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.
وقد تمكنت السعودية مؤخراً من استعادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب، والتي بلغت حوالي 7 ملايين برميل يومياً، على الرغم من إغلاق المضيق الاستراتيجي، وذلك عن طريق نقل النفط الخام عبر أنابيب في الصحراء إلى البحر الأحمر.
وستكون هذه الإمدادات معرضة للخطر في حال إغلاق منفذ البحر الأحمر أيضاً، بحسب “وول ستريت”.
وقال آدم بارون، الخبير بالشؤون اليمنية والباحث في معهد “نيو أميركا” للدراسات السياسية في واشنطن: “إذا كانت إيران ترغب في إغلاق باب المندب، فإن القوات اليمنية هي الشريك الأنسب لتحقيق ذلك، وردّهم على الصراع في غزة يُظهر قدرتهم على ذلك”.
وذكرت الصحيفة أنّ “دول الخليج لا ترغب في أن تنتهي الحرب بسيطرة إيران على مضيق هرمز، شريان حياتها الاقتصادي، لكن العديد منها، بما فيها السعودية، تضغط على الولايات المتحدة لحل القضية عبر المفاوضات، وتسعى جاهدة لاستئناف المحادثات”، وفقاً لمسؤولين إقليميين.
وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق في مباحثات إسلام آباد، فإن الطرفين المتحاربين ينخرطان بنشاط مع الوسطاء، وهما منفتحان على الحوار إذا أبدى كل منهما مرونة كافية، بحسب ما تحدث المسؤولون للصحيفة.
وأضافت الصحيفة: “أثبت اليمنيون، قدرتهم على تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب بشكل كبير.
كما أشارت إلى أنّه “رغم تراجع هذه الهجمات الصاروخية، وهجمات الطائرات المسيّرة، وهجمات الأسلحة الخفيفة بعد وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن حركة الملاحة لم تعد إلى طبيعتها تماماً”.
وتابعت “وول ستريت”: “أي هجمات على السفن في باب المندب ستثير قلقاً بالغاً لدى السعودية، التي حوّلت جزءاً كبيراً من صادراتها من النفط الخام من منشأة رأس تنورة في الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد أيام من بدء الولايات المتحدة و”إسرائيل” الحرب على إيران في الـ28 من شباط/فبراير”.
قبل الحرب على غزة، كان يمر عبر باب المندب 9.3 ملايين برميل من النفط ومشتقاته. وانخفض هذا الرقم إلى النصف “بعد أن بدأ اليمنيون شنّ هجمات على السفن حول المعبر” إسناداً لغزة، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
في السياق، نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين سعوديين في قطاع الطاقة قولهم إن الرياض “حصلت على تعهدات من اليمنيين أنهم لن يهاجموا المملكة أو سفنها التي تمر عبر باب المندب”.
لكن السعودية أبلغت الولايات المتحدة أن “الوضع لا يزال متقلباً، وأن اليمنيين قد يدخلون الصراع بشكل أكبر إذا تصاعدت الحرب على إيران”.
اقرأ أيضا:الحصار الأمريكي لهرمز يضع الخليج وموانئه على خط النار
