الشرق الأوسط بين خيارين: الانصياع للإرهاب الأمريكي أو المقاومة

الشرق الأوسط بين خيارين: الانصياع للإرهاب الأمريكي أو المقاومة
الخميس 27 أغسطس 2026- صوت الشورى – خاص
تحاول الولايات المتحدة الامريكية اخضاع الشعوب العربية والإسلامية بالحرب الاقتصادية، إما عن طريق حصارها وفرض العقوبات عليها أو على من يتعامل معها، أو عبر أذرعها في المنطقة كالنظام السعودي.
حيث فرضت الولايات المتحدة الكثير من العقوبات الاقتصادية على العديد من الدول التي تحاول الخروج من هيمنتها حسب الكثير من المتابعين، كالجمهورية الإسلامية الإيرانية أو اليمن أو العراق أو لبنان أو غيرها.
هذه الحرب والتي تسمى الحرب القذرة او حرب الموائد كما يسميها البعض، تتجاوز حدود السيادة الوطنية لتتحول إلى أداة عقاب جماعي تستهدف المدنيين بصورة مباشرة، حرب لا تُخاض بالمدافع ولا بالصواريخ، بل عبر أدوات مالية وتجارية ونقدية، تُستخدم كسلاح استراتيجي يوازي في خطورته الحرب العسكرية.
في المشهد الإقليمي الراهن، تحاول اليمن وإيران مواجهة الحرب الاقتصادية الممنهجة المفروضة عليهما بحزم وبواجهة غير معتادة.
اليمن فرضت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد لإنها وكسر عدوان وحصار التحالف السعودي.
إيران تصف العقوبات الاقتصادية الأميركية بـ”الإرهاب الاقتصادي”، تواجه حصاراً يحرِم شعبها من الغذاء والدواء والطاقة، ويُرغم الدول الأخرى على قطع علاقاتها التجارية معها تحت تهديد الإقصاء من النظام المالي العالمي القائم على الدولار، كإرهاب اقتصادي لم يشهد له العالم مثيل.
وفي اليمن، تتكرر الصورة بملامح مختلفة؛ بل وأكثر قسوة حيث تحوّل الحصار البحري والجوي، ونقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، والسيطرة على الموارد السيادية، ومنع البلد من استثمار موارده الغازية والنفطية وغيرها من أدوات ضغط خانقة، أدت إلى انهيار القدرة الشرائية لملايين الأسر وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.
وذلك حتى يرضخ الشعب اليمني للمطالب السعودية والتي هي في الأساس مطالب أمريكية صهيونية.
الجامع بين التجربتين أنّ الهدف ليس اقتصادياً بحتاً، بل سياسي بامتياز: تغيير سلوك الدول وإضعافها داخلياً وخارجياً، وترك الشعوب أمام خيار واحد هو الانصياع لشروط الإرهاب الأمريكي الصهيوني، وفي كل الحالات المدنيون هم ضحايا هذا الإرهاب، إذ تُستخدم لقمة العيش والدواء كوسيلة ابتزاز سياسي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
إنّ ما تواجهه إيران واليمن يكشف عن ملامح مرحلة جديدة في طبيعة الصراع الدولي، حيث لم يعد الاقتصاد مجرد أداة للتنمية والتعاون، بل تحوّل إلى سلاح للترهيب والعقاب الجماعي حسب تعبير الكثير من المتابعين.
هذه الحرب الصامتة لا شك ستشكل شرق أوسط جديد، شرق أوسط ينصاع للإرادة الإرهابية الامريكية الصهيونية، وهذا حسب متابعين من سابع المستحيلات، أو شرق أوسط حر مقاوم وهذا ما تقوم به حاليا اليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

