محرقة الصالة الكبرى.. جريمة لا يستطيع العدو السعودي تكرارها بعد ان أمتلك الشعب اليمني درع وسيف

محرقة الصالة الكبرى.. جريمة لا يستطيع العدو السعودي تكرارها بعد ان أمتلك الشعب اليمني درع وسيف
الخميس 8 أكتوبر 2026-
لا يمكن ان ينسى الشعب اليمني ما حدث من جريمة مروعة ارتكبها تحالف العدوان على اليمن بقيادة العدو السعودي في في الثامن من أكتوبر 2016م.
حيث تحولت الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء إلى مسرح لأبشع جريمة حرب ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين اليمنيين. آلاف المواطنين كانوا يؤدون واجب العزاء لآل الرويشان، قبل أن تمطرهم طائرات العدوان بصواريخ متتالية، حولت المكان إلى جمر ونار وحديد، المشهد لتا يمكن وصفه سوى انه الوجه القبيح للعدو السعودي ومرتزقته الذين برروا تلك الجرمية التي لا يمكن ان تسقط بالتقادم وان القوات المسلحة اليمنية عازمة على تأديب العدو والثأر للشهداء والجرحى.
جريمة حرب مكتملة الأركان أسفرت عن المئات نت الشهداء والجرحى في واحدة من أكثر الجرائم دموية في تاريخ اليمن الحديث.
تفاصيل المجزرة
الغارة الأولى أوقعت عشرات الضحايا، لتدفع الناجين والمتواجدين خارج القاعة إلى الاندفاع نحو الداخل لإسعاف المصابين. لكن طائرات العدوان لم تمهل المسعفين ولا الهاربين فعادت مسرعة لتلقي بصواريخها العدوانية في باب القاعة ووسطها مما ضاعف من حجم الكارثة، وقضى على أي أمل في نجاة من كانوا بالداخل. كاميرات المراقبة وثّقت لحظة سقوط الصواريخ، فيما دوّت أصوات الطائرات في سماء العاصمة، شاهدة على جريمة العدو السعودي التي حاولا بداية إنكارها، ثم اعترف لاحقا بها راميا بالمسؤولية على مرتزقته مؤكدا انهم من قدم معلومات خاطئة.

الأرقام الصادمة
وفقاً لمنظمة “إنسان للحقوق والحريات”، أسفرت المجزرة عن سقوط ما لا يقل عن 193 شهيداً بينهم 33 طفلاً، إضافة إلى 890 جريحاً بينهم 40 طفلاً. هذه الأرقام وحدها كافية لتصنيف الجريمة كـ جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، إذ استُهدف تجمع مدني بحت، بعيداً عن أي جبهة عسكرية أو هدف مشروع.
الإنكار والاعتراف
وكعادته، خرج ناطق العدوان في البداية لينكر الجريمة، محاولاً التهرب عبر سيناريوهات ملفقة كما أن المرتزقة نشطوا حينها في مختلف وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي قائلين ان أنصار الله هم من استهدف الصالة الكبرى من جبل نقم، في كذب فاضح خاصة ان توثيق الكاميرات للجريمة اجبر العدو السعودي للاعتراف بالجريمة، غير ان مرتزقته لم يخجلوا من كذبهم وزيف ادعاءاتهم، والغريب انهم لايزالون يمارسون هذه المهنة حتى اليوم.
نعم الأدلة الميدانية والشهادات الموثقة أجبرت التحالف على الاعتراف لاحقاً بمسؤوليته في تلك الجريمة في إقرار متأخر لم يشفِ غليل أهالي الضحايا، ولم يغير من حقيقة أن دماء الأبرياء ستظل لعنة تطارد القتلة مهما طال الزمن، بل ان هذه الجريمة لم تكن الوحيدة فقد استهداف أيضا الأعراس مثلما استهدف الاحزان واستهدف الطرقات ومخازن الأغذية والجسور ومنازل المواطنين والأسواق والمستشفيات، ومؤخرا تضرر كثير مستشفى السبعين بصنعاء جراء غارات استهدفت محيطه.

الأبعاد الإنسانية والسياسية
لم تكن محرقة الصالة الكبرى حادثاً عابراً، بل محطة مفصلية كشفت وحشية العدوان، وأظهرت حجم الحقد الذي صبّه على المدنيين العزّل. الجريمة أعادت إلى الواجهة أسئلة جوهرية: من منح الضوء الأخضر لاستهداف منشأة عزاء؟ ومن برر إزهاق أرواح مئات اليمنيين في فعالية اجتماعية وإنسانية؟ أسئلة لا تزال تبحث عن إجابات بعد عشر سنوات، فيما يواصل العدوان ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب اليمني.
ذاكرة الألم والصمود
رغم مرور عقد كامل، لم يفق أهالي الضحايا من هول الصدمة. مشاهد الدماء والأشلاء والأجساد المتفحمة ما زالت حاضرة في ذاكرة اليمنيين، شاهدة على وحشية غير مسبوقة. لكن الشعب اليمني، برغم الجراح، ظل شامخاً، ناهضاً من تحت الركام، محققاً إنجازات عسكرية وسياسية واقتصادية، وها هو اليوم نهض من تحت الركام ليؤدب العدو السعودي، ويفرض عليه معادلات الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، الأمر الذي أجبر لعدو السعودي يضع للشعب اليمني ألف والف حساب، بل ويستجدي مختلف دول العالم لإنقاذه من المأزق الذي وضع نسفه فيه، كما يحاول استعطاف دول العالم العربي والإسلامي تحت ذرائع كاذبة كاستهداف صنعاء لمكة المكرمة والمدنية المنورة، في ادعاءات كاذبة لا يصدقها عقل رغم بيانات المجاملة التي تصدرها بعض الدول طمعا في المال السعودي.
ختاما
مجزرة الصالة الكبرى، لا يمكن ان تمحى من ذاكرة الشعب اليمني، وهي ليست مجرد ذكرى حزينة، بل وثيقة دامغة على إجرام العدو السعودي، كما أنها وصمة عار في جبين المجتمع الدولي وجبين الإنسانية بشكل عام.
جريمة لا يمكن ان تسقط بالتقادم، وستظل شاهداً على أن العدوان الذي لا يعرف سوى لغة الدم والقتل، فيما عرف اليمنيون طريق الصمود والانتصار.
غير ان المؤكد أن العدو السعودي حاليا سيفكر الف مرة في ارتكاب مثل هذه الجرائم خاصة بعد ان امتلك الشعب اليمني بعد 11 عام من العدوان درع وسيف تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والذي أكد في كلمته اليوم بمناسبة ذكرى استهداف الصالة الكبرى، ، أن الشعب اليمني يمتلك اليوم كل العزم وعناصر القوة بالصمود والثبات مهما طالت الحرب وكانت المواجهة مع العدو السعودي.
اقرأ أيضا:قائد الثورة يوجه نصحًا مباشرًا لقطر ويحذر باكستان وتركيا ويعرب عن الحزن ما يجري في السودان

