اخبار محلية

جامعة الملكة أروى تحيي الذكرى السنوية الأولى لرحيل الدكتورة وهيبة فارع

جامعة أروى تحيي الذكرى السنوية الأولى لرحيل الدكتورة وهيبة فارع

الأحد 25 يناير 2026-

 أحيت جامعة الملكة أروى، اليوم بصنعاء، الذكرى السنوية الأولى لرحيل فقيدة الوطن أ.د. وهيبة غالب فارع الفقيه، والتي انتقلت إلى رحمة الله في 25 يناير العام الماضي، عن عمر ناهز الـ 69 عاما قضت معظمه في خدمة الوطن في مطال التعليم.

وفي الفعالية التي شارك فيها عضوا المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول، وعدد من رؤساء وأساتذة الجامعات اليمنية. أكد الدكتور عبد العزيز بن حبتور بأن هذه الفعالية تتصل برائدة من رائدات اليمن اللائي كان لهن بصمات متميزة في خدمة وطنهن في المجالات السياسية والأكاديمية والمؤسسية.

وأشار الدكتور بن حبتور إلى أن الفقيدة فارع، ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية بأعمالها الأكاديمية والبحثية والقيادية كأول وزيرة يمنية وأول وزيرة لحقوق الانسان وكذلك أول رئيسة لجامعة يمنية.

واعتبر الدكتور بن حبتور بأن هذا الحضور الكبير والنوعي اللافت في الفعالية، دليلًا على مكانة الفقيدة في المجتمع وتأثيرها الإيجابي في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن الجميع يحتفي اليوم بامرأة استثنائية في العلم والفكر والثقافة والمسؤولية وفي مختلف المجالات، مضيفا في الوقت ذاته بأن الحديث عن شخصية بحجم الدكتورة وهيبة فارع لا يكفيه فعالية او ندوة لأننا نتحدث عن العلم والثقافة والعمل الحقوقي والعمل الخيري.

وذكر الدكتور بن حبتور، أنه عرف الفقيدة، حينما كانت وزيرة لحقوق الإنسان، حيث كان لها صولات وجولات وقدرات في استعراض الموضوعات وطرح القضايا والمساهمة في وضع الحلول للمشكلات التي تجابه الحكومة آنذاك، فضلًا عن سعيها المستمر لمد الجسور بين جامعة الملكة أروى والجامعات التي سبقتها خاصة جامعتي صنعاء وعدن، حيث وقع معها اتفاق للشراكة الأكاديمية عندما كان رئيسا لجامعة عدن.

وقال “وهيبة فارع، ليست امرأة عابرة بل هي أنموذج للمرأة اليمنية وكفاحها في تحصيل العلم واقتحامها مجاهل الوطن الذي كان وما يزال ينظر بدونية إلى دور المرأة اليمنية، وهي النظرة التي آمل ألا تستمر”.

كذلك تحدث زوجها الدكتور المناضل اللواء علي هاشم عون رئيس مجلس الأمناء بجامعة الملكة أروي، مستذكرا الكثير من المواقف التي امتدت لخمسة عقود مع شريكة حياته الدكتورة وهيبة فارع.

وقال في هذا الصدد ان الدكتورة وهيبة كانت اول من عمل على تأسيس أو جامعة أهلية في اليمن، وهي جامعة الملكة أروى قبل أي جامعة حتى قبل جامعة العلوم والتكنولوجيا، كذلك تحدث عن الكثير من المحطات للفقيدة الراحلة سواء في عملها كوزيرة أو كعميد للمعهد الوطني للعلوم الإدارية والذي كان يسمى سابقا المعهد القومي، أو من خلال عملها كرئيس لجامعة الملكة أروى، وادخالها للعديد من التخصصات الحديثة في ذلك الوقت كالفن التشكيلي والحاسوب وغيره من التخصصات الحديثة.

مشيرا بان الفقيدة رحلت عن عاملنا غير ان فكرها لن يدفن وسيبقى حيا في كل قاعة علم، من خلال ما تركت وغرست من عمل تنويري وتربية واخلاق، وهي الثروة الحقيقية التي حرصت الدكتورة وهيبة على استمراها كما هي ارادتها.

كما لم تكن مسيرتها سهلة إلا ان إصرارها وطموحها كان أقوى وهكذا حققت نجاحات ليست شخصية، بل لكل المجتمع اليمني، والوطن الكبير وعملت بما آمنت به وتعلمته من عقيدتها الوطنية والدينية.

كلمة رؤساء الجامعات القاها الدكتور عبدللطيف حيدر رئيس جامعة الرشيد والذي تحدث كذلك عن الفقيدة الدكتورة وهيبة فارع وعن الكثير من الاعمال التي قامت بها خاصة في مجال التعليم والبحث العلمي.

كما تحدث عدد من زملاء الفقيدة كالدكتورة نجيبة مطهر والدكتورة فتحية عبدالله رئيس الاتحاد العام لنساء اليمن وغيرها.

 هذا وقد سجلت الدكتورة وهيبة غالب فارع الفقيه، خلال مسيرتها، حضورًا مميزًا في مجالات التعليم، والسياسة والعمل الاجتماعي، وأسهمت بإثراء المكتبة اليمنية بالعديد من المؤلفات والدراسات التعليمية والسياسية والاجتماعية.

كما أسست عام 1996 جامعة الملكة أروى لتكون أول رئيسة جامعة خاصة في اليمن، قبل أن تتسنم وزارة حقوق الإنسان 2001. كما شغلت منصب عميدة المعهد الوطني للعلوم الإدارية في اليمن بين 2006 و2011، وهو المعهد المعني بتأهيل القيادات الإدارية العليا للدولة.

حصلت على ليسانس في الآداب من جامعة صنعاء 1976، ودبلوم عالي في التربية من جامعة عين شمس 1979، ثم ماجستير في التربية تخصص أصول التربية وعلم الاجتماع التربوي 1983. وعام 1987، نالت درجة الدكتوراه في تخصص التخطيط التعليمي من جامعة عين شمس.

شغلت عديد مناصب أكاديمية، منها أستاذ مشارك بقسم أصول التربية ووكيل كلية التربية ونائبة عميدها بجامعة صنعاء 1992، وأستاذ مشارك بقسم دراسات المرأة في الجامعة ذاتها 1993، وأستاذ متفرغ بقسم أصول التربية، 1999.

كما عملت في مجالات التدريس والإدارة، وانخرطت في الأنشطة الاجتماعية والنسوية والحقوقية على الصعيدين المحلي والدولي.

وانضمت إلى عديد المؤسسات والنقابات التربوية والسياسية، مثل الاتحاد العربي للمعلمين العرب، والجمعية الدولية للمناهج، ومراكز دراسات وبحوث المرأة، إلى جانب الاتحاد العام لنساء اليمن، واللجنة الوطنية للمرأة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا: التربية تُعلن عن محذوفات اختبارات الشهادة العامة الأساسية والثانوية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى