اخبار محلية

مجزرة الجوف.. حين تحولت الخيام إلى غبار والأجساد إلى رماد “فيديو”

مجزرة الجوف.. حين تحولت الخيام إلى غبار والأجساد إلى رماد “فيديو”

  • عبدالرحمن مطهر

الاثنين 19 أكتوبر 2026-

في صحراء الجوف، حيث يعيش الناس ببساطة في خيامهم المتواضعة وبيوتهم الطينية، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول يوم عادي إلى كابوس أبدي، من الصعب نسيانه.

إحدى الأسر البسيطة من الفئات الأشد فقرا في قرية آل دايل، التي اعتادت أن تجتمع حول موقد النار في ليالي برد صحراء الجوف، وجدت نفسها فجأة الأسبوع الماضي هدفاً لصواريخ طيران العدو السعودي.

ففي لحظة خاطفة، انهار البيت الطيني وتطايرت الخيام التي حوله، وتحوّل المكان إلى غبار وأشلاء ودماء ورماد.

ستة عشر روحاً بريئة سنذكرهم أسمائهم لاحقا، أُزهقت، معظمهم أطفال ونساء، كانوا يحلمون بحياة هادئة بعيداً عن ضجيج الحرب العدوانية وازيز الطائرات وانفجارات صواريخه الحارقة والمدمرة.

من الاطفال الناجين من طيران العدوان الاجرامي

خلود، الطفلة ذات العام الواحد، لم تعرف من الدنيا سوى حضن أمها، لكنها رحلت قبل أن تتعلم المشي. مبخوت ابن الثلاثة أعوام، كان يلهو بالرمل أمام البيت، فصار جسده الصغير شاهداً على وحشية لا تُفسَّر. مراحب ذات الثانية عشرة، التي كانت تساعد أمها في إعداد الطعام، غادرت الحياة قبل أن تكمل أحلامها الصغيرة.

الشيخ أمين الشايف، وهو من أبناء محافظة الجوف، وقف مذهولاً أمام المشهد، وقال بصوت يختنق بالدموع: “هؤلاء ليسوا مقاتلين ولا ينتمون إلى أي حزب، إنهم من أفقر الفئات في المجتمع. كانوا يعيشون بسلام، لكن الطائرات حولتهم إلى جثث متناثرة ورماد متطاير في الصحراء.”

الناجون القلائل، مثل نوال ذات السابعة والعشرين، وربيعة العجوز التي تجاوزت الخامسة والستين، يحملون اليوم جراحاً لا تندمل، ليس في أجسادهم فقط، بل في قلوبهم التي فقدت الأحبة دفعة واحدة.

هذه المجزرة، التي وقعت في قرية نائية بعيدة عن عدسات الإعلام، لم تحظَ بالاهتمام الكافي. وكأن دماء الأبرياء في الأطراف لا تستحق أن تُروى قصتهم. لكن الحقيقة أن كل اسم من أسماء الشهداء هو حياة كاملة سُرقت، وكل طفل رحل هو مستقبل أُطفئ قبل أن يولد.

الشيخ محمد بن غالب ثوابه، أحد مشايخ محافظة الجوف، دعا الإعلام والمنظمات الإنسانية إلى أن ينقلوا هذه المأساة إلى العالم، قائلاً: “إنها جريمة بحق الإنسانية، يجب أن يعرفها الناس، وهذه أبسط حقوق الضحايا، مؤكدا على ضرورة أن يجد الناجون من يمد لهم يد العون.”

الشهداء

فائز مبارك حسن مسلم دايل 28

سرت محمد مبارك

منيره حسن مبخوت مسلم دايل 25

مبخوت محمد مبارك مسلم دايل 3

حدود محمد مبارك مسلم دايل 5

خلود محمد مبارك مسلم دايل 1سنه

   اسرت صالح مبارك

جمال صالح مبارك مسلم دايل 3

مراحب صالح مبارك مسلم دايل 12

قيفه صالح مبارك مسلم دايل 17

أما الجرحى فهم :

نوال حمد علي سعيد العوززي 27

ربيعه حسن محسن بتران 65

 جرائم تتكرر يوميا وكأن الضحا مجرد عن ارقام لا غير، جرائم حرب مكتملة الأركان بحق المدنيين الأبرياء، نساء وأطفال، منذ أول يوم للعدوان السعودي فجر الـ 26 من مارس 2015 وحتى اليوم دون ان يحرك المجتمع الدولي بمنظماته المتعددة ساكنا، باستثناء الهدنة الهشة في أبريل 2022 ومن بعدها خفض التصعيد الذي كسره العدو السعودي بعدوانه على مطار صنعاء في الـ 13 من يوليو الماضي.

اقرأ أيضا:رئيس الوفد الوطني المفاوض يكشف كواليس الوساطة العمانية وعدم جدية السعودية لتنفيذ اتفاق خارطة الطريق

الصورة الرئيسية لأطفال يرفعون أكفهم للسماء داعين الله بان ينتقم من العدو السعودي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى