جيش الاحتلال الإسرائيلي مستمر في عدوانه على غزة ووزارة الخارجية بصنعاء تحذر

جيش الاحتلال الإسرائيلي مستمر في عدوانه على غزة ووزارة الخارجية بصنعاء تحذر
السبت 31 يناير 2026-
بالرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والعدو الإسرائيلي، إلا ان جيش الاحتلال مستمر في عدوانه شكل يومي تقريبا على انحاء متفرقة من قطاع غزة.
في هذا الصدد استُشهد 31 مواطناً فلسطينياً جرّاء العدوان الإسرائيلي على عدة مناطق من قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وقال المتحدّث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع، محمود بصل، إنه تمّ انتشال 28 شهيداً، ربعهم من الأطفال، وثلثهم من النساء، ورجل مسنّ، ومن بينهم 4 عناصر من الشرطة النسائية، ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض، ما يفاقم الكارثة الإنسانية.
وأضاف أنّ فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف تعاملت منذ فجر اليوم مع 7 نداءات استغاثة نتيجة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مراكز إيواء، خيام النازحين، شققاً سكنية، ومركز شرطة.
واستهدف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة أصداء شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى ارتقاء 7 شهداء من عائلة واحدة، هم خمسة أطفال، وامرأة، ومسنّ.
وأفاد مراسل الميادين في غزة بارتفاع حصيلة الشهداء من جرّاء قصف مركز الشرطة بحي الشيخ رضوان إلى 13 شهيداً.
ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، سُجّل 1450 خرقاً إسرائيلياً في قطاع غزة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.
أسفرت الخروقات عن استشهاد 524 مواطناً، 260 منهم أطفال ونساء ومسنون، و96% منهم ارتقوا بعيداً عن الخط الأصفر، إضافة إلى 1,360 جريحاً، 780 منهم أطفال ونساء ومسنون، وجميعهم تمّ استهدافهم داخل الأحياء السكنية.
وتوزّعت الخروقات على النحو الآتي: 487 إطلاقاً للنار، 71 توغّلاً لآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، 679 قصفاً واستهدافاً، و211 نسفاً للمنازل والمباني المختلفة.
واختطف الاحتلال 50 مواطناً فلسطينياً من داخل الأحياء السكنية، بعيداً عن “الخط الأصفر”، في إطار خروقات ممنهجة للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمّداً لبنود البروتوكول الإنساني.
ووفقاً للبروتوكول، لم يلتزم الاحتلال بإدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، ولا بخطوط الانسحاب، ولا حتى بإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية أو المعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، ولا بالمعدّات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية.
علاوةً على ذلك، لم يلتزم الاحتلال بفتح معبر رفح، كما خالف الاتفاق بعدم إدخال الخيام والبيوت المتنقّلة ومواد الإيواء أو تشغيل محطة توليد الكهرباء، مع عدم التزامه بحدود “الخط الأصفر” الذي فرضه على القطاع.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إنّ هدف الاحتلال من تصعيد حرب الإبادة على شعبنا في غزة هو إيصال رسالة لجميع الأطراف، أن “لا قيمة عملية لما يسمّى بمجلس السلام ولكلّ الجهود التي تبذل لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع”.
من جانبها حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين بصنعاء، من استمرار كيان العدو الصهيوني في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وآخرها العدوان السافر الذي استهدف اليوم مدنيين وأعيانًا مدنية، وأسفر عن استشهاد وجرح العشرات.
واعتبرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، استهداف العدو الصهيوني للمدنيين والأعيان المدنية، انتهاكًا صارخًا وسافرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ولجميع الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.
وأكدت أن العدوان الصهيوني، يمثل تصعيداً خطيراً يقوّض الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، ويُنذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة، ويُفاقم من الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وشددت على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، بمسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف العدوان الصهيوني، وضمان حماية المدنيين، وتأمين النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
ودعت وزارة الخارجية الدول العربية والإسلامية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والدينية تجاه الشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات عملية وجادة من شأنها إجبار كيان العدو الصهيوني على إنهاء عدوانه ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة.
وجددت التأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعد شريكاً رئيسياً للكيان الصهيوني في جرائمه وعدوانه المستمر، وتتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عمّا يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم يندى لها جبين الإنسانية.
كما جددّت وزارة الخارجية تأكيد موقف الجمهورية اليمنية الثابت الداعم والمساند للشعب الفلسطيني، ووقوفها إلى جانبه حتى إنهاء العدوان، ورفع الحصار، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف.
