في سباق النفوذ بين السعودية والامارات الكلمة الفصل لصنعاء

في سباق النفوذ بين السعودية والامارات الكلمة الفصل لصنعاء
الثلاثاء 6 يناير 2026-صوت الشورى _ تقرير خاص
في جنوب وشرق اليمن، بدا المشهد وكأنه سباق ماراثوني لا ينتهي. الإمارات انطلقت بخطوات واثقة، تحمل معها قوة المال والاستثمارات واشترت الكثير من الذمم، وشكلت مليشيات مسلحة تابعة لها وسيطرت على الجنوب.
وما أن اقتربت مليشيات الامارات من حضرموت والمهرة حتى استفاقت المملكة السعودية من سباتها ودخلت السباق وهي تستند إلى ثقلها الجغرافي والموارد النفطية الهائلة وقوتها العسكرية والدعم الأمريكي.
لكن في الخلفية، كانت صنعاء تراقب هذه التحركات بهدوء وبخطى مختلفة، لا تعتمد على المال ولا على التحالفات، بل على الإنسان اليمني المقاوم، وعلى الكثافة السكانية، وعلى التاريخ الطويل من الصمود وقتال الغزي أيا كان.
الإمارات، رغم قوتها الاقتصادية، تدرك أن المال وحده لا يكفي في سباق استنزافي طويل، والمملكة، رغم مواردها وتحالفاتها، تواجه تحديات داخلية وخارجية تجعلها في اختبار دائم.
في السردية الكبرى لهذا السباق، يظهر أن الإمارات والمملكة تملكان أدوات القوة التقليدية، لكنهما تخوضان معركة تحتاج إلى أكثر من المال والسلاح، السعودية والامارات بمالهما يتسابقان في أرض ليست ارضهما حسب تعبير الكثير من المتابعين ولم يحسبا حساب اللاعب الأبرز وهي صنعاء التي قد تدخل صنعاء كعامل غير محسوب بدقة، كقوة كامنة تستطيع فرض نفسها في لحظة الحسم.
فبعد أن حسمت المملكة أمر الجنوب وقضت تقريبا على ما يسمى بالانتقالي الانفصالي التابع للإمارات وحلت مكانه ما يسمى بقوات درع الوطن التابع لها، وأمرت جميع الفصائل الجنوبية للحضور للرياض كأتباع وليس كأصحاب ارض أو فاعلين لمناقشة ما يسمى بالقضية الجنوبية، لم تحسب حساب لصنعاء.
الحل ليس في عواصم الدول
في هذا الصدد يقول عضو الوفد الوطني المفاوض عبدالملك العجري: بأن الاحداث اثبتت أن استجلاب الخارج لم يزد الأزمة اليمنية إلا تعقيدا، وأن انسحاب الإمارات خطوة لا تفي بالغرض إلا بانسحاب بقية القوات الخارجية.
وأضاف العجري في منشور له على اكس: إن اي من دول الجوار لا يمكن أن تقود حلا أو ساطة وهي منخرطة في الصراع كطرف، والقوى اليمنية التي لازالت تبحث عن الحل في عواصم خارج اليمن لن تجده.
الكلمة الفصل لصنعاء
أما عضو المكتب السياسي لأنصار الله على القحوم، فيرى من جانبه أن اليمن الكبير باقية كماهي في الجغرافيا دولة مؤثرة ولها ثقلها في المعادلات الدولية والإقليمية وقائدها الحكيم وفخر الأمة كان ويكون كذلك فهو صانع التاريخ الجديد والمعادلات والتحولات الاستراتيجية المحلية والإقليمية وفارض معادلة الردع في نصرة فلسطين وقضايا الأمة، في إشارة قوية بان لا يمكن تجاهل صنعاء في أي حلول مهما كانت المغريات، والكلمة الفصل ستكون لصنعاء.
اقرأ أيضا: باختطاف مادورو: الولايات المتحدة تفتح أبواب الفوضى العالمي



