تراجع ملحوظ في وتيرة الشغب بطهران.. ولاريجاني يتهم إسرائيل بتأجيجه

تراجع ملحوظ في وتيرة الشغب بطهران.. ولاريجاني يتهم إسرائيل بتأجيجه
السبت 10 يناير 2026-
أكدت وكالة “فارس” تراجع وتيرة الشغب في طهران، بعد التدخل الميداني لقوات “الباسيج”، حيث شهدت العاصمة طهران ليل أمس الجمعة، هدوءاً نسبياً وانخفاضاً ملحوظاً في وتيرة الشغب، عقب دخول قوات “الباسيج” التابعة لحرس الثورة، إلى الميدان لضبط الأمن، حيث تراجعت حدة الاضطرابات بشكل كبير مقارنةً بالليلة السابقة.
ونقلت الوكالة عن مراسليها، تسجيل حالات شغب محدودة جداً في طهران، في حين ساد الهدوء معظم أنحاء العاصمة بفضل انتشار قوات “الباسيج” إلى جانب قوات الشرطة.
كذلك، ذكرت الوكالة، أنّ 8 من عناصر حرس الثورة استشهدوا في محافظة كرمانشاه غربي إيران، خلال مواجهات أمس مع أفراد من تنظيمات انفصالية.
بدوره أفاد التلفزيون الإيراني، باستشهاد عنصرين من قوات حفظ الأمن في الليلتين الماضيتين، في أعمال شغب، في مدينة شوشتر بمحافظة خوزستان.
وأصدر النائب العام الإيراني موحدي آزاد، توجيهاً للنظر العاجل في قضايا الموقوفين على خلفية أحداث الشغب، داعياً إلى معالجة هذه الملفات عبر شُعب قضائية خاصة وبصورة عاجلة وخارج الترتيب المعتاد، مع الالتزام بالعدالة والإنصاف، وإحالتهم إلى المحاكم فور صدور لوائح الاتهام.
وشدّد موحدي آزاد على أن المشاغبين والمخرّبين والمحرّضين والإرهابيين يُعدّون أدوات بيد النظام الصهيوني، مؤكداً ضرورة ملاحقتهم ومعاقبتهم من دون أي تساهل، ووفقاً لأحكام القانون الصارمة.
كما أكّد النائب العام ضرورة ملاحقة جميع المتورطين في الجرائم، سواء كانوا منفذين أو محرّضين، إضافةً إلى الجهات الداخلية والخارجية، ووسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية المعادية.
من جانبه أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أنّ إيران “لا تزال في خضم حرب”، لافتاً إلى أنه “لم يتم إبرام سلام ولا وقف لإطلاق نار”.
وأشار إلى أنه ليس من المنطقي إثارة أزمات جديدة في مثل هذه الظروف وأن “هذه الأحداث الجارية تُدار من الخارج”.
وأوضح لاريجاني أنه خلال حرب الأيام الـ12، وبعد بدء العملية العسكرية، حاول “العدو حشد الناس في الشوارع، لكنه فشل في ذلك”، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أعلن أنه في حال نشوب أزمة اجتماعية، سيجري شن عمليات عسكرية، وهذه المرة، كانت تكتيكات العدو هي كسر تماسك الشعب”.
وقال: “العدو استهدف رموز الهوية الوطنية الإيرانية، بما فيها العلم والمساجد والقرآن الكريم”، متسائلاً: “إذا كانت المسألة اقتصادية بحتة، فلماذا تُنهب المتاجر وتُحرق؟ معتبراً أن الأزمة الأمنية لا تحل المشاكل الاقتصادية بل تُعمّقها”.
كذلك، اعتبر أن مثيري الشغب يشكّلون مجموعة “شبه إرهابية مدنية”، مذكراً بأنّ الصهاينة أعلنوا قبل أشهر نيتهم استخدام الهياكل التي أنشأوها داخل إيران لمغامرة جديدة، حيث كشف عن تحديد هوية قادة الاضطرابات واعتقال بعضهم.
وأشار إلى أنّ العثور في بعض الحالات على أسلحة، من بينها مسدسات “G3” و”كولت”، يدلّ على وجود تنظيم مسبق.
وأكّد، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أن التوجه السريع نحو المراكز العسكرية والأمنية للحصول على السلاح مؤشر على محاولة إشعال حرب أهلية.
وفي السياق نفسه، شدّد لاريجاني على أن القوات المسلّحة على أهبة الاستعداد، داعياً في الوقت نفسه إلى توضيح الأمور لتجنّب اشتباكات في الشوارع، ومشدداً على أن الأطراف المعنيين هم أبناء إيران.
وأوضح، أن العدو يسعى إلى استقطاب المجتمع، لكن الشعب الإيراني أثبت أنه يصمد حتى الموت عندما تكون هوية البلاد في خطر، لافتاً إلى وجود مشاكل اقتصادية يجب معالجتها، إلا أن الحل ليس الفوضى وانعدام الأمن.
كما شدّد على أن التضامن الوطني شرط أساسي لتجاوز المرحلة، مؤكداً أن المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل من دون تهاون مع الجماعات المسلحة التي تهاجم المراكز الحكومية والأمنية وأرواح المواطنين، واعتبر أن “إسرائيل” تقف خلف الوضع الراهن.
اقرأ أيضا: عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد يعلق على احتجاجات إيران
