اخبار محلية

قائد الثورة: لن نسمح أبدًا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة

قائد الثورة: لن نسمح أبدًا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة  

الخميس 9 أبريل 2026-

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الموقف الذي يتحرك فيه اليمن شعبيًا ورسميًا يُقدّم رسالة للأعداء بالثبات في إطار معادلة وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة.. مشيرًا إلى أن كل جبهات المحور لن تتفرج على العدو الإسرائيلي وهو يستهدف الشعب والمقاومة الإسلامية في لبنان.

وجددّ السيد القائد في كلمته اليوم حول آخر التطورات والمستجدات في المنطقة، التأكيد على أن موقف اليمن ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والسعي لحرية الأمة والعمل على منع تنفيذ المخطط الصهيوني.

وقال “لن نسمح أبدًا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية، وكما أعلنا سابقًا نحن جاهزون في جبهة اليمن للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية إذا عاد العدوان الإسرائيلي”.

وأضاف “إذا عاد الأعداء للتصعيد في هذه الجولة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وبلدان المحور فموقفنا ثابت في المشاركة الفعالة وفي إطار مسار تصاعدي في العمليات العسكرية”.

واستهل السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي كلمته بالحديث عن تطورات الأوضاع في إيران، مبينًا أنه في مقدمة أهداف الأعداء في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران هو تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة.

وأوضح أن الإعلان عن وقف إطلاق النار بحد ذاته هو انتصار كبير للجمهورية الإسلامية في إيران ولدول محور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم.

وتوّجه بالحمد والشكر إلى الله على نعمة النصر العظيم في مواجهة أمريكا و”إسرائيل” وعلى الفضل الكبير على عباده المجاهدين الأحرار.

كما توّجه بأطيب التهاني والتبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعباً وقوات مسلحة ومؤسسات ولكل أبناء الأمة الإسلامية بالنصر العظيم، الذي جاء في مقابله الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها التي نفذت العدوان، أمريكا وإسرائيل ومن أعانهم.

وقال “الصهيونية وأذرعها وأعوانها فشلوا بشكل كبير فيما أرادوا تحقيقه من مخططاتهم في إطار العدوان بالرغم من حجمه وجرائمه، واستهدافهم لكل مظاهر الحياة في إيران وسعوا بكل جهدهم إلى تدمير القدرات العسكرية لكنهم فشلوا فشلًا ذريعًا”.

وأشار السيد القائد إلى أن الأعداء عملوا على استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، بالرغم من المخاطر الكبيرة لاستهدافها حتى على دول الخليج، مؤكدًا أن ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها.

وأشاد بتماسك كل مؤسسات النظام الإسلامي في إيران بالرغم من استشهاد القادة، ولكن إيران غنية بالقادة والكوادر الكفؤة لحمل الراية وتحمل المسؤولية، واستمرار مؤسسات النظام الإسلامي في أداء مهامها ومسؤولياتها تجاه الشعب الإيراني المسلم على أكمل وجه.

وأثنى على تماسك القوات المسلحة في إيران والذي كان أداؤها في التصدي للعدوان الأمريكي، الإسرائيلي فاعلاً وقوياً جدا وألحقت به خسائر كبيرة، وأوصلت العدو في نهاية المطاف بتأييد الله وتوفيقه إلى الفشل والهزيمة.

وأكد أن من أهم ما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة لأعداء الأمة، الإرساء لمعادلة وحدة الساحات وجبهات محور الجهاد والمقاومة، موضحًا أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان كانت في صدارة من أرسى معادلة وحدة الساحات وفي صدارة المواجهة الكبيرة للعدو الإسرائيلي.

وقال “ما قامت به المقاومة الإسلامية في لبنان يعد من أكبر المعارك التي خاضتها، وكان للمقاومة الإسلامية في لبنان دور عظيم ومهم وكبير في هذه الجولة المهمة من المواجهة”، مؤكدًا أن أداء المقاومة الإسلامية في لبنان كان فاعلًا جدًا، فاجأ الأعداء نظرا لزخم العمليات الهائل ولمستوى الصمود والاستبسال.

ولفت قائد الثورة، إلى أن دور الحاضنة الشعبية في لبنان برز بصبرها العظيم وعطائها وثباتها الكبير وتضحياتها في سبيل الله، وكذا برز دور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق في معادلة وحدة الساحات منذ اللحظة الأولى للعدوان على إيران.

وقال “كان للعشائر والشعب العراقي بشكل عام وقواه الحية دورهم في هذه الجولة من المواجهة”، واصفًا دور جبهة العراق بالمتميز والعظيم في العمليات.

وتحدث عن أهم نتائج جبهة اليمن في منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، مؤكدًا أن جبهة اليمن شاركت في العمليات المشتركة مع المحور بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العدو الإسرائيلي.

وأكد أن عمليات اليمن في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة في إطار ما تقتضيه مراحل التصعيد، وضمن خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان.

واعتبر الحضور الشعبي اليمني عظيمًا في المظاهرات والمسيرات المليونية وبزخم هائل ليس له مثيل، مؤكدًا أن الدور الأساس في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان للقوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري.

وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن جبهات المحور استفادت من الجهد والقدرة العسكرية والنارية الكبيرة للقوات المسلحة في إيران، مؤكدًا أن إيران نفذّت عمليات بزخم هائل لضرب العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية بشكل غير مسبوق.

وقال “من نتائج العمليات اضطرار الضباط والجنود الأمريكيين إلى الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق وفي أماكن سرية”، مشيرًا إلى أن ضربات إيران أبقت الصهاينة في الملاجئ معظم الوقت على مدى 40 يومًا.

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف الكبيرة لإيران في الضغط بوجه أمريكا ومن يتعاون معها، مؤكدًا أن انتصار إيران والمحور أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية بكلها ولمعادلة الردع ولإسقاط معادلة الاستباحة.

وجددّ التأكيد على أن الأمريكي ومعه العدو الصهيوني فشلا بالرغم من خوضهما للمواجهة بكل ثقلهما العسكري والسياسي والمادي، مضيفًا “الانتصار نعمة كبيرة وعظيمة من الله تعالى، ومكسب كبير جدا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم”.

وتابع “العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي ومن ورائهم الصهيونية العالمية أرادوا بهذا العدوان تنفيذ مرحلة جديدة في غاية الخطورة على أمتنا، أرادوا أن يزيحوا العائق الأكبر في المنطقة وهي الجمهورية الإسلامية في إيران بدورها وثقلها وتأثيرها في دعم شعوب الأمة”.

وأكد السيد القائد أن الجمهورية الإسلامية لها دور في إعادة الاعتبار للأمة التي تعاني من الإهانة والإذلال الذي يمارسه العدو الصهيوني، والأمريكي، خاصة وأن إرساء معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة له أهمية كبيرة جدًا.

وقال “إسقاط معادلة الاستباحة يصون للأمة حريتها وكرامتها واستقلالها ويدفع إلى الأمام بالمسار التحرري لأحرار الأمة، كما أن إسقاط معادلة الاستباحة تنتهي بالانتصار العظيم في إطار الوعد الإلهي الحق في نهاية الكيان الصهيوني وزواله واستئصال سيطرته على الأمة”.

وأضاف “إسقاط معادلة الاستباحة مكسب كبير للأمة الإسلامية وكل أحرار العالم ويقدم شاهدا كبيرا ومصداقا عظيما للوعد الإلهي للأمة”، مؤكدًا أن الأمة حينما تتحرك وتجاهد في سبيل الله وتؤدي واجبها وتأخذ بأسباب النصر، الله تعالى يمدها بالنصر ويعينها ويؤيدها ويسددها.

وتابع “من المهم لكل بلدان المنطقة ولشعوبها وأنظمتها وحكوماتها أن تعيد النظر في خياراتها وتوجهاتها العوجاء التي تتجه بها للخضوع للأعداء”، مؤكدًا أن الأعداء صريحون في عدائهم للأمة، وفي أهدافهم العدوانية الشيطانية الظالمة التي تستهدفها.

وأشار إلى أن الأهداف الشيطانية للأعداء تستهدف بلاد الشام ومصر والعراق والجزيرة العربية، وتستهدف الأمة بكلها، مبينًا أن العنوان الذي يتحرك تحته الأعداء هو تغيير الشرق الأوسط، بما يشمله العنوان في المنطقة بكلها في غرب آسيا.

وأوضح أن “العنوان الذي يتحرك به الأعداء هو إقامة إسرائيل الكبرى وبكل صراحة ووضوح يتحدثون عن هذه الأهداف، ومن المهم لأمتنا الإسلامية أن تستفيد مما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة الأمريكي والإسرائيلي”.

وأردف “من المهم لأمتنا الإسلامية أن تلتحق بمحور الجهاد والقدس والمقاومة”، مؤكدًا أن محور الإسلام برز في مواجهة قوى الكفر والطاغوت والاستكبار والظلم التي تشكل خطرا على الأمة الإسلامية بكلها.

ولفت قائد الثورة إلى أنه من المهم للأمة وقد رأت بكل وضوح وجلاء نتائج الاستجابة لتعليمات الله الحكيمة أن تتجه الاتجاه الصحيح وتعتمد خيار الجهاد، وأن تنهض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة في الجهاد في سبيل الله، والعمل الجاد على تحرير فلسطين واقتلاع الكيان الصهيوني.

وقال “لا جذور للكيان الصهيوني في الأساس بل هو نبتة خبيثة تحاول أن تستند إلى الدعم الغربي وتستفيد من التخاذل العربي، وحينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله وتوجيهاته الحكيمة والقيمة والثقة به والأخذ بأسباب النصر فستتحرك بالنصر والتأييد الإلهي”.

وأضاف “نحن أمام صراع في مواجهة اليهود الصهاينة الذين يتحركون بأهداف شيطانية عدوانية إجرامية وبتجرد من كل القيم الإنسانية، وحينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله سبحانه وتعالى لمواجهة العدو ستنتصر حتمًا”.

وأفاد بأن الصراع مع العدو الصهيوني له أفق واضح أكد عليه الله سبحانه في القرآن الكريم في وعد صريح بزوال الكيان، مضيفًا “أخطأت بعض الأنظمة العربية حين تصورت أن نجاتها ومصلحتها في خيار الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وتقديم الدعم والولاء لهم”.

وتابع “تجلّت الحقائق لبعض الأنظمة العربية بتحميل نفسها الأعباء الكبيرة والخطيرة جدا في حماية القواعد الأمريكية وعرضت أمنها ونفسها للخطر”، مبينًا أن الأنظمة العربية لن تستفيد من الأمريكي ليحميها، بل تحملّت هي عبء حماية القواعد الأمريكية.

ومضى بالقول “العبء الكبير جعل بعض الأنظمة العربية تعيش أجواء الحرب ومخاطرها، وتتحمل الأعباء المالية والاقتصادية حتى لمرحلة ما بعد المواجهة، وبعض الأنظمة العربية حولت بلدانها إلى ساحة حرب حماية للقواعد الأمريكية، وخدمة للعدو الإسرائيلي”.

واعتبر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مواقف بعض الأنظمة العربية، تفريطًا فظيعًا وشنيعًا وخطيرًا عليها أمام الله، لأن التعاون مع عدو الأمة الإسلامية تفريط في مبادئ الإسلام وتنكر لتعاليم الله ونصرة للطاغوت، مؤكدًا أن تقديم الخدمة للعدو الصريح لكل الأمة يعتبر من الخيانة والنفاق والتفريط الرهيب.

ودعا الأنظمة العربية التي تورطت مع العدو إلى أن تراجع حساباتها، مؤكدًا أنه كان ينبغي أن تكون الأعباء التي تحملتها بعض الأنظمة العربية في إطار الموقف الحق والقضية العادلة للأمة ونصرة الشعب الفلسطيني.

وقال “بعض البلدان الإسلامية بوقوفها في صف الأعداء لا تحمي حتى أمنها القومي، وبإمكان دول المنطقة أن تؤسس شراكة قائمة على التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار بدلا عن الاستناد إلى الأغراب المعادين لأمتنا”.

وأضاف “الأمريكي يأتي إلى منطقتنا من آخر الدنيا لاستهداف أمتنا، ويأتي بأطماعه وأحقاده خدمة للمخطط الصهيوني، وأي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي، هو خدمة مباشرة للصهيونية العالمية بأهدافها ومخططاتها ضد المنطقة بكلها”.

وعبر قائد الثورة عن الأسف في أن يصل حال بعض الأنظمة العربية إلى مستوى تقديم الخدمة للصهيونية، مؤكدًا أن المخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي دعمت العدوان الأمريكي، الإسرائيلي.

وتابع “هناك بلدان من خارج الساحة الإسلامية وقفت بشكل مشرف كما هو حال إسبانيا التي منعت استخدام أراضيها وأجوائها، والموقف المتقدم لإسبانيا الذي كان ينبغي أن تقوم به كل الدول العربية والإسلامية بالمنطقة بدلا عن تقديم أراضيها لخدمة الأمريكي وحماية قواعده”.

وأكد أن دولًا عربية تحركت سياسيا وإعلاميا لتشويه موقف إيران التي دافعت عن نفسها وشعبها، وهناك دول عربية عملت بشكل دعائي ضد إيران التي واجهت المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة.

وعدّ فشل العدوان على إيران، يمثل حافزا كبيرا لإعادة النظر من قبل الدول العربية التي عرضت أمنها للخطر وفق حسابات خاطئة، مبينا أن الفشل الأمريكي والصهيوني في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران والمنطقة يقاس بحجم الأهداف المعلنة.

ومضى بالقول “عنوان “تغيير الشرق الأوسط” هو العنوان الأبرز للأعداء في المنطقة، وفي الساحة الإيرانية رفعوا عنوان ” إسقاط النظام الإسلامي”، مؤكدًا أن الأعداء كانوا يريدون للشعب الإيراني المسلم أن يستسلم لهم ويسقطوا نظامه الإسلامي ويتحول إلى شعب مستسلم وبلد خاضع لهم، ولذلك فشل الأعداء في كل أهدافهم، وتنفيذ المخطط الصهيوني.

وبين السيد القائد أن مرحلة من مراحل تنفيذ المخطط الصهيوني سقطت وأحبطت وهذه خطوة مهمة في فرملة العدو الصهيوني في مخططه، مشيدًا بثبات الشعب الإيراني العظيم وحضوره الدائم في الليل والنهار في مختلف الساحات في إيران وتعبيره عن تمسكه بنظامه الإسلامي.

وأكد أن الثورة الإسلامية في إيران تجذرت أكثر من أي وقت مضى وتجددّت بحيوية عالية، مبينًا أن الأجواء والحضور الثوري شاهد على المصاديق الواضحة للعمق الثوري المتجذر بإيران، والروحية الجهادية للشعب الإيراني مثلت خيبة أمل كبيرة للأعداء إضافة إلى خسائرهم.

وقال “هناك خسائر كبيرة لحقت بالأعداء في الاستهداف للقواعد الأمريكية في المنطقة والاستهداف للعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، والأمريكيون والإسرائيليون بذلوا جهدًا كبيرًا في التكتم الإعلامي على خسائرهم ومن الواضح أن خسائرهم وخيبة أملهم كبيرة”.

وأضاف “سقط على الأعداء عدد كبير من الطائرات التي يعتمدون عليها في مهامهم القتالية، وهناك خسائر كبيرة في القواعد الأمريكية وما لحق بها من خسائر بشرية من قتلى وجرحى، وهناك أيضًا خسائر كبيرة للعدو الإسرائيلي في فلسطين بقدراته وإمكاناته العسكرية”.

وأفاد بأن الأمريكيين يقرون بأن خسائرهم في قدراتهم العسكرية غير مسبوقة في تاريخهم، وواجه الأمريكي صلابة كبيرة من الجانب الإيراني ولحقت بهم خسائر كبيرة جدًا، مؤكدًا أن عمليات القوات المسلحة الإيرانية كانت فعالة ومدروسة ومحسوبة ولم تكن عشوائية.

ولفت إلى أن “هناك دروس مهمة جدا في هذه الجولة ينبغي أن تستفيد منها أمتنا الإسلامية، وكل العالم، وفي التصنيفات المعاصرة ارتكب اليهود الصهاينة وشريكهم الأمريكي جرائم حرب”.

وتطرق السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى محاولة اليهود الصهاينة ومعهم الأمريكي طمس كل المعالم الإسلامية، وقال “نحن أمام عدو مجرم يجب أن ننظر إليه هذه النظرة دائمًا على أنه يشكل خطورة بالغة على الأمة”، مؤكدًا أن العدو الصهيوني هو عدو حقود لا يريد للأمة أي خير أبدًا.

وأضاف “ينبغي أن تكون حسابات الأمة في مواجهة العدو الصهيوني بالتصدي له لمنعه من تنفيذ جرائمه ضدها، وبالرغم من وضوح العدو في إجرامه، لكنه يطلق تصريحات مخادعة ومستخفة ومستهترة بشعوب المنطقة وتتبخر في الهواء ولا تلقى أي صدى لدى الشعوب الواعية”.

وأوضح أن “من العناوين المخادعة أن العدوان جاء لخدمة الشعب الإيراني وحريته، لكن ما تجلى هو الحقد الشديد على الإيرانيين من خلال الجرائم الشاملة بما فيها استهداف الأطفال، فضلًا عن استهدف العدو الأمريكي، الإسرائيلي كل المنشآت الخدمية في إيران، وتباهيه باستهداف الجسور والكهرباء والاتصالات وغيرها”.

وبين أن المجرم ترامب مثل أي زعيم مافيا، يجاهر بكل وضوح في التهديد بارتكاب جرائم حرب ويتباهى بتنفيذها، وتجلّى حقده الأعمى ووصل به الحال إلى المجاهرة بالقول إنه يسعى للقضاء على حضارة إيران، معتبرًا تصريحات ترامب انكشافا كبيرا للتوجه الصهيوني الحاقد على المجتمعات البشرية بما تمتلكه من مقومات حضارية.

وأشار السيد القائد إلى أن النهج الصهيوني قائم على الطغيان لاستهداف شعوب الأمة، وخطر يهدد المجتمع البشري، لأنه يحمل نفسية خبيثة ونزعة إجرام وتوجه بالشر والطغيان ضد الآخرين.

وأفاد بأن العدو الأمريكي، الإسرائيلي استهداف المراكز البحثية في إيران و55 مكتبة بما يؤكد أنهم أعداء للعلم والحضارة ولكل خير للشعوب، وحرص على تدمير كل مظاهر الحياة في إيران، وتجلت للشعب الإيراني هذه الحقائق في واقعه بعكس التصريحات المخادعة.

وقال “مزاعم ترامب بأن الشعب الإيراني توسل إليه لتدمير كل شيء في إيران سخيفة للغاية، والإيرانيون فندوها بخروجهم ليلا ونهارا ضد العدوان”، مؤكدًا أن 12 مليون إيراني التحقوا بالتعبئة العامة في الاستعداد لأي مواجهة برية أو غيرها في مواجهة العدو.

وتحدث عن أبواق الصهيونية التي تعمل ليلًا نهارًا في محاولة دؤوبة لخداع الأمة وتقديم صورة زائفة عن الأمريكي والإسرائيلي، ما يجب أن تكون الرؤية راسخة والوعي عال تجاه حقيقة الأعداء بأنهم مجرمون وأعداء لحضارة الأمة.

وأكد أن الأعداء يستهدفون في الأمة كل مقومات الحياة والحضارة ويتوجهون بعدائية تامة لاستهدافها، معتبرًا الثبات الإيراني من الدروس المهمة والنماذج الملهمة لشعوب الأمة.

وأضاف “مع ثبات الشعب الإيراني كان هناك الفاعلية العالية للموقف بموجات الصواريخ والطائرات المسيرة التي لا تتوقف ليلًا ونهارًا”، مؤكدًا أن الموجات الإيرانية استهدفت الأعداء في قواعدهم وتم إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الحديثة للأعداء.

ولفت قائد الثورة إلى أنه تم إفشال معظم أنواع المخططات العسكرية للأعداء بما في ذلك المخطط الذي نفذه الأعداء في أصفهان، والذي كان وراء هذا المخطط أهداف خطيرة جدًا سعى العدو لتنفيذها، لكنه تكبد خسائر كبيرة جدًا.

وأفاد بأن العدو حاول أن يسوق لفشله على أنه نجاح تاريخي لا مثيل له بأسلوب سخيف سخر منه كل العالم، مضيفًا “نرى في التصدي العظيم والبطولي الذي قامت به القوات المسلحة الإيرانية بكل تشكيلاتها الثمرة العظيمة للإعداد”.

وقال “ما كان للجمهورية الإسلامية في إيران أن تكون بالمستوى من الصمود والثبات وقوة الموقف لولا التوجه التحرري للنظام الإسلامي”، مبينًا أن الرؤية التدجينية التي تربط شعوب المنطقة وحكوماتها بالأمريكيين والغرب، رؤية تهيئ لإسقاط أي بلد يستهدف بكل بساطة.

وأشار إلى أن هناك أنظمة تعتمد بشكل تام في حماية عروشها على الأمريكي وعندما يتجه الأمريكي إلى إسقاطها ستنهار وتسقط بكل بساطة، مؤكدًا أن الارتهان للأعداء لا يمكن أن يكون سبيلا للقوة ووسيلة لحماية الأمة.

وأكد أن إيران بعد العدوان عليها وفي هذه الجولة خرجت أقوى مما كانت عليه، وما يعبر عنه الأعداء أنهم تمكنوا من إضعاف إيران غير صحيح نهائيًا، وأصبحت إيران اليوم أكثر حضورًا وتأثيرا على المستوى العالمي، والعالم الإسلامي في المقدمة مستفيد من الصمود والثبات.

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن إيران استفادت الدروس الكثيرة من المواجهة وبرزت قوية في موقفها وستستفيد حتى على مستوى نهضتها وتطوير قدراتها، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي لم يجرؤ أن ينفذ العدوان على إيران بمفرده، بعد الدرس الذي تلقاه في الجولة السابقة خلال 12 يومًا.

وقال “نشر وثائق “إبستين” وفضائح كثير من الزعماء والحكام كان من عوامل الدفع الكبير للمشاركة في العدوان على إيران، وبعض زعماء منطقتنا العربية كانوا مهددين عبر الوثائق بملفاتهم الجاهزة للنشر وفضائحهم الشنيعة وكان عاملًا في سياق الدفع للعدوان على إيران”.

وأضاف ” إذا توقفت هذه الجولة من المواجهة، فهذا لا يعني نهاية الصراع ولا نهاية الخطر الصهيوني، بل يعني الاستعداد للجولات القادمة الحتمية، ولن تنجح جهود التهدئة إلا إذا التزم العدو الصهيوني بوقف عدوانه على لبنان وعلى كل جبهات المحور”.

وأكد أن جهود التهدئة لن تنجح إلا بوقف الخروقات التي ينفذها العدو بما فيها اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة، ولن ينجح العدو الإسرائيلي أبدًا في فرض معادلة الاستباحة على محور الجهاد والمقاومة.

ونبه السيد القائد من سعي العدو الإسرائيلي، الأمريكي ومحاولاته تجزئة الجبهات، والمعركة وإسقاط معادلة وحدة الساحات، والاستفراد بشعوب الأمة وبلدانها، معتبرًا مبدأ وحدة الساحات مهم للغاية لإفشال المساعي العدوانية لتجزئة المعركة وتسهيل الاستهداف للأمة.

وقال “هناك محاولة تشويه أي تعاون بين أبناء الأمة وشعوب المنطقة لمواجهة العدو الذي أتى من خارج أمتنا ومنطقتا، والأبواق تحاول تشويه وتجريم أي تعاون بين أبناء الأمة لدفع الخطر عنها وتعمل لتبرير حالة النفاق والخيانة وخدمة العدو الإسرائيلي والتعاون معه”.

وأكد أن العدو لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات وعدوانه المستمر على لبنان قد يؤدي إلى عودة المعركة بكلها، مشيرًا إلى أن كل جبهات المحور لن تتفرج أبدًا على العدو الإسرائيلي وهو يستهدف الشعب والمقاومة الإسلامية في لبنان.

وذكر أن فلسطين قضية الأمة، والدعم المستمر لها والمناصرة بكل الوسائل والإمكانات مسؤولية كبرى على كل الأمة، مؤكدًا ضرورة العمل على حماية المسجد الأقصى، كونه إغلاقه لـ40 يوما خطوة خطيرة جدا.

وشددّ السيد عبدالملك الحوثي على ضرورة العمل على منع العدو الإسرائيلي من الإقدام على إبادة الأسرى بعد إصداره مرسوم الإجرام ومحاولة تقنين الجرائم، وكذا الضغط المستمر على كيان العدو لتنفيذ اتفاق وقف العدوان على غزة لإنهاء الحصار وإعادة الإعمار وغير ذلك.

وقال “لا بد من السعي المستمر لتحرير فلسطين، وهي مسؤولية إسلامية مقدسة تدفع عن الأمة خطر العدو الإسرائيلي”.

وأضاف “هذا الأسبوع استمرت العمليات العسكرية المشتركة مع المحور حتى الإعلان عن التهدئة، كما تم تحقيق إنجاز أمني أعلنه جهاز الأمن والمخابرات في اعتقال خلايا تجسس تعمل لخدمة العدو الصهيوني، وهو إعلان مهم جدًا وفشل للعدو الإسرائيلي”.

واعتبر الإنجاز الأمني، من المواضيع المهمة التي تستحق المزيد من الحديث عنها والتوعية للناس، ومن المهم أن يكون لدى الناس وعي بأساليب الخداع الإسرائيلي والاستقطاب التي يعمل عليها العدو من أجل أن يكون له عناصر تخون إسلامها وشعبها وقيمها وأمتها.

وتابع “في هذا الأسبوع كان هناك بيان مهم ومفيد لرابطة علماء اليمن ودار الإفتاء، وعلى مستوى الأنشطة الشعبية المتنوعة كان هناك وقفات شعبية أيضًا هذا الأسبوع، ويوم الجمعة الماضي خرج شعبنا اليمني خروجًا مليونيًا حاشدًا في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات”.

وأشار إلى أن الخروج المليوني للشعب اليمني الأسبوع الماضي كان في إطار حضوره المشرف الذي يعبر عن ثباته وجهاد ووعيه وتجسيده لانتمائه الإيماني، وهو خطوة مهمة لها أهميتها الكبرى في تقديم رسالة كبيرة جدا لكل الأعداء.

ودعا أبناء الشعب اليمني يمن الإيمان والحكمة والجهاد والوفاء إلى الخروج المليوني العظيم يوم غدٍ الجمعة شكرًا لله واحتفاءً بالنصر وتأكيدًا على الثبات على الموقف ومباركة للشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور والأمة الإسلامية بالانتصار العظيم، ونصرة ونصرة للبنان ومقاومته المجاهدة، ونصرة لفلسطين والأقصى، معبرًا عن الأمل في أن يكون كما الأسبوع الماضي خروجًا عظيمًا ومشرفًا يُعبّر عن هوية الشعب وانتمائه الإيماني وثباته وشجاعته وجهاده.

وبين أن الخروج في المظاهرات في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات في مختلف الساحات وفق ما هو معتاد في تنظيم اللجنة المنظمة، ومن المهم جدًا أن يكون الخروج بالزخم الشعبي الواسع للشعب اليمني العزيز.

اقرأ أيضا: قائد الثورة يدعو الشعب اليمني للخروج المليوني عصر الجمعة مباركة للشعب الإيراني وقيادته بالانتصار العظيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى