أخبار عربي ودولي

الغارديان تتحدث عن العودةً لسياسة الهيمنة التقليدية

الغارديان تتحدث عن العودةً لسياسة الهيمنة التقليدية

الاحد 4 يناير 2026-

الغارديان تتحدث عن العودةً لسياسة الهيمنة التقليدية

الاحد 4 يناير 2026-

تدخلٌ عسكري أميركي غير مسبوق في أميركا الجنوبية يعيد إلى الواجهة تاريخ واشنطن الطويل في فرض هيمنتها على دول المنطقة بالقوة.

 مثّل قصف الولايات المتحدة لفنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، وفق صحيفة “الغارديان”، محطةً مفصلية في تاريخ التدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية، كونه أول هجوم عسكري أميركي مباشر على دولة في أميركا الجنوبية، في سياق يعكس عودة صريحة إلى سياسات الهيمنة التقليدية لواشنطن.

وفي مؤتمر صحافي أعقب اعتقال مادورو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ألّا أحد سيشكّك مجدداً في الهيمنة الأميركية على نصف الكرة الغربي”، في تصريح يعيد التذكير بـ”مبدأ مونرو” القائم على شعار “أميركا للأميركيين”، والذي وُضع عام 1823 واستُخدم لاحقاً لتبرير تدخلات وانقلابات عسكرية في دول المنطقة.

وتشير “الغارديان” إلى أنّ هذا التدخل يأتي ضمن سجل طويل من الضغوط الاقتصادية والتدخلات العسكرية الأميركية في أميركا الجنوبية والوسطى ومنطقة الكاريبي على مدى قرنين، كان معظمها ينتهي بخسائر سياسية وإنسانية على الدول المستهدفة. إلا أنّ الجديد في الحالة الفنزويلية هو الطابع العلني والمباشر للهجوم العسكري.

خبراء يحذّرون من تحوّل خطير في السياسة الأميركية

ويرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ولاية ريو دي جانيرو، ماوريسيو سانتورو، أنّ هذا التطور “يشير إلى تحوّل كبير في السياسة الخارجية والدفاعية الأميركية”، وهو تحوّل جرى توضيحه في استراتيجية الأمن القومي الجديدة لإدارة ترامب، التي دعت إلى “توسيع” الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

من جهته، اعتبر أستاذ التاريخ في جامعة تمبل، آلان ماكفيرسون، أنّ ما جرى “صادم”، لأنّه لم يحدث تدخل مشابه منذ غزو بنما عام 1989، مضيفاً أنّ الاعتقاد بانتهاء عصر “الإمبريالية الصارخة” في القرن الحادي والعشرين تبيّن أنه غير دقيق.

وتستعرض “الغارديان” أمثلة عديدة على التدخل الأميركي في دول المنطقة، من غزو المكسيك في القرن التاسع عشر وضم أكثر من نصف أراضيها، إلى احتلال كوبا وفرض السيطرة على خليج غوانتانامو، مروراً بغزو هايتي، ودعم الانقلاب العسكري في البرازيل عام 1964، والمشاركة في عمليات القمع ضمن “عملية كوندور”، وصولاً إلى غزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييغا.

وفيما لم يتضح بعد ما إذا كانت فنزويلا ستواجه سيناريو مشابهاً، خاصة في ظل تصريح ترامب بأنّ البلاد ستُدار أميركياً إلى حين “انتقال سلس للسلطة”، يشدّد ماكفيرسون على أنّ التدخلات الأميركية نادراً ما تؤدي إلى “سلام أو استقرار أو ديمقراطية”، بل غالباً ما تخلّف أزمات طويلة الأمد تتعلق بالسلطة والخلافة السياسية.

 اقرأ أيضا: الفرح: الإدانات والشجب والتنديد والتصريحات لن تعيد مادورو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى