كتابات فكرية

عقلية دهس الأسرى وكشف عورات القتلى هي عقلية تفخيخ المساجد وقصف الأسواق والأعراس وصالات العزاء

عقلية دهس الأسرى وكشف عورات القتلى هي عقلية تفخيخ المساجد وقصف الأسواق والأعراس وصالات العزاء

محمد حسن زيد

الخميس 8 أكتوبر 2026-

ضاعت شعارات “الجمهورية” و”استعادة الدولة” مرة أخرى تحت جنازير دهس الأسرى ودناءة كشف عورات القتلى وبذلك لم يترك أتباع السعودية خيارا للشعب اليمني سوى القتال والصمود والاستبسال وإلا فإن مصيرهم سيكون أسوأ مما تم تسريبه لأن ما يُرتكب في الخفاء أكبر وأعظم، ولقد قالها العميد فاروق الخولاني صراحة صوتا وصورة “ننذر المليشيات الحوثية بأنها أيام فقط وسوف نقوم بالدعس على رقابكم بأقدامنا الطاهرة” وبهذه العقلية إنما هو يعبر عما تمت تعبئته به وما يُخطَطُ لممارسته من جرائم بشعة في مختلف الميادين باسم “الجمهورية” و”الدولة” و”أهل السنة والجماعة” وهي جرائم يندى لها جبين الإسلام ولا يمكن أن يقبلها أي إنسان يمني حر كريم تربى على الشهامة وسمو الأخلاق.

بعد دهس الأسرى وكشف عورات القتلى ممَ سيخاف الشعب اليمني بعد ذلك؟

لن يخاف سوى من الاستسلام لعصابة اللؤماء الذين مارسوا أبشع الجرائم بحق أبناء وطنهم وفي المقابل هم خاضعين تماما لإرادة الأجنبي.

البعض وإن انخدع بشعارات “الجمهورية” و”الدولة” و”أهل السنة” يتساءل لماذا من يحمل هذه الشعارات من أتباع السعودية يفرون من مواقعهم وينهارون بسرعة رغم الغطاء الجوي والدعم الاقليمي والدولي والهيمنة الإعلامية التامة؟

لماذا؟

الجواب: لأن لا مشروع لهم سوى عكس ما يرفعون من شعارات.. لأنهم يمارسون “النفاق” بهذه الشعارات.

شعار “الجمهورية” الذي يرفعونه إنما يرفعونه من الرياض عاصمة الوصاية الملكية وهم يعلمون ان ذلك يتعارض مع كل شيء جمهوري..

شعار “السيادة” الذي يرفعونه إنما أولويته هي تأمين باب المندب لتأمين مصالح الخارج وأوامره وهم يعلمون انه يتعارض مع سيادة اليمن والعرب والمسلمين..

شعار “الدولة” الذي يرفعونه وهم تحت صور ملوك آل سعود في مناسبات رسمية هو تجسيد لبيع الوطن وللتبعية الرخيصة التي لم تعد تبالي حتى بالشكليات..

شعار “الصحابة والسنة” الذي يرفعونه وهم جزء علني صريح من محور إسرائيل وأمريكا وظيفتهم هي إشعال الفتن داخل الجسد الإسلامي لترتاح إسرائيل وتأمن وتتمدد بينما هم يتكفلون بتكفير كل حر ومناضل في هذه الأمة.

لكن هل مثل هؤلاء يمكن أن يصمد في الميدان وهو يردد بلسانه ما يفعل عكسه تماما؟

هو يبحث عن انتصار إعلامي.. هو يبحث عن أسير مُكبّل ليُنكّل به.. هو يبحث عن جثمان ليعبث به.. هو يبحث عن مظلومية كاذبة ليخدع بها الآخرين علهم يُقاتلون عنه.. لكنه أبعد الناس عن “الجمهورية” أو “الدولة” أو “الإسلام”..

هذا والله المستعان هو نعم المولى ونعم النصير.

اقرأ أيضا:طوفان الأقصى: العقلانية والاستراتيجية وحُكم التاريخ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى