أهمية المشي في ليالي رمضان

أهمية المشي في ليالي رمضان
الثلاثاء 24 فبراير 2026-
في ليالي رمضان المضيئة، يطلّ نشاط بسيط لكنه عظيم الأثر: المشي. هذه الرياضة التي قد تبدو عادية في الأيام العادية، تتحول في الشهر الفضيل إلى مفتاحٍ للحيوية، ووسيلةٍ لاستعادة التوازن وسط تغيّر مواعيد النوم والأكل.
المشهد يبدأ قبل الإفطار، حين يخرج البعض بخطوات هادئة في شوارع شبه خالية، يواجهون الصيام بطاقة جديدة، ويجبرون أجسادهم على حرق الدهون بدل الاعتماد على الجلوكوز. هناك، في تلك اللحظات، يُعاد ضبط التمثيل الغذائي وكأن الجسم يستعيد إيقاعه الطبيعي.
وبعد الإفطار بساعات، تتغير الصورة: وجوه مرتاحة، بطون ممتلئة، وأجساد تبحث عن توازن. المشي هنا يصبح علاجاً للهضم، وسلاحاً ضد ارتفاع السكر وضغط الدم، بل وحتى وسيلة لتصفية الذهن من توتر النهار.
الأطباء يؤكدون أن المشي في رمضان ليس مجرد تمرين، بل هو درع مناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة كبيرة، ويعزز صحة القلب، ويمنح الجسم يقظة وطاقة غير متوقعة. أما من يسألون عن أفضل وقت، فالجواب يظل شخصياً: قبل الإفطار لمن يريد حرق الدهون والسيطرة على الوزن، وبعده لمن يبحث عن راحة الهضم وصفاء المزاج.
لكن القاعدة الذهبية تبقى واحدة: المشي في رمضان هو طقس صحي بامتياز، يربط بين الروح والجسد، ويحوّل الشهر الفضيل إلى فرصة لإعادة بناء العادات الصحية، بخطوات صغيرة لكنها تحمل أثراً كبيراً.




