باب المندب بين الأطماع الإسرائيلية والتحديات الداخلية

باب المندب بين الأطماع الإسرائيلية والتحديات الداخلية
الاثنين 19 يناير 2026-
أكد الكاتب البحريني الدكتور سعيد الشهابي أن اليمن، مهد الحضارات القديمة وصاحب المواقف القومية، يعيش منذ عقود في قلب صراع داخلي وإقليمي ودولي، تتداخل فيه الأطماع السياسية والاستراتيجية مع التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وأوضح الكاتب البحريني، في مقال نشره في القدس العربي، أن هذا البلد الذي عرف الوحدة عام 1990 بعد عقود من الانقسام بين شمال وجنوب، لم ينجُ من محاولات التمزق والتدخل الخارجي، وظل ساحة مفتوحة للتنافس على النفوذ والثروة.
وأشار الدكتور الشهابي إلى أن الأطماع الإسرائيلية في اليمن ليست جديدة، بل هي جزء من استراتيجية قديمة تهدف للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها باب المندب، لضمان حرية حركة الأساطيل الإسرائيلية.
واستشهد الكاتب بالغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل في مايو 2025 على مطار صنعاء الدولي، والتي خلّفت خسائر قُدرت بنحو 500 مليون دولار، مؤكداً أن ذلك لم يثنِ اليمنيين عن مواقفهم القومية ودعمهم للقضية الفلسطينية.
كما بيّن أن إسرائيل وسّعت نفوذها في القرن الأفريقي عبر الاعتراف بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة أثارت إدانات عربية وإسلامية واسعة، واعتُبرت جزءاً من مخطط لتفتيت المنطقة وضمان السيطرة على البحر الأحمر.
وأضاف الدكتور الشهابي أن اليمنيين، الذين عرفوا تاريخياً بصلابتهم في مواجهة الاستعمار البريطاني، ما يزالون يرفضون التدخلات الخارجية، ويواصلون دعمهم للقضايا العربية والإسلامية، خصوصاً فلسطين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
وختم الكاتب البحريني بالتأكيد أن باب المندب سيظل محوراً للتنافس الإقليمي والدولي، وأن اليمن يسعى للحفاظ على دوره التاريخي والحضاري، رافضاً أن يكون مجرد ورقة في لعبة النفوذ العالمي.
اقرأ أيضا: الرئيس الصومالي: تعاملنا مع الإمارات بنوايا حسنة إلا انها لم تعاملنا كذلك
