المسيّرات الإيرانية “شاهد” تتفوق على التكنولوجيا الأمريكية

المسيّرات الإيرانية “شاهد” تتفوق على التكنولوجيا الأمريكية
السبت 14 مارس 2026-
في أجواء الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، برزت الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” كأحد أبرز أدوات الردع، إذ أثبتت قدرتها الفائقة على تجاوز محاولات التشويش الواسعة التي تشهدها منطقة الخليج. هذه المسيّرات منخفضة الكلفة، والتي تُطلق بأعداد كبيرة، أظهرت تقنيات متقدمة في الملاحة الذاتية والأنظمة المضادة للتشويش، ما جعلها أكثر صعوبة في التصدي.
الملاحة الذاتية
رغم التشويش المكثف على إشارات “جي بي أس”، وارتباك الملاحة البحرية والحياة اليومية في المنطقة، واصلت المسيّرات إصابة أهدافها بدقة، السر يكمن في اعتمادها على الملاحة بالقصور الذاتي، حيث يتولى الجيروسكوب تحديد السرعة والاتجاه والموقع انطلاقًا من نقطة البداية، دون الحاجة إلى إشارات خارجية، وعند الاقتراب من الهدف، يمكن إعادة تشغيل نظام “جي بي أس” أو الاستمرار بالملاحة الذاتية، وإن كان ذلك على حساب بعض الدقة.
أنظمة مضادة للتشويش
تقارير بحثية أكدت أن المسيّرات الإيرانية تحمل تجهيزات متقدمة لإلغاء التشويش على الهوائيات، وهي تقنيات شبيهة بما يُستخدم في تجهيزات عسكرية أميركية. وقد عُثر بالفعل على أجهزة مضادة للتشويش في حطام مسيّرة في قبرص خلال الأيام الأولى من الحرب الحالية، ما يعكس مستوى التطوير الذي وصلت إليه هذه الطائرات.
المواد والتصميم
ميزة أخرى لهذه المسيّرات تكمن في المواد المستخدمة في تصنيعها؛ فهي غالبًا مصنوعة من البلاستيك أو الألياف الزجاجية، ما يجعلها أقل انعكاسًا لموجات الرادار. حجمها الصغير وتحليقها على ارتفاع منخفض يزيد من صعوبة رصدها واعتراضها.
أنظمة ملاحة بديلة
تثار تساؤلات حول استخدام إيران لأنظمة ملاحة بديلة مثل النظام الصيني “بيدو” أو الروسي “غلوناس”، وهو ما يعزز قدرتها على مقاومة التشويش. كما أن هناك شكوكًا حول احتمال إحياء نظام “لوران” القديم للملاحة الراديوية، رغم عدم وجود تأكيدات على تشغيله فعليًا.
مواجهة المسيّرات
في مواجهة هذه الطائرات، تركز الجيوش على وسائل إسقاط مباشرة: المدافع، الصواريخ، المسيّرات الاعتراضية، وحتى الليزر. أما التشويش الإلكتروني، فرغم فعاليته في بعض الحالات كما أظهرت التجربة الأوكرانية، فإنه يتطلب قدرات متطورة وعددًا كبيرًا من المعدات لمجاراة التطوير المستمر في هذه المسيّرات.
لذلك تحولت المسيّرات الإيرانية من طراز “شاهد” نخفضة الكلفة، إلى سلاح فعال ومعقد يجمع بين الملاحة الذاتية، المواد الخفيفة، والأنظمة المضادة للتشويش، ما جعلها تحديًا متزايدًا للجيوش التي تواجهها في ساحات الحرب.
اقرأ أيضا: الموجة الـ 49 من الصواريخ الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في الخليج


